احتفلت الحكومتان العمانية والباكستانية أمس في كراتشي بافتتاح البنك المالي العماني الباكستاني للمشروعات الصغيرة الذي دشنه الرئيس الباكستاني برويز مشرف بحضور وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد مكي ووزير التجارة والصناعة مقبول علي سلطان.
ويبلغ رأس مال البنك 8 ملايين و340 الف دولار أميركي تمتلك الحكومة العمانية ما نسبته 67 بالمائة من أسهمه و33 بالمائة للشركة العمانية الباكستانية للاستثمار. ويهدف البنك إلى توفير الدعم المالي والدخول في المشروعات التجارية لمحاربة الفقر وتوفير فرص عمل استثمارية لذوي الدخل المحدود.
وقال مشرف لدى افتتاحه البنك الجديد المشترك ان افتتاح بنك مالي لايجاد حلول لقضايا الفقر ومحاربته سيكون له الاثر الايجابي في دعم الأنشطة الصغيرة التي يقوم بها صغار المستثمرين وبالأخص ذوي الدخل المحدود مشيرا الى ان البنك يعد سمة طيبة في مسيرة العمل الاقتصادي المشترك بين حكومة سلطنة عمان والحكومة الباكستانية وان هذا البنك سيركز عملياته في الارتقاء بمستوى اداء المرأة الباكستانية.
وسيقدم لها الدعم اللازم للقيام بأنشطة تسهم في تحسين نفقات دخل الأسرة. وقال مشرف في كلمة له خلال الافتتاح ان بلاده تقوم بجهود كبيرة لدعم وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في باكستان وجلب الاستثمار الأجنبي للنهوض بمستوى الفرد وتحسين مستوى معيشته والقضاء على الفقر من خلال توفير وسائل الدعم اللازمة التي تسهم في ايجاد فرص عمل مناسبة.
وأشاد الرئيس الباكستاني خلال استقباله للوفد العماني أمس بجهود جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان السلطان المعظم في توطيد علاقات التعاون المشترك مع باكستان.
حيث ان البلدين تربطهما علاقات تاريخية وجوار معربا عن أمله في زيادة حجم الاستثمارات العمانية في باكستان وأشار إلى ان لدى الحكومة الباكستانية العديد من المشروعات التي تحتاج إلى استثمارات خارجية في مجالات الطاقة وتحلية المياه والزراعة والطرق والسياحة في ظل ما تشهده بلاده من نمو متسارع في مشروعات البنية الأساسية وحاجتها إلى وجود المستثمر الذي يحقق المصالح المشتركة.
ومن جانبه قال وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد مكي ان حكومة بلاده تعمل على توسيع قاعدة استثماراتها الداخلية والخارجية وان مشروعات الشركة العمانية الباكستانية للاستثمار دليل على الرغبةالعمانية في إيجاد شراكة حقيقية بين حكومة السلطنة والحكومة الباكستانية من خلال القيام بمشروعات تسهم بشكل مباشر في تعزيز الاقتصاد ورفاهية المجتمع الباكستاني.
وأوضح مكي ان إنشاء البنك العماني الباكستاني جاء ثمرة للزيارة التي قام بها جلالة قابوس بن سعيد سلطان عمان الى باكستان في عام 2001 والتي تم خلالها الإعلان عن تأسيس وإنشاء الشركة العمانية الباكستانية للاستثمار التي قامت بدورها في تأسيس هذا البنك لخدمة وتمويل المشاريع الصغيرة وبرأس مال مشترك بين حكومة السلطنة والحكومة الباكستانية يبلغ 50 مليون دولار أميركي ومن أهدافها ترويج وتطوير المشروعات المشتركة بين البلدين وجذب الاستثمارات حيث تقوم الشركة بالاستثمار في مشروعات ذات طابع اجتماعي واقتصادي بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية.
وأشار مكي إلى ان البنك سوف يعمل على إحداث تطور ملموس في المناطق النائية وسيعمل على تحسين معيشة ذوي الدخل المحدود ومضاعفة مدخراتهم وتعليم أبنائهم وسيكون له انعكاسات ايجابية على الصحة والبيئة في تلك المناطق معربا عن أمله في ان يسهم البنك في تطوير الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الأقاليم الباكستانية الأربعة.
ومن جانبه قال يحيى الجابري رئيس الهيئة العامة لسوق المال رئيس مجلس ادارة الشركة العمانية الباكستانية للاستثمار ان البنك اعتمد سياسة مالية تتيح لذوي الدخل المحدود القيام بمشروعات صغيرة الحجم يكون لها فائده على المجتمع وتنعكس بشكل مباشر على حياة الفرد الباكستاني وتعمل على توسيع قدراته ورغباته في توفير سبل العيش الكريم له ولأفراد أسرته.
مشيرا إلى ان البنك سيقوم بافتتاح 15 فرعا له في الأقاليم الباكستانية الأربعة وسيعمل على ضمان اكبر قدر من الاستفادة لتلك الفئة من الباكستانيين.
يذكر ان إحصائيات التبادل التجاري بين سلطنة عمان وباكستان وصلت في عام 2005م بالنسبة لاستيراد السلطنة من باكستان إلى نحو 23 مليون ريال عماني تركزت على المنتجات النباتية والحيوانية والمنسوجات ومصنوعاتها , فيما بلغت الصادرات العمانية إلى باكستان نحو 10ملايين ريال شملت المعادن ومصنوعاتها والبلاستيك والمطاط ومنتجاتهما ومعدات النقل.
ووقع البلدان خلال السنوات الماضية على عدة اتفاقيات اقتصادية منها اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني واتفاقية تنظيم خدمات النقل الجوى واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار.
مسقط ــــ علي البادي: