أكد عبد الله هاشم مساعد مدير عام وحدة الأعمال الإلكترونية eCompany أن خسائر المؤسسات والشركات في منطقة الخليج تتراوح ما بين 150 و250 مليون دولار سنويا بسبب هجمات الفيروسات فقط, داعيا مجتمع الأعمال في المنطقة إلى الموازنة بين التطورات التقنية السريعة التي ينجزونها بما يتماشى مع ضغط طلب السوق وبين التحديات الأمنية التي ترافق هذا النمو.

وقال على هامش مؤتمر الأمن الالكتروني 2006: إن حجم سوق أمن المعلومات على مستوى العالم سيصل إلى 24.6 مليار دولار في العام 2009, وهو ما يؤكد الاهتمام المتزايد لقطاع الأعمال بتوفير الحلول الأمنية المناسبة لنشاطاتها.

وأكد أن أكبر مصادر الخطر التي تواجه الشركات والمؤسسات هي الفيروسات بالدرجة الأولى ثم عمليات السطو الالكترونية ثم حجب وتعطيل خدمات المواقع الالكترونية الخاصة بها ثم العبث بمحتويات تلك المواقع.

وأوضح بأن وحدة الأعمال الالكترونية سجلت حتى نهاية الشهر الرابع من العام الجاري حوالي 140 ألف مشترك في خدمة الشامل للانترنت, مقارنة بـ 50 ألف مشترك قبل بداية الحملة في سبتمبر الماضي, بمعدل نمو يصل إلى 240% منذ العام 2002, مشيرا إلى أن كافة خدمات الشامل رجحت بشكل كبير مقابل خدمات الاتصال الهاتفي بالانترنت, والتي بلغ عدد المشتركين فيها 420 ألفا حتى الآن.

وعلق هاشم على احتمال تخفيض الشركة مستقبلا لأسعار خدماتها في ظل بروز منافس جديد في الدولة بالقول: (اعتقد أن الأسعار الحالية جيدة ومقبولة, ولا يمكن النزول عن سعر التكلفة الحقيقية لأي مشغل سواء أكان اتصالات أم المتكاملة أم غيرهما.

وأعتقد بأن المرحلة المقبلة ستتجاوز لعبة حرق الأسعار إلى مرحلة أكثر نضوجا وتنافسية وهي حرب الخدمات ذات القيمة المضافة والتركيز على الجودة والنوعية في أي حزمة خدمات يطرحها المشغلان في الدولة, لأن المستهلك يبحث عن الأفضل ويرغب بتلقي المعاملة الأفضل من الجهة التي يتعامل معه, وهذا يعني أن المستهلكين سيعيشون فترة دلال ذهبية في الدولة بفضل تلك المنافسة).

من جهة ثانية أكد راشد ماجد العبار مدير الخدمات الأمنية في وحدة الأعمال الإلكترونية أن منطقة الخليج أصبحت الهدف الأول لقراصنة الشبكات الالكترونية والانترنت(الهاكرز) منذ فترة بسبب الازدهار الاقتصادي السريع وارتفاع إعداد الشركات العالمية العاملة وارتفاع نسبة الاعتماد على التقنيات الالكترونية فيها.

ولكنه أشار إلى وجود خلل كبير بين ما تدفعه المؤسسات والشركات على تحديث بناها التقنية والانتقال من الانظمة القديمة إلى الحديثة لتواكب الطفرة الاقتصادية المتسارعة وبين ما تنفقه على توفير الحماية الأمنية لها, مشيرا إلى أن العالم يخسر سنويا أكثر من 40 مليار دولار بسبب الاختراقات والسرقات الالكترونية وأن حصة دول المنطقة منها ليست بالبسيطة).

اختتم منتدى »الأمن الإلكتروني 2006« الذي نظمته وحدة الأعمال الإلكترونية eCompany التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات«، أعماله أمس وسط مشاركة واسعة من قبل خبراء أمن المعلومات الذي اطلعوا خلاله على أفضل الممارسات في قطاع أمن المعلومات، وأحدث الحلول التي توفرها وحدة الأعمال الإلكترونية وشريكيها Cybertrust و Qualys.

وأضاف: »شهد مفهوم أمن المعلومات في الآونة الأخيرة تغييرات عديدة ليتجاوز معها مسألة التحكم التقني بالبنية التحتية، إلى مسألة إدارة المخاطر عموماً، الأمر الذي نقل أمن المعلومات من دائرة الاعتماد على تقنية المعلومات إلى قضية ترتبط بممارسة الأعمال.

وبناء على ذلك، لم تدخر مؤسسة ’اتصالات‘ جهداً في تلبية احتياجات الشركات في دولة الإمارات والمنطقة، على صعيد أمن المعلومات، وذلك من خلال حلولها الشاملة وشبكة شركائها الواسعة. وهنا تتجلى أهمية هذا المنتدى الذي يتيح لخبراء أمن المعلومات الاطلاع على أحدث سبل مواجهة التهديدات التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم«.

ومن جهته، شدد خلفان المزروعي، مدير تقنية المعلومات في سوق أبوظبي للأوراق المالية، على ضرورة اعتماد المعايير العالمية لأمن المعلومات وتطبيقها في الأسواق المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى اعتزام سوق أبوظبي للأوراق المالية الحصول على شهادة الأيزو » ISO 1779« الخاصة بتقنية المعلومات، لضمان أعلى مستوى أمان ممكن في بيئة التداول.

وسيتيح هذا المعيار لسوق أبوظبي للأوراق المالية القدرة على تلبية متطلبات ارتباطاته مع بورصات أخرى في مسقط والدوحة على سبيل المثال، وكذلك شركات الوساطة.

دبي ــ محمد بيضا: