تقوم الحكومة البريطانية بمشروع جديد هو الأول من نوعه في مجال الإسكان في البلاد, والذي يهدف إلى توفير السكن لذوي الدخول المحدودة بأسعار منخفضة جدا مقارنة بالسوق العقارية.
والمشروع الجديد بعد الانتهاء من تنفيذه سيكون واحدا من المشاريع المهمة جدا في ميدان الإسكان في البلاد, والذي يهدف إلى بناء وحدات سكن نوعية لا يزيد سعر الواحدة منها على 60 ألف جنيه إسترليني.
ويعتبر بناء منزل بـ 60 ألف جنيه إسترليني تحديا كبيرا للحكومة البريطانية, التي تعتزم الانتهاء من هذا المشروع في غضون عام, حيث ستكون هذه البيوت متوافرة للمشترين إما بشكل كامل أو مناصفة مع وكالة الشراكات الوطنية.
إلا إن التحدي الآخر الذي يبقى لدى المعنيين هو ضمان احتفاظ هذه المنازل بقيمتها الفعلية وعدم ارتفاعها, لاسيما إذا ما عرفنا الارتفاع الكبير الذي يشهده العقار في البلاد وبشكل متسارع.
ويأتي هذا المشروع كواحد من التصاميم التي قدمتها 6 شركات إنشاءات تم اختيارها لبناء منازل فوق مواقع غير مستعملة أو ارض حكومية قديمة في أنحاء البلاد، وتبدو منازل صحية ومضيئة، وتستخدم مواد بناء ذات تكاليف منخفضة، وهي من نوع المنازل التي بنيت في بقية أنحاء أوروبا.
تقول ايفيت كوبر وزيرة الإسكان البريطاني: إن الجميع شكك في القدرة على بناء منزل وبيعه بستين الف جنيه، ويكون ملتزما بالمعايير الجيدة التي نطلبها، وقد أظهرت الشركات الآن انه من الممكن تصميم مثل هذه المنازل وبناؤها، ويمكن تحسين الطريقة التي نبني فيها البيوت لتعمر طويلا.
مشيرا إلى أن التصاميم المعروضة أظهرت الطريقة التي ارتقت فيها شركات البناء إلى مستوى التحدي، كما إن النماذج المعروضة أعطت فكرة عن الشكل النهائي للمواقع.
من جانبه يقول جيمس ثوماس من شركة ميك للمهندسين المعماريين: نستعمل هذا النمط وهذا الخشب الرائع الذي نأخذه من بلاك فورست وهو رخيص ومقطع قانونيا، ويمكن أن نستعمل الغرانيت وهو ليس غالياً، أي أن هناك مواد رائعة يمكن استعمالها.
وأضاف: كماان السلالم هي الأخرى تصنع من خشب الصنوبر الألماني, وهو ما يمكننا بالنتيجة من بناء المنزل بهذا السعر.وأشار إلى أن هذه المنازل بها عودة إلى منازل »كريست كونسورتيوم هاوس«, حيث يمكن أن نرى من الخارج الضوء والبساطة الناتجين عن بناء العوارض وفواحة السقف، فهي تضخم القوة الشمسية في الشتاء بينما يمكن سدها لتحجب الشمس صيفا،
اما التدفئة فيتم موازنتها مع هذا التبادل الحراري ولا نحتاج هنا إلا الى راديوتر »المدفئة« واحد، وحين ندخل نرى مساحة الطابق العلوي حيث توجد غرفتا نوم مع خزانات ملابس على الجدار الفاصل مع المنزل التالي.
أما تريفر بيتي من الشراكات الانجليزية, فيقول: إنها تصاميم مثيرة وتوفر للناس مساحة مرنة وهناك الكثير من الضوء وعندما يريد الساكن تغيير شيء فان هناك مجالا لذلك، دون تغيير البيت كله،
فقد يصبح عند الساكن أطفال ويحتاج إلى المزيد من غرف النوم أو أن للساكن قريباً معاقاً يريد أن يقيم معه، ومن مزايا هذا المنزل انه يمكن تغيير شكله الداخلي بسهولة.
لندن ـــ راشد العيد