مابين مجمع»خدمات النفط والغاز« و »مركز الطاقة« في إمارة أبوظبي و»المركز الصناعي للنفط والغاز« في إمارة دبي، تنتصب على الرقعة الجغرافية للإمارات مدن للطاقة بالمعنى الحقيقي للكلمة في طور البناء والتشييد ولكن تحت مسميات أخرى »كمركز« أو »مجمع«.
مما حدا بالبعض إلى توصيفها بأنها ستكون »مدنا للطاقة غير معلنة« أو »مدنا للطاقة بحكم الأمر الواقع«. وتدل مثل هذه المسميات المجازية على ما سوف تتمتع به مراكز الطاقة في الدولة بكل المواصفات التي تؤهلها لأن تكتسب وبجدارة لقب مدن طاقة.
وستحتضن هذه المدن بنى تحتية داعمة لصناعات الطاقة بمختلف مشاربها وقطاعاتها، تظللها بنية تشريعية وتنظيمية تتسم بالسلاسة والبساطة، فضلا عن كونها تسبح على أنهار من الفرص بمليارات الدولارات.
سواء تلك المستمدة من حقيقة وقوع الإمارات في قلب أكثر مناطق العالم ثراء بالنفط، أو تلك التي تتيحها خطط الدولة للنهوض بمعدلات إنتاجها من موارد الطاقة وعلى وجه الخصوص النفط والغاز.
وحفزت هذه المزايا الكثير من الشركات الدولية على تحريك بوصلتها إلى مدن الطاقة الإماراتية لكي تتخذ منها مقرا لعملياتها الإستراتيجية في المنطقة. وتجلى هذا الأمر في إعلان العديد من الشركات عن خطط لتوسيع تواجدها في المنطقة عبر الإمارات.
مدن الطاقة في أبوظبي
في إمارة أبوظبي، تبرز مدينتا الطاقة اللتان جرت إقامتهما في إمارة أبوظبي. وهما مجمع خدمات النفط والغاز:وتضم هذه المنطقة مستودعات وخدمات الدعم اللوجستي للمنشآت البحرية والصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم وخدمات المخازن المفتوحة أو المغلقة.
ومركز الطاقة: وتحتوي هذه المنطقة على المقار الرئيسية الإقليمية لشركات النفط والغاز. وستضم منشآت للأبحاث والتطوير، ومختبرات ومركزا للمؤتمرات وفندقا ومركزا لتبادل السلع. وسيحتضن هذا المركز ليس شركات النفط والغاز فحسب، بل سيستقبل أيضا المجموعات الخدماتية النافذة المتخصصة في تجديد مصادر الطاقة.
وتضع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية في إمارة أبوظبي ضمن أولوياتها الرئيسية جذب أعداد كبيرة من الشركات الأجنبية التي تتمتع برؤوس أموال فاعلة إلى هاتين المدينتين لكي تصبح أبوظبي مركزا للتصنيع والخدمات وإدارة النقل والإمداد الاستراتيجي.
وهو ما يتيح للشركات ليس فحسب إمكانية الوصول إلى سوق النفط والغاز في المنطقة، بل كذلك تقديم الخدمات النفطية للأسواق الآسيوية المزدهرة. الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الإمارة كأحد أهم مراكز الطاقة في العالم على اعتبار أنها تحتل المرتبة الخامسة عالمياً من حيث احتياطي الغاز.
وتخطط المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي لزيادة عدد المدن الصناعية خلال السنوات السبع المقبلة. وتحتضن الإمارة الآن نحو 30 مدينة صناعية على مساحة إجمالية تصل إلى 300 كيلو متر مربع. وقد تم حجز مدينة أبوظبي الصناعية بمرحلتيها »ايكاد1« و»ايكاد 2« بالكامل من قبل شركات محلية وعالمية.
وتقدر المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي حجم الاستثمارات المتوقعة في المدن الصناعية الحالية بحوالي 20 مليار درهم، وأنه يجري حالياً الإعداد لإطلاق مدينة العين الصناعية على مساحة 10 كيلومترات مربعة.
وقد صدر القانون رقم (3) لسنة 2004 بإنشاء المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي والتي يرأس مجلس إدارتها سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد بهدف توفير بنية تحتية وبيئة متكاملة وخدمات متخصصة ومتميزة من خلال إنشاء وإدارة المناطق المتخصصة لإمارة أبوظبي وجعلها مقصداً متميزاً للاستثمارات المحلية والدولية.
وتدير المؤسسة حالياً خمس مناطق اقتصادية متخصصة في الإمارة وهي مدينة أبوظبي الصناعية الأولى والثانية والثالثة، ومدينة العين الصناعية بالإضافة إلى جاهزية العمل لإنشاء منطقة بينونة للصناعات البتروكيماوية ومجمع الخدمات النفطية والغاز وكذلك مجمع صناعة السيارات.
مدن الطاقة في دبي
وفي إمارة دبي ، تطل صورة مماثلة لمدن الطاقة يبرز فيها » المركز الصناعي للنفط والغاز« الذي ستقيمه مجموعة »بروكلاد« العالمية التي تعمل في صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات وجرى التوقيع على الاتفاقية الخاصة بالمركز في أكتوبر الماضي مع مجمع التقنية في دبي.
ومن المقدر أن تصل تكلفة إنشاء المركز نحو 400 مليون درهم. وسيقع على مساحة تقدر بنحو 500 ألف قدم مربع. كما أنه سيضم أكثر من 300 موظف من بينهم علماء واستشاريون ومهندسون وفنيون.
وسيضم المركز مصنعا لإنتاج المعدات المستخدمة في صناعة النفط والغاز، إضافة إلى أكاديمية لتدريب الموارد البشرية الوطنية على برامج متطورة من شأنها منحهم الخبرة الضرورية اللازمة للعمل في قطاع صناعة النفط والغاز.
علاوة على ذلك، سيشتمل المركز الصناعي على قسم للأبحاث والتطوير يرتكز على ابتكار تقنيات جديدة متعلقة بقطاع النفط والغاز، كما سيرتبط هذا القسم بمركز أبحاث وتطوير »بروكلاد« في اسكتلندا وسنغافورة والتي تتعاون مع عدد من أهم معاهد الأبحاث والتطوير الأميركية والأوروبية.
وتعد »مجموعة بروكلاد العالمية« إحدى الشركات التي تتخذ من مجمع التقنية مركزاً لها وهي تعمل في قطاع صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات وهي تقدم منتجاتها من المعدات إلى مجموعة كبيرة من أبرز شركات النفط العالمية مثل شركة »أرامكو« السعودية وشركة »بي بي« و »شل« و » إم سي ديرومنت«.
وعلى المنوال نفسه، وقعت شركة »يوروبلاست ميدل إيست« اتفاقية مع مجمع التقنية في دبي لإقامة منشأة بتكلفة 10 ملايين درهم على مساحة 8000 متر مربع داخل المجمع. وستضم المنشأة مصنعاً متخصصاً لتجميع وصيانة وتطوير منتجات الشركة ومعداته المخصصة لقطاع النفط والغاز ومرافق لتجميع واختبار المعدات.
وتتطلع شركة »يوروبلاست« إلى إقامة مركز تقني متكامل داخل المجمع يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. وسيتيح المركز الجديد لعملاء الشركة اختبار معدات النفط والغاز والتعرف على ميزات أدائها قبل شرائها. كما سيضم المركز قسماً للأبحاث والتطوير يتخصص في تطوير معدات مخصصة لتلبية احتياجات العملاء الذين لا يجدون متطلباتهم في المعدات القياسية التي توفرها الشركة.
كما سيعمل المركز على إنتاج وطرح الحلول للمشاكل المتنوعة وغير القياسية المتعلقة بتخفيض نفقات قطاع النفط والغاز، بما يتناسب مع معايير أمن وسلامة البيئة من خلال الاعتماد على الموارد التقنية المتاحة في المجمع.
وتتمتع شركة »يوروبلاست ميدل إيست« بخبرة واسعة في قطاع النفط والغاز، وسيتيح لها موقعها الجديد تلبية متطلبات أسواق منطقة الشرق الأوسط من المعدات المتخصصة عالية الدقة. وتتميز منتجات الشركة بحزمة من الحلول تراعي معايير حماية وسلامة البيئة.
ويمثل قرار الشركة بافتتاح مركز إقليمي لها في مجمع التقنية بدبي إضافة هامة إلى قائمة الشركات العالمية المتواجدة في المجمع، خاصة وأن الشركة تعتبر إحدى أبرز الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع معدات الصناعات النفطية.
وفي ظل الطفرة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة تتزايد الحاجة إلى إيجاد معدات عالية التقنية في قطاع النفط والغاز. وفي ضوء ذلك، سينعكس تواجد مقر لشركة »يوروبلاست« في المجمع بشكل إيجابي على عمليات الشركة في منطقة الشرق الأوسط.
ويضم مجمع التقنية نخبة من كبرى الشركات على صعيد العالم في القطاعات التقنية المتخصصة. ويلتزم المجمع بتقديم أرقى معايير الخدمات والبنية التحتية التي تتناسب مع احتياجات الصناعات عالية الدقة إضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز والميزات، الأمر الذي يشجع العديد من الشركات الصناعية المتخصصة على إقامة مركز لعملياتها في المجمع.
وتم تطوير مجمع التقنية في دبي بهدف جعله مركزاً للتكنولوجيا والإبداع وللصناعات الدقيقة والمتخصصة ومنطقة ملائمة للقطاعات الاقتصادية الحديثة بما يوفره من خدمات وحوافز وبنية تحتية توافق أعلى المعايير العالمية وإجراءات إدارية مبسطة. ويعتبر المركز الصناعي الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والذي يحظى بدعم من حكومة دبي وعدد من مؤسسات القطاع الخاص وشبه الخاص.
حوافز لجذب الشركات
وتتمتع مشروعات مدن الطاقة في الدولة بالعديد من المزايا التي تؤهلها لأن تكون محط أنظار شركات الطاقة في العالم حيث تتوافر فيها العديد من المزايا والحوافز. من بينها سهولة إصدار التراخيص والإعفاءات الضريبية ومرونة الإجراءات القانونية ومنح حق الملكية الكاملة للمشروع. كما أنه من المخطط أن تتوافر في هذه المدن بيئة متكافئة تضم نخبة الصناعيين من كل دول العالم وخدمات لوجستية ذات مواصفات عالمية.
ويضاف إلى ما سبق، واقع أن مدن الطاقة الإماراتية تسبح على بحيرة من الفرص التي تقدر بمليارات الدولارات. وتتجسد بعض هذه الفرص في الخطط الطموحة التي أعلنتها الدولة لتطوير موردها من الطاقة.
حيث قدر يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية »أدنوك« في إبريل الماضي حجم الاستثمارات المتوقع ضخها لمشاريع النفط والغاز في إمارة أبوظبي على مدى السنوات العشر المقبلة بما يتجاوز 73 مليار درهم (20 مليار دولار أميركي).
مشيرا إلى انه من المتوقع أن يتم استثمار ما يتراوح بين مليارين و3 مليارات دولار (7.3 مليارات درهم و11 مليار درهم) سنويا في مشاريع قطاع النفط والغاز في الإمارة على مدى السنوات العشر المقبلة. كما يبرز في هذا المجال إطلاق صندوق »التكنولوجيا النظيفة« في أبريل الماضي بقيمة 100 مليون دولار.
ويهدف إلى إقامة شركات محلية وأجنبية تعمل في مجال الوسائل التكنولوجية الحديثة. كذلك في إطار السعي لرفع طاقة الإنتاج الكلي من النفط إلى 3.5 ملايين برميل يومياً، تشهد مشاريع الطاقة في الإمارات طفرة غير مسبوقة وتصل القيمة الإجمالية للاستثمارات فيه 18 إلى مليار دولار. أما في مجال الغاز فينتظر أن تزداد الاستثمارات بنسبة 29% لتصل إلى 5.5 مليارات دولار.
وجرى مؤخرا إعلان إمارة أبوظبي عن استعدادها لإنفاق 100 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة على خطط طموحة لتنويع وتعزيز أداء اقتصادها. ومن بين ما تشتمل عليه هذه الخطط ، زيادة إنتاج النفط إلى 3.5 ملايين برميل يوميا وتطوير المصافي وإقامة مصانع لمعالجة الغاز الطبيعي ومجمعات للبتروكيماويات والصناعات الثقيلة.
وما ورد آنفا مجرد عينة من الفرص التي تزخر بها صناعة الطاقة في الدولة. وتستمد هذه الفرص إمكانات الازدهار والانتعاش في السنوات المقبلة من واقع غناء الدولة من موارد الطاقة. فمع وجود ما يزيد على 100 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة وما يزيد على 200 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وهو خامس أكير احتياطي غاز على مستوى العالم يصبح من المنطقي أن تكون مدن الطاقة في الدولة محط أنظار المستثمرين والشركات الأجنبية الكبرى التي تتطلع إلى تعظيم تواجدها في أسواق المنطقة خلال هذه المرحلة الحيوية التي تمر بها صناعة النفط والغاز على مستوى العالم.
والأمر المهم هنا أن مدن الطاقة في الدولة ليست مجرد أبنية خرسانية صماء ولكنها كيان حي يستمد قوته من قوة البناء الاقتصادي في الدولة. فعلى سبيل المثال، يجاور مدن الطاقة في إمارة أبوظبي عدداً من المناطق الاقتصادية الخاصة التي تضم مجمع المعادن الأساسية ومنتجات البناء والخدمات اللوجستية والصناعات التكنولوجية.
وبالتالي، يكون من السهل على شركات الطاقة التي تتخذ من الإمارات مقرا لها أن تسير وتدير أعمالها اعتمادا على ما تتيحه لها أبنية القطاعات الصناعية والاقتصادية في الدولة من قدرات دعم تعينها على الارتقاء بأعمالها، فضلا عن أن مدن الطاقة الإماراتية تتواجد في بيئة تتمتع بالاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي ترتكز على الحرية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار وتنويع مصادر الدخل القومي بما يؤدي إلى تحقيق التطور الاقتصادي في مختلف القطاعات الإنتاجية.
كما أنها تعد جزءا من بنية أساسية متطورة أنجزتها والإستراتيجيات الاقتصادية والمالية التي انتهجتها الدولة.
ولا تنحصر الفرص هنا في مشروعات الدولة في مجال صناعة النفط والغاز ولكن تمتد لتشمل خطط الدول المجاورة لتطوير منشآت الطاقة لديها. فعلى سبيل المثال، بلغت قيمة المشاريع الهندسية والإنشائية التي تم إبرامها العام الماضي في دول مجلس التعاون الخليجي 31 مليار دولار.
ووفقاً لما ورد عن تقرير »ميدل ايست اكونوميك دايجست« الصادر في الأسبوع الأخير من شهر يناير الماضي، فإنه من المتوقع أن يحقق العام الجاري 2006 أرقاماً قياسية تفوق 44 مليار دولار من العقود الجديدة التي من المتوقع منحها، بنسبة نمو تقارب 50% مقارنة مع العام الماضي.
وسيتحول تركيز العام الجاري على السعودية وحقول نفطها، مقارنة مع العام الماضي الذي كان برنامج الغاز الطبيعي المسال العجلة الدافعة له. ووفقا لتقديرات مجلة ميد الأسبوعية، تخطط شركة أرامكو السعودية لمنح عقود لتطوير حقول نفطية برية بقيمة 18 مليار دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية لأكثر من 1.5 مليون برميل من خلال مشاريع تطوير حقل خريص وسيابه ونواعيم.
وكذلك نالت الحقول البحرية حصتها، حيث من المتوقع قيام أرامكو السعودية بتثبيت طلباتها مع بداية فصل الصيف لإنشاء 20 منصة إنتاج جديدة ومراس يتم تركيبها في حقول مرجان وزولوف وبيري والسفاينة ببرنامج يبلغ عدة مليارات من الدولارات الأميركية. وسيكون تطوير حقول النفط البحرية السمة الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي لقطاعي الغاز والنفط.
مكاسب تحققها الدولة
وبقدر استفادة الشركات من مدن الطاقة الإماراتية، فإنه وبالقدر ذاته تحقق هذه المدن فوائد للدولة على هيئة مكاسب مالية، حيث ترتكز مثل هذه الضخمة على دراسات للجدوى الاقتصادية بما يكسبها صفة المشروع التجاري ذي الأبعاد الإستراتيجية.
فعلى سبيل المثال، قدرت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في فبراير الماضي أن مدينة أبوظبي الصناعية عند اكتمال إنشائها وبدء تشغيل المصانع العاملة بها ستضيف نحو 20 مليون درهم يومياً للناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بما يتجاوز 7.3 مليارات درهم سنوياً، بحيث ستشكل المدن الصناعية في أبوظبي ثالث أهم مصادر الدخل.
وحفزت هذه المزايا بعض المراقبين إلى الخلوص بأن الأمر لن يكون مستغرباً ومفاجئاً إذا ما أعلنت العديد من الشركات الغربية اتخاذ الإمارات مقراً لعملياتها الإستراتيجية.
الصور:
الدرلي البريطانية تتوسع في جبل علي
قامت شركة الدرلي البريطانية المتخصصة في إنتاج أنظمة السيطرة والقياس للسوائل والغاز بتوسيع منشآتها في جبل علي، وهو ما ينسجم مع ظاهرة توسع الشركات التصنيعية في المنطقة والتي أفرزتها أسعار النفط المرتفعة. وتضم هذه الشركات العديد من الموردين الدوليين الذين يتخذون من المنطقة الحرة في جبل علي مقرا لعملياتهم.
وأفادت مجلة »جاز آند أويل ميدل إيست« أن شركة الدرلي البريطانية قامت بتوسيع منشآتها في جبل علي لمواجهة تزايد الطلب. ونقلت عن توني شيفيرد الدرلي قوله إن عملية التوسع ساهمت في مضاعفة طاقة الشركة لتشمل مصنع الاختبار والتجميع والخدمات.
وأضاف أنه بفضل عملية التوسع صار بمقدور الشركة الآن بناء أنظمة القياس الضخمة المطلوبة في منطقة الشرق الأوسط وحلول عمليات التصنيع وحزم لأنظمة السيطرة الرئيسية. ومن المتوقع أن تقوم الشركة ببناء قاعدة أعمال لها في المملكة السعودية على غرار تلك الموجودة في الإمارات بالنظر إلى أن القدر الأكبر من أعمال الشركة يأتي من السعودية.
»ثري إم جلف« تعزز وجودها في دبي
تتطلع شركة »ثري أم جلف« المتخصصة في مجال التكنولوجيا إلى تقوية وتعزيز وجودها في صناعة النفط والغاز إلى جانب صناعة السيارات والإنشاءات التي ارتبطت بها لفترة طويلة عبر تنشيط وجودها في دبي.
وأفادت مجلة »أويل آند جاس ميدل إيست« في عددها الأخير أن شركة »ثري أم جلف« تنشط الآن بفاعلية في تقديم الحلول التقنية لجذب العقود من كل أنحاء العالم. وفي جهد الغرض منه استعادة تواجدها على نحو سريع في سوق الشرق الأوسط قامت الشركة بتعيين كيث روتويسكي مديراً لتطوير الأسواق في دبي.
ولقد قام ماني آكرو الخبير التقني في مجال صناعة النفط والغاز بزيارة دبي في الشهر الماضي حيث عقد لقاءات مع مسؤولي الشركات لشرح الحلول التكنولوجية ومن بينها نظام »ثري أم هولوي جلاس سفيرز« وقال إن هذا النظام قد استخدم لعقود في شرائح السوق كمجال الطيران وتميز بخفة وزنه. وأنه يمكن أن يستخدم هذا النظام في مجال النفط والغاز إذا ما أدخلت عليه بعض التعديلات والابتكارات.
وشرح آكرو أيضا أن الشركة قد مرت بتغييرات كبيرة في العامين الماضيين سواء من ناحية إعادة هيكلية الأقسام أو تعيين عاملين جدد لأجل أن تركز بشكل كبير على النفط والغاز مشيرا إلى أن الشركة ضخت استثمارات مؤثرة في قطاع النفط والغاز.
وأقر في رده على سؤال حول ما إذا كانت الشركات النفطية مهتمة بهذا النظام، بأن مهمة إقناع الشركات تنطوي على تحد في ضوء أنه ليس معروفا عن الصناعة النفطية في الشرق الأوسط تبنيها لمثل هذه التكنولوجيا، ولكنه قال إن القليل من الشركات في المنطقة بدأت في استخدام مثل هذا الحل وهو ما يعني أن الآخرين سوف يحذون حذوها.
دبي ـ مجدي عبيد:
