هدأت العاصفة التي صاحبت انتقال موانئ أميركية إلى ملكية موانئ دبي العالمية بعد شراء الأخيرة لشركة بي آند أو البريطانية غير أن شركة أميركية شريكة في ميناء ميامي الأميركي، أحد الموانئ المذكورة لا تزال تمارس ضغوطاً حتى الآن من خلال قاعات المحاكم لإبطال الصفقة.

وكانت كونتيننتال ستيفدورنج للموانئ التابعة لشركة إيللر وشركاه شريكاً في ميناء ميامي الأميركي مع بي آند أو البريطانية. ووافقت موانئ دبي العالمية التي امتلكت إدارة ميناء ميامي بعد شراء بي آند أو على شراء الشركة البريطانية مقابل 6.8 مليارات دولار.

لكن شركة إيللر الأميركية تقول إن بي آند أو البريطانية ليس لها الحق في البيع وتريد أن تلغي الصفقة بكاملها لأنها لا تريد أن تكون شريكاً مع موانئ دبي العالمية كما كان وضعها مع بي آند أو البريطانية.

ونقلت خدمة داو جونز للأنباء عن مايكل كريتز محامي شركة إيللر قوله إنهم لا يرغبون في شراكة مع موانئ دبي العالمية وإذا كان هناك شريك فلابد أن تكون هناك شراكة حقيقية.

وتدير الشراكة بين إيللر وبي آند أو أكبر ثلاث موانئ في ميامي، التي تتناول 9.4 ملايين طن من الشحنات حسب أرقام 2005، كافية لتشغيل 650 ألف حاوية. وقالت شركة موانئ دبي العالمية عند تصاعد الجدل السياسي حول الصفقة في مارس إنها سوف تبيع الموانئ الأميركية لمشتر محلي مقابل 700 مليون دولار ونفذت أيضاً اتفاقية تهدف إلى البقاء بعيداً عن بي آند أو أميركا الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم إيللر إن أكبر خرافة أن يقولوا ان الصفقة قد انتهت، فهي بالنسبة لنا لم تنته بعد. وأضافت المتحدثة كلير ديفيد سون ان الشركة الأميركية لاتزال تمارس عملها في ميامي كما وعدت،

وأكدت ان الميناء سوف يظل تحت سيطرة أميركية فقط، وقالت إن هناك بعض الشركات تريد الشراء، لكنها لم تذكر أسماء لكنها قالت ان إحدى العقبات هي الجهود التي تستغرق وقتا طويلا لجعل الحسابات المالية البريطانية »البيانات الختامية« لشركة بي أند أو البريطانية، تتوافق مع المبادئ والقواعد الأميركية.

وكان اسم شركة إيللر قد تردد بين الشركات المحتمل ان تشتري ميناء ميامي، لكن مسؤولين في الشركة نفوا أنهم يماطلون في المحاكم بسبب معارضتهم لصفقة موانئ دبي العالمية وبي آند أو البريطانية.

وقد اختصمت إيللر ضد موانئ دبي العالمية في المحاكم من خلال ذراعها ـ كونتيننتال ستيفدورنج للموانئ لعدة سنوات على ملكية ميناء ميامي. وفازت إيللر عام 2003 بحكم محكمة أميركية بمنع موانئ دبي العالمية من شراء حصة إيللر في مشروع مشترك بقيمة 7.2 ملايين دولار، وهو العرض الذي قالت عنه إيللر إنه مهين لانخفاضه الشديد.

وتدعي إيللر في القضية الحالية أن بيع موانئ دبي العالمية لحصتها في ميناء ميامي يخرق شرط عدم المنافسة في اتفاقية الشراكة مع بي آند أو وأن أي عقد بين الطرفين بشأن المشروع المشترك بين الشركة الأميركية والبريطانية لابد أن يخضع لموافقة الطرفين.

وتطالب إيللر في قضيتها بإبطال صفقة موانئ دبي وبي آند أو من أساسها وقد تطالب أيضا بتعويض 10 ملايين دولار عن الأضرار التي أصابتها. وطالبت موانئ دبي العالمية برفض الدعوى على أساس أنها مرفوعة بالخطأ بناء على قانون فلوريدا فيما الشركة مسجلة في ديلاوير. وتقول بي آند أو البريطانية أيضا إن العقد المبرم مع إيللر نص على أنه من حق أي من الطرفين أن يبيع دون ان يشكل ذلك انتهاكاً لبنوده.

دبي ـــ البيان