تنقل دبي تركيزها التنموي والإعماري والاستثماري الى الأراضي الداخلية والابتعاد عن الساحل، حيث تسعى الشركات الى استراتيجيات جديدة للتوسع السياحي بعد الاكتظاظ الذي حدث على الشواطىء.
وقال سعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لشركة »تطوير« التابعة لدبي القابضة لصحيفة »فاينانشيال تايمز« ان 99% من المشروعات العملاقة المرتبطة بموجة التنمية والإعمار الكبيرة في دبي قد بيعت، وتشمل شريطاً يمتد 10 كيلومترات من الفنادق والسينما. والمسارح، وهناك خطط لإنشاء أكبر فندق في العالم أيضاً.
والشريط الذي يتحدث عنه المنتفق يجاور دبي لاند حيث تعتزم دبي ان تنشئ نماذج لعجائب الدنيا السبع من اجل رفع إنفاق الزائرين وزيادة درجة الاستمتاع. وتشمل نماذج عجائب الدنيا السبع أهرام الجيزة المصرية وبرج ايفل بالحجم الطبيعي.
وسوف تشمل دبي لاند 26 مشروعاً ترفيهياً متخصصاً وعجلة ملاهٍ اكبر من عين لندن وحديقة ديناصورات تحتوي على 100 ديناصور بالحجم الطبيعي ومنتجع تزلج على الجليد » خلاف دبي سكي الحالي« وقبة سماوية.
وقال سالم بن دسمال الرئيس التنفيذي لدبي لاند ان الفكرة هي جذب مزيد من الزائرين الى المدينة وجعلهم يقيمون فترة أطول، وترمي دبي إلى رفع عدد السائحين من 6.7 ملايين في 2005 ليصل الى 15 مليوناً بحلول 2010. ومن عشر سنوات فقط كان عدد السائحين نصف مليون.
وقال دسمال لا نستطيع ان نستمر في بناء الفنادق ومراكز التسوق ونعتمد على الشمس والرمال فقط لابد ان نتجه في اتجاهات أخرى، ورغم ذلك اعترف بأن مشروع دبي لاند قد تراجع نحو ثمن الحجم الأصلي في إشارة على ان المدينة قد تشبعت بالمشروعات.
وكان التخطيط الأصلي ان يكون مشروع دبي لاند مجمعاً عملاقاً يضم كل شيء من الرياضة الى حدائق الملاهي وان يصل الى مساحة سنغافورة، لكن الحكومة وجهت الى بعض الإبطاء والتروي خوفاً من انطلاق عدد هائل من المشروعات في آن واحد.
ورداً على سؤال حول ما اذا كانت دبي قد تشبعت بالمشروعات واصابتها التخمة، قال دسمال لابد ان نقول ان المدينة نضجت، فهي جائعة وتتناول 7 وجبات يومياً وتجري نحو 17 ساعة وتقفز بكل قواها وطاقتها، أي انها في ريعان الشباب وعندما يصل الشاب الى سن 70 سنة، لابد ان تهدأ حركته ولا يفضل الكثير من النشاط.