تحتفل غرفة تجارة وصناعة دبي بمرور 40 عاماً على تأسيسها. وتلعب الغرفة دورا محوريا في تنظيم مصالح الإمارة الاقتصادية، وإبراز مكانتها كمركز عالمي للأعمال والخدمات، وتكريسها شبكة علاقاتها وارتباطاتها الدولية على امتداد خريطة العالم في خدمة هذا الهدف.
وتقدم غرفة تجارة وصناعة دبي دعمها الكبير لمجتمع الأعمال، وتتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية وترصد للتحولات العالمية، هذا جانب عملها الدائم والدؤوب على تطوير قدراتها الكامنة لتكون دائما سباقة ومبادرة ومبدعة، لتحافظ على احتلالها مركز الصدارة ليس على مستوى الإمارات فحسب بل في منطقة الخليج والشرق الأوسط عموما.
»البيان الاقتصادي« يلخص في هذه المناسبة قصة نجاح غرفة تجارة وصناعة دبي، ومشوارها ورؤيتها وأهدافها وإستراتيجياتها ويقدم نبذة عن تاريخها للجيل الجديد.. وذلك في إطار مساندة المؤسسات التي تدعم رؤية الإمارة »العالمية«.
لعبت غرفة تجارة وصناعة دبي منذ تأسيسها قبل أربعين عاماً، بمبادرة من المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، دوراً متقدماً في تنشيط الحركة التجارية في إمارة دبي، وتطوير التشريعات المنظمة للقطاعات الاقتصادية، وفي تقديم المقترحات والتوصيات التي كان لها الأثر الكبير في تطوير الهيكل المؤسساتي للدوائر الحكومية والارتباط بالمنظمات الدولية، وفي دعم الخطوات والقفزات الهائلة في اقتصاد الإمارة الطموحة.
وانطلقت »الغرفة« منذ نشأتها تحث الخطى وتواكب التطورات وتسابق الأحداث. وعلى مدى أربعين عاما، ولا تزال، تبادر وتبدع وتؤصّل، وتبذل الجهد وتُواصل العطاء، حتى اكتملت هويتها واحتلت مكانتها في صدارة الغرف التجارية المتميزة في الوطن العربي و العالم.
الاستراتيجية الجديدة
عمدت غرفة تجارة وصناعة دبي ضمن نهج مواكبة المستجدات، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى وضع إستراتيجية جديدة لها، تواجه ما شهدته وتشهده ساحة الأعمال من تغييرات وتطورات جذرية وما تفرزه من تحديات تفرض على قطاعات الأعمال المواجهة الجادة لها لضمان بقائها ومنافستها.
وضعت الغرفة استراتيجيتها الجديدة بناء على دراسة مسهبة أعدها مكتب استشاري متخصص بالتعاون مع جهاز الغرفة. ومنذ أن اعتمد مجلس إدارة الغرفة هذه الاستراتيجية في اجتماعه الثامن في الحادي عشر من مايو من العام المنصرم، وبمباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لها، في لقاء مفتوح مع أعضاء الغرفة وكوكبة من رجال الأعمال في الإمارة في منتصف يونيو الماضي..
واصلت الغرفة العمل مع عدد من المكاتب الاستشارية العالمية المتخصصة لتنفيذ تلك الاستراتيجية وفي وضع تفاصيل الهيكل التنظيمي لها وتعديل وضع اداراتها واعادة توزيع المسئوليات بينها بشكل ينسجم مع رؤية الغرفة ورسالتها وأهدافها البعيدة.
فالغرفة التي باتت اسما عريقا بين الغرف المثيلة، ولدت بإرادة سامية من المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وكانت أول غرفة تجارية في الدولة تأسست في العام 1965.
ومنذ ذلك اليوم، باتت الغرفة محور الحركة التجارية والاقتصادية لإمارة دبي، تواكب مسيرتها وترسم تطلعاتها وتقتفي رؤاها. فكان انتماؤها إلى دبي الفتيّة بمثابة اسم على مسمى. وخطت الغرفة خطى دبي وهي تتطور من قرية صغيرة منسية على ضفاف الخليج إلى مدينة عالمية ومركز ناشط للمال والأعمال في العالم.
79470 عضوا
اليوم، تعتبر غرفة تجارة وصناعة دبي واحدة من أكبر الغرف التجارية والصناعية، ليس على مستوى الوطن العربي وحسب بل على مستوى القارة الآسيوية والعالم. وقد بلغ عدد الأعضاء الذين تمثلهم الغرفة 79470 عضوا.
ولم تكن الغرفة مؤسسة تقليدية، بل كانت مجتمعا زاخرا بالحيوية، وكانت تتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية وترصد التحولات العالمية، وكانت تعمل على تطوير قدراتها الكامنة لتكون دائما في مستوى العصر الذي تعيشه، ولهذا كانت الغرفة سبّاقة ومبادرة مبدعة، وهذا ما هيّأها لأن تتبوأ مركز الصدارة، وجعلها غرفة متميزة لها تجربتها الخاصة يحتذي بها الآخرون.
على أن أبرز صفة تميز غرفة تجارة وصناعة دبي عن أية مؤسسة أو دائرة حكومية أخرى تتجلى في دورها وشبكة علاقاتها وارتباطاتها الدولية على امتداد خريطة العالم، ولهذا كانت الغرفة متواجدة في كل مكان على الكرة الأرضية من خلال عضويتها في الغرف التجارية المشتركة وفي اجتماعات الاتحادات والمحافل الاقتصادية الدولية.
وفي المؤتمرات والمعارض ومن خلال الوفود التجارية التي توفدها شرقا وغربا لتكون دبي دائما في قلب العالم أو من خلال الوفود والبعثات التجارية التي تستقبلها لتستمتع بدفء المدينة النابضة بالحركة على ضفاف الخليج.
رؤية الغرفة:
أن تكون الهيئة المختارة والمعترف بها لترويج وتمثيل وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي، وذلك بتقديم خدمات مفيدة ذات قيمة مضافة تعمل على ايجاد فرص جديدة للأعمال وعلى تمكينها من المنافسة على المستوى العالمي، وكذلك بتوفير الدعم الفعال للإجراءات الحكومية التي تستهدف تحسين المناخ الملائم لازدهار الأعمال والعمل على التأثير في تلك الإجراءات.
رسالة الغرفة:
أن تكون المصدر الذي لا غنى عنه لرجال الأعمال في دبي لتعزيز قدراتهم التنافسية.
عضوية الغرفة:
أكد قانون الغرفة الجديد في مادته السابعة أن الانتساب إلى عضوية الغرفة إلزامي لجميع المنشآت التي تمارس مختلف الأنشطة الاقتصادية، ويشمل ذلك التجار، والصناعيين، وأصحاب المشاريع الزراعية، والمقاولين والمتعهدين، والشركات والمؤسسات المالية والمصرفية، وشركات التأمين والصرافة، ومكاتب المحاسبة وتدقيق الحسابات، ومكاتب الاستشارات المعمارية والهندسية.. الخ.
ولا يستثني القانون من إلزامية الانتساب إلى الغرفة إلا الأفراد الذين يتعاطون تجارة بسيطة ذات نفقات زهيدة أو الذين يعتمدون على جهودهم البدنية لتأمين معيشتهم أكثر من اعتمادهم على رأس مال نقدي معين.
وتنص المادة الثامنة من القانون على أن شهادة العضوية في الغرفة تعتبر من المتطلبات الإلزامية لقبول وإنهاء معاملات التجار لدى أية جهة حكومية.
وتعكس إحصائيات تطور عضوية الغرفة النمو المتعاظم لدور القطاع الخاص والوتيرة السريعة للتطور الاقتصادي في دبي، فبعد أن كان عدد أعضاء الغرفة عام (1965) لا يزيد عن 450 منشأة، ارتفع إلى 1,164 في عام (1970).
وإلى 1,796 عضوا في عام (1975)، وإلى 5,384 عضوا في عام (1980)، ثم قفز إلى 10,934 في عام (1985)، وإلى 19,902 عضو في عام (1990)، وإلى 31,510 أعضاء في عام (1995)، وارتفع الرقم إلى 51,498 عضوا في عام (2000)، و55,469 في (2001)، ثم ارتفع في عام 2002 إلى 60,446، وفي نهاية (2004) أصبح عدد الأعضاء 75,039 عضوا، وارتفع في نهاية (2005) ليصبح عدد المنتسبين للغرفة إلى 79470 عضوا.
ومع تطور حجم أعمالها، أنشأت الغرفة لها فروع ومكاتب بهدف تسهيل إنجاز معاملات الأعضاء في مقرات عملهم دون تكليفهم عنا، التنقل من أماكن أنشطتهم البعيدة نوعا ما عن مقر الغرفة الرئيسي. وللغرفة فروع ومكاتب عديدة،مكتب الغرفة لدى دائرة التنمية الاقتصادية، وفرع جبل علي، وفرع المنطقة الحرة بمطار دبي، وفرع العوير.
خدمات وأنشطة الغرفة:
انسجاما مع ما نصت عليه المادة السادسة من قانون الغرفة ووفقاً لاستراتيجيتها الجديدة، تتولى الغرفة عبر جهازها التنفيذي ممارسة العديد من الأنشطة وتقديم مختلف الخدمات لمنتسبيها ومجتمع رجال الأعمال بشكل مباشر وغير مباشر بما في ذلك:
الخدمات اليومية لأعضاء الغرفة
تتبنى إدارة الخدمات التجارية في الغرفة أسلوب النافذة الواحدة في تقديم الخدمات التالية:
تسجيل الأعضاء وإصدار شهادات المنشأ للسلع المصدرة أو المعاد تصديرها والتصديق على المستندات التجارية.
التصديق على صحة توقيعات الأعضاء، وإصدار كتب للتعريف بأعضاء الغرفة بناء على الطلب، وكذلك إصدار المستندات الضرورية لتسهيل معاملات الأعضاء التجارية.
إسداء النصح والمشورة إلى أعضاء الغرفة حول المسائل والإجراءات التي يلزم إتباعها لتسهيل أنشطتهم التجارية وحماية حقوقهم ومساعدتهم في تطوير أعمالهم وفي التغلب على ما قد يعترضهم من عقبات.
ندب الخبراء لمعاينة السلع والبضائع والأصول الأخرى وتحديد أنواعها وتقدير قيمتها وذلك بناء على الطلب، وتسهيل الاتصال بين الوفود التجارية الزائرة ورجال الأعمال في دبي، وكذلك مساعدة أعضاء الغرفة في الاتصال بنظرائهم في الدول الأخرى عن طريق غرف التجارة والهيئات والمنظمات الأجنبية المعنية وفي الاتصال بالجهات المحلية والإقليمية والعربية والدولية لمعالجة ما قد يعترض أنشطتهم من عقبات.
الأنشطة والخدمات الأخرى للغرفة
٭ ممارسة الأنشطة التي تسهم في دعم اقتصاد الإمارة وتوثيق العلاقات التجارية مع الدول الأخرى وذلك عن طريق:
أ ـ الرد على الاستفسارات التجارية من الجهات الأجنبية ومساعدة الوفود ورجال الأعمال والزوار وتسهيل مهامهم وحصولهم على المعلومات التي يحتاجون إليها وتنظيم لقاءات أعضاء تلك الوفود مع نظرائهم من رجال الأعمال في دبي ونشر عروضهم التجارية. وتستقبل الغرفة أكثر من مائة وفد وبعثة زائرة كل عام فضلا عن الزوار اليوميين.
ب ـ تنظيم المعارض التجارية المحلية والعالمية أو المشاركة فيها. كما تتولى الغرفة دراسة الطلبات التي ترد بشأن تنظيم معارض أو عقد مؤتمرات أو ندوات في الإمارة وإبداء توصياتها بشأن هذه الفعاليات، ولقد أصبحت دبي مركزا ذائع الصيت للمعارض التجارية العالمية، إذ تستضيف وترعى وتشارك حاليا في أكثر من 70 معرضاً دولياً كل عام.
ج ـ القيام بالحملات الترويجية لإمارة دبي مثل حملة شهر العطاء والتي تنظمها الغرفة خلال شهر رمضان المبارك من كل عام، كذلك المشاركة في الأنشطة والفعاليات الأخرى التي تروج لدبي وتبرز منجزاتها الاقتصادية مثل مفاجآت صيف دبي.
د ـ تنظيم المؤتمرات والندوات وحلقات البحث وورش العمل والدورات التدريبية وكذلك المساهمة أو المشاركة مع الجهات الأخرى في عقد مثل هذه الفعاليات داخل الإمارة أو خارجها.
هـ ـ إرسال الوفود والبعثات التجارية إلى الدول الأخرى والمشاركة في الندوات الترويجية التي تنظم في الخارج وكذلك في اللقاءات والمباحثات مع الهيئات والتجمعات الاقتصادية الاقليمية والعربية والعالمية.
و ـ توقيع اتفاقيات التعاون والتفاهم مع غرف التجارة الأجنبية والمنظمات المثيلة لتمتين الروابط والعلاقات الاقتصادية مع دولها.
٭ مراجعة مشروعات القوانين واللوائح والأنظمة المحلية والاتحادية المتعلقة بتنظيم الأنشطة الاقتصادية.
ولهذا الغرض تسعى الغرفة لتلقي آراء وملاحظات رجال الأعمال والمستشارين القانونيين في مجال دراسة التشريعات المعمول بها واقتراح ادخال التعديلات المناسبة عليها.
٭ تقديم المقترحات بشأن الخطط والبرامج الاقتصادية والمشروعات الاستثمارية التي من شأنها دعم اقتصاد الإمارة وفتح المجال لمزيد من الفرص الاستثمارية.
٭ جمع الإحصائيات والبيانات وأسعار السلع والبضائع، والقيام بالدراسات وإعداد التقارير حول أداء القطاعات التجارية والصناعية والخدمية.
وكذلك القيام بالمسوحات الميدانية واستطلاع آراء مجتمع رجال الأعمال بهدف وضع الحلول والمقترحات لمشاكلها ما يساعد الغرفة على القيام بدورها المنشود في المسيرة التنموية في الإمارة. ويقدم مركز البيانات والأبحاث في الغرفة، ومكتبة الغرفة، المساعدة التي يحتاجها العضو والباحث في دراساته.
٭ معالجة المنازعات التجارية التي قد تنجم عن تعاملات أعضاء الغرفة فيمـا بينهـم، أو مع أطراف أخرى والتوسط لحلها بشكل ودي وتسوية المنازعات التجارية باللجوء إلى آلية التوفيق والتحكيم.
٭ المشاركة في اللجان التي تشكلها الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية وتمثيل الغرفة في كافة الفعاليات والأنشطة التي تقع ضمن اختصاصها.
٭ إصدار الأدلة التجارية والصناعية والخدمية والدراسات والإحصائيات وغير ذلك من المطبوعات التجارية والمتخصصة.
٭ مساعدة الحكومات والهيئات التجارية والشركات الأجنبية في إقامة مكاتب تمثيل ومراكز تجارية لها في دبي، حيث بلغ عددها (72) مركزا بنهاية عام 2005، وقد تعددت مكاتب التمثيل الإقليمية التي أقامتها العديد من الشركات الكبيرة والمتعددة الجنسيات وذلك للإشراف على عملياتها في المنطقة، وأقامت بعض الشركات وحدات إنتاجية أو خدمية في المنطقة الحرة لجبل علي وفي غيرها من المناطق الحرة بالإمارة.
مبادرات غرفة دبي
مركز دبي للتحكيم الدولي:
وضعت الغرفة في عام 1994 »نظام التوفيق والتحكيم التجاري« لتسوية المنازعات التجارية بشكل يرتكز على مبادئ الحياد والنزاهة والسرية والسرعة في الإجراءات، ثم سعت الغرفة لتأسيس إطار قانوني وتشغيلي لفض المنازعات التجارية، من خلال إنشاء »مركز دبي للتحكيم الدولي« كمركز ريادي متقدم في حل المنازعات بالوسائل البديلة وذلك على المستوى الدولي.
ويهدف المركز إلى توفير خدمات التوفيق والتحكيم التجاري لفض المنازعات التجارية المحلية والدولية من خلال نظام تم وضعه من قبل خبراء دوليين في الوسائل البديلة لحل المنازعات التجارية بحيث استند النظام في صياغته على أحكام قواعد التحكيم الدولية وأنظمة المراكز التحكمية الأكثر كفاءة في العالم.
ويقوم المركز على مبدأ استقلالية عملية التحكيم بشكل كامل لإضفاء المصداقية عليها بشكل تطمئن إليه الشركات المحلية والعالمية وذلك سعيا من الغرفة إلى تعزيز مكانة دبي كمركز للتحكيم الدولي.
مركز دبي لأخلاقيات العمل:
يأتي تأسيس مركز دبي لأخلاقيات العمل كأحدى المبادرات القيمة لغرفة تجارة وصناعة دبي، بهدف تشجيع الالتزام بمبادئ أخلاقيات العمل والنزاهة المهنية، وتعزيز الموقع الذي تحتله الإمارة كمركز رائد للتجارة العالمية عبر تأمين مناخ للنشاط الاقتصادي قائم على مبادئ الشفافية والمساواة وسيادة القانون.
كلية دبي الجامعية:
انطلاقا من ادراك الغرفة لأهمية التأهيل الأكاديمي والتقني في مختلف القطاعات الاقتصادية، فقد أسست في عام 1997 معهد دبي للدراسات التطبيقية، وهو ما يعرف الان بكلية دبي الجامعية.وهي مؤسسة تعليمية معترف بها رسميا من قبل وزارة التعليم العالي في الدولة، وتوفر الكلية مساقات دراسية في مجالات إدارة الأعمال وتقنية المعلومات.
فضلا عن دورات وبرامج دراسية طويلة تؤهل لشهادات جامعية معترف بها، وقصيرة حسب رغبات الدارسين وذلك في الفترات الصباحية والمسائية بما يلبي ويتناسب مع ظروف مختلف شرائح المنتسبين.
وتقوم الكلية بتقديم خدمات استشارية لرجال الأعمال بما في ذلك اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات المزمع تنفيذها في دبي وذلك بناءً على طلب الأطراف المعنية.
مجموعات العمل ومجالس الأعمال:
وقد شرعت الغرفة منذ عام 2003 بإنشاء مجموعات الأعمال التي تمثل قطاعات اقتصادية معينة بهدف تفعيل الصلات مع أعضاء الغرفة ومتابعة شؤونهم، ودراسة ما يقدمونه من اقتراحات وتوصيات في مجال تنظيم أمور قطاعاتهم وتطويرها، والعمل كحلقة وصل بينهم وبين السلطات والجهات المعنية ضمن الدولة وخارجها، وقد تم تشكيل 18 مجموعة عمل حتى الآن.
وتشرف الغرفة على مجالس الأعمال للدول الشقيقة والصديقة التي تشكل في دبي وذلك بتكليف من ديوان سمو حاكم دبي وقد بلغ عددها حتى الآن 33 مجلسا تعمل تحت مظلة الغرفة، يتكون كل منها من رجال أعمال من تلك الدول يقيمون ويمارسون مختلف الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية فيها.
وتعتبر هذه المجالس منبراً لتوثيق الروابط الاقتصادية بين بلدانهم والقطاع الخاص في الدولة، وتتابع تطوير أعمال أعضائها في المجالات التجارية والمهنية والإدارية والخدمية وتوثيق التعارف بينهم وبين رجال الأعمال، كما تقوم بدور فعال في تشجيع الاستثمار وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دبي على وجه الخصوص ودولة الإمارات عموما مع الدول التي تمثلها هذه المجالس.
نقطة تجارة دبي:
ولا تدخر الغرفة جهدا في تفعيل هذه الرسالة من خلال إيجاد الآليات الضرورية لذلك، وإدراكا من الوعي إلى حاجة مجتمع الأعمال لفتح قنوات تسويقية يقوم من خلالها بتسويق وترويج منتجاته وخدماته وإيجاد أفضل الشركاء التجاريين حول العالم، قامت الغرفة مؤخرا بإنشاء ورعاية »نقطة تجارة دبي«، لتساعد أعضاء الغرفة على الدخول إلى الأسواق العالمية من خلال نظام شبكة معلومات التجارة الدولية التي تحتوي على آلاف الفرص الاستثمارية والمعلومات.
والاستشارات بالإضافة إلى العديد من الخدمات الأخرى المتعلقة. ونقطة تجارة دبي عضو في الإتحاد العالمي لنقاط التجارة الذي يضم أكثر من 142 في حوالي 92 دولة حول العالم.
وحدة خدمات الائتمان المالي:
بهدف تسهيل أعمال أعضائها وتوفير الحماية لهم، بادرت الغرفة أيضا بإنشاء وحدة خدمات الائتمان المالي بالتعاون مع شركة »كوفاس« الفرنسية بهدف خلق أجواء آمنة للعقود والمعاملات التجارية بتمكين أعضاء الغرفة من التعرف على مدى المصداقية والقدرات المالية للطرف الآخر في الالتزام بمتطلبات الاتفاق والعقود وإنجاز كل طرف لالتزاماته وواجباته تجاه الطرف الآخر.
مجلس سيدات أعمال دبي:
تأكيدا لدور المرأة في تنمية اقتصاد الإمارة فقد أسست الغرفة »مجلس سيدات أعمال دبي« تحقيقا لمشاركتها في النشاط الاقتصادي بشكل فعّال، ويأتي تأسيس المجلس إنطلاقاً من استراتيجية الغرفة التي تقوم على توسيع قاعدة المشاركة بحيث تضم جميع القطاعات الاقتصادية المختلفة في إمارة دبي.
وقد عمدت الغرفة بذلك إلى فتح المجال أمام سيدات الأعمال للمساهمة بشكل أكثر فاعلية في عملية صنع القرار وافساح المجال لهن للتعبير عن مقترحاتهن وآرائهن وبحث السبل الكفيلة بتذليل الصعوبات والعوائق التي قد تواجههن.
شهادات المنشأ:
تشير الإحصاءات الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن إجمالي عدد شهادات المنشأ التي صدرت في الفترة من أول يناير وحتى نهاية ديسمبر 2005 قد بلغ 417840 شهادة بمعدل 1160 شهادة يوميا.
ويعد إصدار شهادات المنشأ للشركات والمؤسسات العاملة في دبي والمنطقة الحرة بجبل علي وغيرها من المواقع التي تتواجد للغرفة فروع بها، من أهم وأبرز الخدمات الإلكترونية التي توفرها الغرفة لأعضائها على شبكة الإنترنت. حيث تسمح الغرفة لأعضائها بتقديم طلبات الحصول على شهادات المنشأ للبضائع والمنتجات المصدرة والمعاد تصديرها إلكترونياً.
وتعد غرفة تجارة وصناعة دبي المحور الرئيسي لتنظيم الأعمال والأنشطة التجارية في دبي، حيث تلتزم بتقديم أفضل الخدمات لأعضائها والمتعاملين معها بما يرفع من مستوى إنتاجيتهم ويضمن دقة الإنجاز ومن هنا جاء اهتمام الغرفة بأن تقدم للشركات مجموعة متكاملة من الخدمات تساعد قطاع الشركات على إنجاز المزيد وتحقيق قدر أكبر من المكاسب والعوائد التجارية.
من خلال توفير الخدمات الأكثر أهمية لها عبر الإنترنت، ليصبح بالإمكان الحصول عليها في كل وقت ومن أي مكان، إضافة إلى اختصار المدة التي تستلزمها المعاملة اليدوية، لتصبح فورية، وبالتالي تكسب الشركات وقتاً أكبر في التركيز على الإنتاج وزيادة الربحية.
هذا بالإضافة إلى إلتماس كل السبل لإنجاح وتطوير موقعها الإلكتروني، ليكون بمثابة الواجهة والإطلالة لإمارة دبي على عالم التجارة والأعمال، وتسخير التقنيات المتطورة وإضافة خدمات متميزة لأعضائها لتواكب بها آخر تطورات العصر وبأحدث مفاهيم الحكومة الإلكترونية.
وتم تصميم موقع الغرفة الإلكتروني بالشكل الذي يفي باحتياجات أعضائها من الشركات والمؤسسات، ومن الخدمات الإلكترونية التي توفرها الغرفة لأعضائها على شبكة الإنترنت بجانب إصدار شهادات المنشأ خدمة تحديث بيانات شركات الأعضاء، حيث يستطيع العضو إجراء تعديلات على بيانات شركته مباشرة، ليضمن أن قاعدة بيانات تحتوي على أحدث التفاصيل عن شركته.
ولتعميم التحول الإلكتروني لدى كافة الشركات، فقد طرحت هذه الخدمات الإلكترونية للاستفادة منها من قبل كافة الشركات التي تحظى بعضوية في الغرفة مجاناً ومن دون أي مقابل، إذ يكفي على موظف الشركة المسؤول أن يملأ نموذج التسجيل في الخدمة من مكتبه من خلال الموقع ليصله اسم المستخدم وكلمة السر عبر بريده الإلكتروني ويتمكن بعدها من التمتع بالخدمة من دون تأخير.
قسم الخدمات القانونية للأعمال:
يهتم قسم الخدمات القانونية بمعالجة الشكاوى والتوسط لحل المنازعات التي قد تحصل فيما بين الشركات الأعضاء، في الغرفة والشركات والمؤسسات غير الأعضاء، سواء داخل الدولة أو خارجها بشكل ودي، كما يقدم الإرشادات القانونية للأعضاء وغير الأعضاء أيضا.
تمكن هذا القسم من حل نحو 199 نزاعا قانونيا بشكل ودي، إذ يعالج القسم الشكاوى التي يتلقاها بالحياد الكامل والبساطة والتروي ويعتمد في ذلك مبدأ الوساطة في حل النزاعات والخلافات الذي يوفر الوقت والجهد والمال على الأطراف المتنازعة، كما يسمح بحرية التفاوض والشفافية والسيطرة على حصيلة الاجتماع. وهذه الطريقة ملائمة جداً للأطرف الذين يرغبون في المحافظة على العلاقات التجارية واستمراريتها.
كما يقدم القسم الاستشارات القانونية المجانية لقطاع الأعمال المحلي والأجنبي في المجالات التي تغطي الجوانب الاقتصادية والتجارية.
كما يقوم القسم بتنظيم الندوات والمؤتمرات التي تهم قطاع الأعمال الأسرة التجارية لإطلاعهم على المستجدات القانونية الخاصة بالشؤون التجارية والاقتصادية.
وتقوم الإدارة بنشر الأدلة التجارية والصناعية ودليل التصنيف القياسي للأنشطة الاقتصادية والنشرات التي تهم الأعضاء والأسرة التجارية والصناعية ومجتمع الأعمال والاستثمار داخل وخارج الإمارة.
ويتم توزيعها على شريحة واسعة من أعضاء الغرفة ومجتمع الأعمال والمؤسسات والهيئات التجارية والاقتصادية داخل وخارج الدولة.
متابعة ـ ضياء عبد العال:
