انخفض سعر الخام الأميركي الخفيف أكثر من دولار في المعاملات الآجلة أمس ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ستة أسابيع بفعل إقبال على البيع لعوامل فنية وذلك بعد هبوط السعر عن مستوى 68 دولارا للبرميل. وتراجع الخام الأميركي 1.10 دولار إلى 67.43 دولارا للبرميل ليسجل أدنى مستوى منذ العاشر من ابريل. وهبط مزيج برنت 91 سنتا إلى 67.77 دولارا للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد هبطت بأكثر من دولار نهاية الأسبوع الماضي مع تأثرها بموجات مبيعات أوسع في اسواق السلع. وزاد من الضغوط على الأسعار ايضا تصريح لمندوب ايران في مجلس محافظي اوبك بأن المنظمة ستبقي انتاجها بلا تغيير في اجتماعها في يونيو.

وفي العام الماضي انخفض النفط حوالي 5% اثر مؤشرات على ان الأسعار القياسية لكثير من المواد الخام ترفع تكلفة المعيشة وتؤثر على ميزانيات المستهلكين. وربما يدفع ارتفاع نسبة التضخم البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة مما يؤدي لتباطؤ النمو وخفض الطلب على السلع.

وانخفضت أسعار السلع الأخرى حيث هبط سعر الفضة أكثر من 3% لاقل مستوى في اربعة أسابيع بينما نزل الذهب حوالي 3%. وزاد من الاتجاه الضعف في التعاملات الآجلة على البنزين اذ نزل سعره في الولايات المتحدة ثلاثة سنتات إلى 2.0069 دولار للجالون.

وفي الأسبوع الماضي اظهرت البيانات الاميركية ان مخزون وقود السيارات المحلي ارتفع للأسبوع الثالث على التوالي وساعدت زيادة المخزون على تهدئة المخاوف من ان تؤدي سياسة التحول لوقود انظف إلى نقص الإمدادات في موسم الرحلات الصيفية حين يبلغ الطلب ذروته.

وقال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانة ان منظمة أوبك لن تغير سقف إنتاج النفط وان من المستبعد أن يصل سعر البرميل إلى 100 دولار. مضيفا أنه لا يتوقع أي تحركات رغم اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ذروة استهلاك البنزين من قبل قائدي السيارات في الولايات المتحدة. وقال الوزير »أعتقد أن أسعار النفط لن تصبح رقما في خانة المئات في المستقبل«.

وأثار نزاع إيران مع الغرب حول برنامجها النووي بعض المخاوف من أن الإمدادات من رابع أكبر مصدر للنفط في العالم قد تتهدد اذا تصاعدت الأزمة بشكل أكبر.

ويبلغ سقف الإنتاج لأعضاء أوبك العشرة الملتزمين بنظام الحصص 28 مليون برميل يوميا. وفي ابريل ضخت تلك الدول العشر 27.81 مليون برميل. وضخت إيران 3.85 ملايين برميل يوميا انخفاضا عن حصتها البالغة 4.11 ملايين برميل يوميا.

وفي إطار المساعي الرامية إلى إحداث استقرار في أسواق النفط دعا وزير المالية الفرنسي تييري بريتون إلى زيادة إمدادات النفط لتخفيف الضغوط على الأسعار والى الاستثمار في طاقات التكرير من أجل إبقاء أسعار النفط منخفضة مشيرا إلى أن تقلبات الأسعار ليست في صالح الاقتصاد.

وطالب الوزير الفرنسي المفوضية الأوروبية ان تنشر تقريرا أسبوعيا عن مخزونات النفط لدعم الشفافية في الأسواق. وأضاف »الشفافية تهم الجميع. ولهذا السبب أريد تحريك الأمور في أوروبا حتى تنشر المفوضية تقريرا عن وضع المخزونات على أساس أسبوعي مثلما تفعل الولايات المتحدة«.

وقال بريتون انه يأمل الاتفاق على نشر معلومات عن المخزونات الأوروبية بنهاية العام الجاري. من جهة أخرى قال محللون إن روسيا تسعى لتهدئة الجدل في أوروبا بشان مدى إمكانية الاعتماد عليها كمصدر للطاقة ودعت لحوار اهدأ وبناء ثقة بدرجة أكبر عشية قمة الاتحاد الأوروبي وروسيا.

وفي رسالة للاتحاد الأوروبي أكد فيكتور خريستينكو وزير الطاقة والصناعة انه ليس هناك ما يدعو للشك في التزام روسيا بإمداد المنطقة بالغاز وأنواع الطاقة الأخرى.

وجاء في الرسالة »يتواصل الحوار في الاتحاد الأوروبي بشان مدى الاعتماد على إمدادات الغاز الروسية ونوايا روسيا بشأن تنويع طرق تصدير الطاقة«. وأضاف »في رأينا أن هذه التساؤلات تغلفها نبرة سياسية مبالغ فيها تضلل الرأي العام في الدول الأوروبية«.