بات في حكم المؤكد أن تقوم الصناديق التحوطية العالمية، بفتح دفاترها، وسجلاتها، للتصنيف العام من قبل وكالات التصنيف العالمية. ووضع ميثاق للشرف وفقاً لمقترحات تقدم بها «بوندزبانك» الألماني بهدف زيادة الشفافية في الصناعة التي تقدر تعاملاتها بتريليون دولار.
وتعتبر مقترحات « بوندزبانك» الخاصة بنظام ضوابط ذاتية معززة» والتي كشف الستار عنها لصحيفة الفاينانشيال تايمز محاولة من جانب البنك المركزي الألماني لإثارة جدل حول أفضل السبل الكفيلة لتجنب الكوارث المستقبلية في صناعة الصناديق التحوطية السائرة في طريق النمو.
وفي هذا السياق، قال «ادغارمايسر» عضو مجلس إدارة « بوندزبانك» المسؤول عن الإشراف المالي أنه على الرغم من مساهمة الصناديق التحوطية في تحسين فاعلية الأسواق المالية، فإنه من غير الممكن الوقوف مكتوفي الأيدي، حتى حلول الكارثة ولفت إلى أن الأخطار تتفاعل وأن الأزمة قادمة لا ريب فيها.
ويشار إلى أن البوندزبانك» هو من بين الهيئات الإشرافية الأكثر اهتماماً بالمخاطر المحدقة بالاستقرار المالي العالمي الذي تخلفه الصناديق التحوطية التي اقترضت بقوة من البنوك.
غير أنه أصيب بخيبة أمل، نتيجة لعدم إحراز أي تقدم في الاتفاق على الإجراءات التي من شأنها تعزيز الشفافية ويقينه بأن السلطات التنظيمية الوطنية ستصبح في نهاية المطاف بلا حول ولا قوة فيما لو تصرفت بصورة فردية.
وتعقيباً على ذلك قال: «مايسير» إن الحديث عن الإجراءات التنظيمية طال دونما طائل كما ان الإجماع على تنظيم الصناديق التحوطية مفقود. وطالب بضرورة المضي قدماً باتجاه الحلول السوقية.
وكان الانهيار شبه الحتمي لصندوق «لونغ تيرم كابيتال مانجمنت» التحوطي، عام 1998، أرسل موجات صدمية في أوساط الأنظمة المالية، وركز الأنظار على تنظيم مثل تلك الأدوات، ولقد أضحت الصناديق التحوطية مؤخراً أكثر فاعلية في الأسواق المالية، وفي مواجهة المديرين في الشركات التي تمتلك فيها أسهماً.
وثمة إجماع شبه عالمي على ضرورة الركون على الشفافية، غير أن هناك تبايناً في كيفية الوصول بذلك الهدف إلى غايته، ولفت «مايسير» إلى أن الدول لا ينبغي ان تذهب ذلك المذهب بمفردها.
قائلاً: إن اهتمامنا ينصب في المساهمة في تعزيز الاستقرار المالي العالمي، وهذا هو صلب عمل البنك المركزي وكانت الصناديق التحوطية في ألمانيا، حظيت باهتمام خاص، في أعقاب الإطاحة بـ «فيرنر سابفرت»، رئيس «دوتيش بورس» العام الماضي. بحيث وصفها بعض الساسة الألمان الكبار «بالجراد» الذي يجرّد ألمانيا من خيرة أصولها.
ويذهب «البوندز بانك» إلى الاعتقاد بأن ميثاق الشرف، الخاص بالصناديق التحوطية، يمكن منهجته وفق مخطط مطوّر لصناعة وكالات التصنيف ومواضيع رئيسية مثل التعامل مع المعلومات الداخلية، والتحكيم التجاري، وإدارة المخاطر، بالإضافة إلى الشفافية.
ولقد بدأت بعض الصناديق التحوطية بالفعل في استخدام التصنيف غير أن معظمها، وبحسب البوندز بانك لا تمتلك تصنيفاً بعد من أي وكالة خارجية.
ومن جهته، يرى البنك المركزي بأن وكالات التصنيف، تمتلك المهارة والمعلومات المطلوبتين لتطوير السبل الكفيلة بتقويم الصناديق التحوطية حول مسائل مثل نوعية إدارة المخاطر ودرجة الرفع المالي.
وعلى الصعيد ذاته، قال «مايسير» إننا لا نلقي العبء على عاتق وكالات التصنيف. فالصناديق التحوطية، غير خاضعة للمراقبة الآن.ومن باب أولى أن يكون الوصول إلى تصنيف الصناديق التحوطية، متاحاً بصورة علنية.
ترجمة: وائل الخطيب