شكل الاستثمار السنوي الإجمالي في القطاع الإسكاني في إيران نحو 40 في المئة من مجمل الاستثمارات خلال العقد الماضي، مما حقق إيرادات تزيد على 8 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي.
وقالت الحكومة إنها ومن خلال المزيد من الكشف عن قابلية القطاع الإسكاني على النمو الاقتصادي وخلق الوظائف، تقدم الإستراتيجية وعوداً لمعالجة القيود التي تضعها عملية العرض والطلب على سوق الإسكان، خاصة لتلبية حاجات الفقراء وارتفاع عدد سكان المدن في إيران من 46 في المئة في منتصف السبعينات إلى 62 في المئة في منتصف التسعينات، وهو ما يعكس النسبة العالية لنمو السكان بشكل عام في إيران.
وبسبب بطء التمويل والخدمات الإسكانية الأخرى بالتماشي مع ذلك الارتفاع ظهرت بسرعة مساكن جديدة عاميّة بنيتها التحتية ضعيفة ومرافقها غير وافية، يسكن فيها ربع عدد السكان الآن.
ولصياغة استراتيجية إسكان أكثر فعالية, قامت الحكومة الإيرانية بالتعاون مع البنك الدولي بوضع تقرير لاستراتيجية لقطاع الإسكان. ويعالج التقرير قضايا تتعلق بتوفر الأراضي وتمويل الإسكان وحوافز لقطاع الإعمار وخلق الوظائف, ويهدف إلى مساعدة أفقر الفقراء من خلال طرح أساليب جديدة للشراكات, وتقديم نظام إعانة منقح لتحسين مساعدة أولئك الذين بأمس الحاجة إليها.
وقال تقرير للبنك الدولي »قمنا معاً بوضع سلسلة من الخطوات الخاصة بسياسة الإسكان لمستقبل إيران«, وأضاف قائلاً »تمتلك الحكومة الإيرانية الآن استراتيجية لجعل عملية تمويل الإسكان عملية أكثر فعالية, ووسائل أفضل للفقراء للحصول على مساكن قانونية, واستراتيجية أكثر فعالية للإعانة«.
واحد أهم جوانب التقدم التي تحققت هي تركيز الحكومة مجدداً على المساهمة المحلية في عملية تحسين البنية التحتية المحلية. على سبيل المثال, يعمل أعضاء البلدية في مدينة زاهيدان الجنوبية الشرقية مع منظمات المجتمع المدني على برنامج لتوسيع الشوارع حسّن من عملية التنقل لدى تقديم خدمات إطفاء الحرائق والطوارئ الصحية, فساهم السكان المحليون بحوالي 25 في المئة من أراضيهم للتمكن من توسيع الشوارع بشكل موحد وهو ما أدى إلى زيادة قيمة العقارات والأراضي بنسبة تصل إلى 100 في المئة في بعض المواقع.
وبالرغم من حقيقة ان الحكومة تساهم عادة بـنحو 3 في المئة من ميزانيتها الوطنية لدعم الإعانة الإسكانية فان المواطنين ذوي الدخول المنخفضة والمؤهلين للحصول على إعانة لم يتمكنوا من الاستفادة منها.
ويهدف نظام الإعانة المفتوحة إلى وضع مسؤوليات إدارة الإعانات بيد السلطات المحلية حتى تصبح أكثر فعالية. وعلاوة على ذلك ستستخدم الحكومة جزءا من الادخار المحقق من التخفيض في إعانات الطاقة لإعادة إحياء نظام الإعانة الإسكاني المنقح المبني على الطلب.
