قال فرج علي بن حمودة رئيس مجلس إدارة جمعية اتحاد الصناعيين ان تركيا احد الشركاء التجاريين الرئيسيين للإمارات في ظل زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
مشيرا إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين نتيجة ارتفاع قيمة واردات الدولة غير النفطية من تركيا من 856 مليون درهم عام 1998 إلى 4.1 مليارات درهم في نهاية عام 2004، فيما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية من الإمارات إلى تركيا 69.4 مليون درهم في نهاية عام 2004.
وأوضح بن حموده خلال استضافة جمعية اتحاد الصناعيين لوفود جمعية رجال الاعمال والصناعيين المستقلين التركية (الموصياد) أمس الأول في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الإمارات تعيش حاليا مرحلة جديدة من أهم سماتها الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الأمر الذي ساهم في نمو عدد المصانع اضافة إلى التنوع في الصناعات بالدولة عامة وإمارة أبوظبي بصفة خاصة.
وتأتي استضافة جمعية اتحاد الصناعيين لممثلي جمعية رجال الاعمال والصناعيين المستقلين التركية في إطار الترويج لمعرض الموصياد الدولي التجاري الحادي عشر، ومؤتمر الاعمال الدولي العاشر المقرر انعقاده في الفترة من 23ــ 26 نوفمبر المقبل بالعاصمة التركية اسطنبول، مما يعد فرصة جديدة للتعريف بمنتجاتنا الوطنية وتعزيز علاقاتنا التجارية مع رجال الاعمال على مستوى العالم.
وأضاف بن حمودة: لا ينبغي ان ننسى في هذا الصدد العلاقات التجارية القوية التي تتمتع بها إمارة أبوظبي مع تركيا، حيث ارتفعت قيمة وارداتها من السلع التركية غير النفطية من 158 مليون درهم عام 1998 إلى 462 مليون درهم عام 2004، بينما بلغت قيمة الصادرات الإماراتية غير النفطية وإعادة التصدير إلى تركيا 19 مليون درهم.
من جانبه قال المهندس صلاح الشامسي رئيس اتحاد الغرف التجارية بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: اننا نسعى لأن يسهم هذا الاجتماع في تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي بين إمارة أبوظبي بصورة خاصة ودولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة والجمهورية التركية في دعم حركة الاستثمارات الصناعية المشتركة بين الشركات والمؤسسات الصناعية في إمارة أبوظبي وتركيا.
وأضاف الشامسي: إن دولتنا أولت منذ تأسيس القطاع الصناعي الأهمية الكبرى كوسيلة رئيسية للاستفادة من الموارد الطبيعية التي تمتلكها بلادنا، وتنويعا لمصادر الدخل القومي، حيث تنظر حكومة الإمارات إلى القطاع الصناعي باعتباره أداة لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومتوازنة تعتمد على تأسيس البنية الصناعية الأساسية وتوفير حوافز وتشجيع مبادرات القطاع الخاص وحثه للاستثمار في القطاع الصناعي.
وأوضح ان مجلس إدارة الغرفة شكل لجنة مختصة بالصناعة لبحث كيفية تطوير هذا القطاع ودعم نشاطاته، حيث قامت هذه اللجنة بإعداد الدراسات الجادة التي تعالج الكثير من الموضوعات التي تهم هذا القطاع.
وأفاد الشامسي ان إمارة أبوظبي حققت انجازات صناعية رائدة وقفزة كبيرة خلال فترة وجيزة خاصة على صعيد المشروعات الصناعية المقامة في أبوظبي والاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع، حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية في إمارة أبوظبي حتى نهاية العام الماضي 354 منشأة باستثمارات تتجاوز 35 مليار درهم.
مضيفا ان هذا الرقم يعكس الأهمية القصوى التي يحظى بها القطاع الصناعي بعد ان قامت الحكومة الرشيدة بتأسيس مناطق اقتصادية وصناعية متخصصة في إمارة أبوظبي يتجاوز عددها الــ30 منطقة ومدينة.
وفي ذات السياق أكد صالح الظاهري رئيس لجنة الصناعة بالغرفة ان دولة الإمارات بصفة عامة وأبوظبي بصفة خاصة تشهد منذ عقود نهضة صناعية تقوم على دعائم صلبة أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وثبت أركانها من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأضاف: تعيش الإمارة اليوم مرحلة جديدة من عمر النهضة الصناعية تقوم على التنوع الاقتصادي وتوطين الصناعات الثقيلة والتوسع في المناطق المتخصصة لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق وذلك بدعم مباشر من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبرعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد ورئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة.
من جانبها القت عزة القبيسي عضو مجلس سيدات اعمال أبوظبي كلمة بالنيابة عن د. روضة المطوع رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات اعمال أبوظبي استعرضت خلالها أنشطة وعمل مجلس السيدات اضافة إلى دوره ومهامه، موضحة ان المجلس يعمل على توفير الفرص المناسبة لتدريب وتأهيل المرأة وتوسيع مشاركتها في مجال الاعمال التجارية والمهنية.
ويعتبر المجلس منتدى للحوار والتواصل بين سيدات الاعمال في إمارة أبوظبي وتعزيز العلاقات بينهن وتوفير فرص العمل للمرأة في مختلف المجالات وخاصة في الأنشطة الاقتصادية.
وأفاد الظاهري ان القطاع الصناعي بالدولة سجل نموا ملحوظا في عدد المنشآت وحجم الاستثمار في العام 2005 مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث بلغ النمو في عدد المنشآت 8.5% وفي حجم الاستثمارات 8.3%، وارتفعت قيمة الاستثمار الوطني خلال العام إلى 58.9 مليار درهم تمثل نسبة 86.3% من إجمالي الاستثمارات.
من جهته أكد غزوان مصيرلي رئيس وفد جمعية الموصياد الدولي على ضرورة تفعيل التعاون التجاري والاقتصادي المشترك بين دولة الإمارات وتركيا، موضحا تعدد فرص الاستثمارات خاصة في القطاع الصناعي.
وكشف مصيرلي ان هناك تفكيرا بإقامة معرض منتدى رجال الاعمال الدولي في أبوظبي في العام المقبل مؤكدا أهمية مشاركة رجال الاعمال بالإمارات في معرض الموصياد الذي سيقام في شهر نوفمبر من هذا العام في تركيا للالتقاء بنظرائهم الأتراك.
