كرّم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجموعة طيران الإمارات ورئيس دائرة الطيران المدني بصفته راعي »مجموعة دبي للجودة«، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، تقديراً لإسهاماتها وإنجازاتها في خدمة المجتمع والنساء العربيات.
خلال حفل توزيع »جائزة الإمارات لسيدات الأعمال 2006«، الذي أقيم في فندق »غراند حياة« أمس الاول، وفازت بها كل من نفيسة الملا، مديرة وصاحبة »مدرسة المروج الإنجليزية« في الشارقة، ورانيا عبدالله، مديرة الموارد البشرية الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا في شركة »بيبسي كولا العالمية« في دبي.
وتسلم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشدآل مكتوم ـ الذي تسلم الجائزة بالنيابة عن سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم بحضور تشارلز واطسون، رئيس »مجموعة شل« في دبي والإمارات الشمالية، وعبد القادر عبيد علي، رئيس »مجموعة دبي للجودة«، والعديد من الشخصيات البارزة من سيدات ورجال الأعمال في دبي.
كما تم تكريم أربع فائزات على إنجازاتهن الشخصية، وهن نفيسة صلاح علي طه، صاحبة مقهى »دي لا بي« في أبوظبي، التي فازت عن فئة »تقدير معايير المساهمات الإجتماعية«، ونازك الصبّاغ، مديرة دائرة الهندسة المدنية في »مؤسسة الموانىء والجمارك والمنطقة الحرة« عن فئة »معايير الإبتكار«.
وفازت سلمى علي سيف بن حارب، الرئيسة التنفيذية في »هيئة المنطقة الحرة في جبل علي« عن فئة »معايير القيادة«، وفازت الدكتورة بهجت اليوسف، المشرفة في تكنولوجيا المعلومات في كليات التقنية العليا في »كلية دبي للسيدات« عن فئة »معايير الإنجازات المهنية«.
ووزع سمو الشيخ أحمد بن سعيد الجوائز على السيدات الفائزات، بعد كلمة واطسون التي قال فيها إن »جائزة الإمارات لسيدات الأعمال« تأتي تقديرا للجهود الحثيثة التي تبذلها المرأة في التغلب على العقبات الثقافية والإجتماعية والمالية التي تقف في طريقها وتحول دون إشراكها في إنجاز ما تصبو إليه على الصعيدين المهني والشخصي، منوها بالشجاعة التي تتمتع بها المرأة في الإمارات من خلال إرادتها الصلبة لتحقيق أحلامها والإنفتاح على مختلف المتغيرات التي تؤدي إلى إشراك المرأة في مختلف المجالات.
وأضاف واطسون أن »شل« تلتزم بزيادة عدد النساء في مجالسها الإدارية، لتعزيز الصفة التنافسية وتطوير أعمالها وتحقيق نجاحات مضطردة. مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى زيادة نسبة المرأة العاملة فيها ليصل إلى 20%، لاسيما في الأعمال التنفيذية القيادية بحلول العام 2008، بأمل أن تؤدي هذه البادرة إلى ترسيخ حضور المرأة في الشركة على كافة المستويات.
معرباً عن سروره للإستجابة الواسعة التي حظيت بها هذه الجائزة في دورة هذا العام، معلناً توسيع نطاق الجائزة لتشمل في المستقبل جميع النساء في منطقة الشرق الاوسط. منوهاً بجهود كل من نفيسة الملا ورانيا عبدالله.
من جانبه، قال عبد القادر عبيد علي، مسلطا الضوء على الدور الذي تلعبه المؤسسة في هذه الجائزة، أن »مجموعة دبي للجودة« تلتزم في بناء إقتصاد راسخ ومتنوع على اسس تتبع أعلى معايير الجودة والتميز، بما يساهم بتحقيق التفوق ويعزز من مسيرة التقدم ويؤدي إلى المزيد من النمو والإزدهار.
مشيرا إلى ان »جائزة الإمارات لسيدات الاعمال« تأتي في إطار رؤية المجموعة الرامية إلى دعم الإبتكار ورفع مستوى الجودة وتطوير المعرفة الإدارية والمهنية وتسهيل تبادل الافكار والمعلومات وحث النساء على تقديم على تقديم أفضل ما لديهن.
وأضاف علي أن المرأة باتت تمثل حالياً حضوراً مهماً في سوق العمل والمواقع القيادية وفي أعلى مستويات إتخاذ القرارات، مشدداً على ضرورة تقدير المجتمع لجهودها وإسهاماتها والإستفادة منها في عملية التنمية بالإضافة إلى تشجيعها لتحقيق المزيد من النجاح.
كما تحدثت في الإحتفال، جوديث بارتون، عضوة لجنة التحكيم في الجائزة، وقالت أن الطلبات التي تلقيناها تعكس في دورة هذا العام المستوى العالي الذي وصلت إليه المرأة في الإمارت من حيث الإنجازات المتميزة والتفوق على الصعيد المهني وقطاع الاعمال، مشيرة إلى ان الأجراءات التقيمية الدقيقة ساهمت في جعلها ركيزة أساسية في الوصول إلى التميز في قطاع الاعمال والقطاع المهني الأمر الذي يحث النساء على بذل المزيد من اجل خدمة المجتمع وبث روح التنافس فيما بينهن.
كما تم تكريم أعضاء اللجنة العليا الذين إختاروا الفائزات من بين 76 مشتركة، التي ترأسها معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الإقتصاد والتخطيط، وتضم الدكتورة روضة المطوع، رئيسة مجلس سيدات أعمال الدولة، والدكتورة آمنة خليفة، الاستاذة في كلية التربية في جامعة الإمارات في العين، وجوديث بارتون، عضوة في لجنة التحكيم في »جائزة الإمارات لسيدات الأعمال 2006«.
كما شارك فيها حسن المحمودي، مدير العلاقات الخارجية وشؤون الصحة والسلامة والامن والبيئة في شركة »شل«، وحصة تهلك، مسؤولة الجودة في مجموعة دبي للجودة، وعبد القادر عبيد علي.
تاريخ الجائزة
أطلقت »شركة شل«، و»مجموعة دبي للجودة« هذه الجائزة خلال العام 2003، بهدف تسليط الضوء على إسهامات النساء من سيدات الأعمال والمهنيات العاملات في مجال التطوير الإقتصادي والإجتماعي في الدولة، والإحتفال بمسيرة نجاحاتهن.
كما توفر الجائزة منتدى للتواصل يتمثل بتشجيع الإبتكار والإرتقاء بمعايير الجودة وصقل المهارات الإدارية والمهنية وتسهيل تبادل الأفكار والمعلومات وحث النساء على تقديم أفضل ما لديهن.
تبنت الملا الفائزة عن »فئة سيدات الأعمال« شعار »حق الرعاية لكل طفل«، وأسست »مدرسة المروج الإنكليزية« خلال العام 1995 في الشارقة، والتي تضم اليوم حوالي 160 طالباً ومن المقرر أن ينتقل مقر المدرسة إلى مبنى جديد خلال هذا العام.
كما حصلت الملا على العديد من الجوائز نتيجة لالتزامها في الأمور التربوية والتي تضمنت جائزة مجموعة سيدات الأعمال البريطانية و»جائزة الشيخ خليفة بن زايد« لإنجازاتها في العام 2001، و»جائزة الشيخ راشد« خلال العام 1998.
وتعد رانيا عبد الله، الفائزة عن »فئة النساء المهنيات«، مسؤولة عن أكثر من 13 ألف موظفاً يعملون في خمس وحدات للأعمال منتشرة في أكثر من 35 دولة.
كما أنها تعمل على تحقيق فوائد ملموسة للموظفين وخلق انسجام في العمل وتبني استراتيجيات تخفيض التكاليف وإجراء تطبيقات مبتكرة بالإضافة إلى اتباع سياسة توطين الأعمال في شركة »بيبسي«. ولاقت جهودها المبذولة التقدير من قبل »هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية« التي منحتها »جائزة التوطين«.
دبي ـــ ضياء عبد العال: