أكد وزير الاستثمار المصري الدكتور محمود محيي الدين ان مصر تسعى للانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD خلال فترة تتراوح بين 15 و20 سنة مشيرا إلى أن المنظمة تعتبر المحفل الدولي الاقتصادي الأكبر الذي يضم 30 دولة هي الأكثر ثراء في العالم.
ولم ينف محيي الدين ما تم إهداره من وقت للتنمية في مصر مشيرا إلى انه تمت إضاعة الكثير من الوقت في اختراع أشياء ليست ضرورية وخاصة ان الطموح المتمثل في الانضمام للمنظمة سيأخذ الكثير من الوقت لتطوير المؤسسات الاقتصادية وتطوير التعليم والرعاية الصحية ونظم النقل والمواصلات وخاصة ان موضوع الإصلاح ليس قاصرا على التحرير الاقتصادي فقط.
وأوضح محيي الدين خلال ورشة العمل التي نظمتها الهيئة العامة المصرية للاستثمار والمناطق الحرة لمناقشة البرنامج الوطني لإصلاح الاستثمار أمس إنه على الأقل محاكاة النظم والإجراءات والمعايير التي تطبقها منظمة التعاون الاقتصادي التنمية ويجب على مصر أن تأخذ بها حتى تستطيع الانضمام لهذه المنظمة.. مشيرا إلى أن المنظمة لاتقدم دعما ماليا ولكن تعمل على توفير برامج للتدريب وورش عمل ومؤتمرات وأدلة للعمل في بعض الأسواق.
وقال إن مصر تطبق وتستعين بمعايير حوكمة الشركات في ضبط القواعد الرقابية في سوق المال المتبعة في المنظمة وهى شأن اكبر الدول الكبرى.. لافتا إلى أن عضوية المنظمة لم تعد قاصرة على الدول المتقدمة اقتصاديا ولكن العضوية ضمت بعض الدول النامية سابقا مثل المكسيك، مؤكدا أن مصر ستستفيد من تجارب هذه الدول خاصة فيما يرتبط بمعايير ضبط قواعد الاستثمار وتطوير القطاع المالي والتعامل مع الأصول المملوكة للدولة.
و أكد ضرورة أن تسعى مصر إلى إصلاحات سياسية بجانب الإصلاحات الاقتصادية وأن تعمل على احترام قواعد الحوكمة كطريق لإدارة البلاد.. موضحا أن الانضمام لعضوية المنظمة ليس قاصرا على الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحرير الاقتصاد.
وأشار إلى إن مصر تستعين بخبرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تداول الإفصاح والمعايير التي يجب اتباعها للمحافظة على حقوق المستثمرين وحقوق المدير وواجباته وحقوق المنشأة وحقوق العامل وواجباته وهى معايير يجب تطبيقها حتى نصبح دولة اقتصادية متميزة.
وأوضح أن مبادرة التعاون بين مصر والمنظمة بدأت منذ فبراير 2006 ورئاسة مصر لبرنامج الاستثمار الخاص بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي تولت مصر رئاسته بالمشاركة مع المملكة المتحدة أثناء انعقاد مؤتمر للوزراء المعنيين بشئون الاستثمار والذي عقد بالبحر الميت في فبراير الماضي.
يأتى تقديرا من مجموعة الثمانية والمنظمة لجهود الإصلاح في مصر. ولفت إلى أن مصر مازالت في بداية برنامج إصلاح القطاع المصرفي من خلال أمرين أولها خروج حصص المال العام المشتركة لصالح القطاع الخاص والأمر الثاني هو تجربة طرح بنك الإسكندرية للبيع .. مؤكدا على استمرار برنامج الخصخصة.
وأكد ضرورة تفعيل البرامج والخطط المتعلقة ببرنامج الخصخصة للحد من الفقر والبطالة.. مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى تفعيل طويل المدى من خلال تحسين الأداء وضبط قواعد الاستثمار وضبط القواعد المالية وكيفية التعامل مع الأصول المملوكة للدولة على المستوى الإقليمي.
وقال إن مصر ستقوم بنشر دليل حوكمة الشركات المملوكة للدولة قريبا مشيرا إلى ان هذا الدليل في مراحله النهائية حاليا.. وقال إن مصر تتعاون مع منظمات أخرى مثل منظمة الحوكمة التي تم إنشاؤها في الإمارات مؤخرا.
ونوه نائب سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والمسؤول عن منطقة الشرق الأوسط والتنمية وشمال إفريقيا هينك ننجر بالتقدم الكبير الذى أحرزته مصر في الإصلاح الاقتصادي وإصلاح مناخ الاستثمار.. وقال إن مصر أصبحت نموذجا يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما أشاد بالإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها مصر على مدى العامين الماضيين من إصلاح ضريبي وجمركي.. مؤكدا أن هذه الإصلاحات ستساعد في جلب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.وأشار إلى أنه نتيجة لهذه الإصلاحات التي قامت بها مصر فإنها ستنضم إلى عضوية المنظمة قريبا.. مشيرا إلى أن العلاقات بين مصر والمنظمة علاقات عملية تقدم من خلالها التجارب التي نجحت والتى فشلت.
وقال إن التعاون مع مصر بدأ منذ عام ونصف نتيجة جهود مصر الرائدة في سياسة الاستثمار.. مشيرا إلى أن التعاون بين المنظمة ومصر سيكون في تبادل الخبرات للمعرفة في الإصلاح الاقتصادي ودعم الجهود لتحسين مناخ الاستثمار والخدمات الحكومية وتقديم المشورة من خلال إعداد شبكة للسياسات الاقتصادية للمسؤولين لتحقيق مساعي الحكومة المصرية في الإصلاح الاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن ورشة العمل التي تنظمها الهيئة تأتى في اطار برنامج الاستثمار الخاص بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.ويهدف هذا البرنامج إلى تشجيع المستثمرين باعتبارهم القوة الدافعة للنمو الاقتصادي والعاملة على خلق مزيد من فرص العمل وتحقيق الرفاهية والاستقرار في المنطقة.
القاهرة ـــ البيان
