يفتتح سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، فعاليات «الملتقى الدولي الثاني لتنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في الشرق الأوسط » الذي يقام في 23 مايو الجاري.
وسيلقي سموه كلمة في الملتقى الذي تنظمه شركة ميديا هب انترناشونال لتنظيم المعارض والمؤتمرات يؤكد فيها اهمية مساهمة الجميع في عملية تطوير المرافق السياحية سواء في الامارات او خارجها لتلبية احتياجات ذوي الاحتياجات وتشجيعهم على السفر بحرية ويسر.
ويتناول سموه في كلمته النجاح الكبير الذي حققه الملتقى في دورته الاولى، التي عقدت على هامش معرض سوق السفر العربي 2005، في تحقيق الاهداف المرجوة من انعقاده والتقدم خطوة اضافية على طريق بناء صناعة سياحية تلبي احتياجات هذه الشريحة العزيزة من مجتمعاتنا«.
واضاف سموه :» لقد ساهم هذا الملتقى الانساني والاقتصادي الهام، في اطلاق اكبر حملة توعية بأهمية شريحة السياح من ذوي الاحتياجات، الذين يصل عددهم إلى 750 مليون شخص حول العالم اكثر من 30 مليونا منهم يعيشون في الشرق الاوسط
والقى الضوء على حجم الفرص الضائعة نتيجة عزوف هؤلاء السياح الدوليين عن القدوم إلى دول المنطقة بسبب عدم توفر التسهيلات والخدمات الكافية التي تناسب احتياجاتهم، بالاضافة إلى عدم تشجيع فئة السياح العرب على التنقل بين الدول العربية لنفس الاسباب«.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد امس اكد جمال الحاي مدير إدارة الاستراتيجية والتميز الاداري في دائرة الطيران المدني في دبي ان دائرة الطيران المدني تسعى إلى توفير افضل الخدمات للمسافرين عبر مطار دبي الدولي والمقيمين وزوار دبي من ذوي الاحتياجات
حيث شكلت فريق (رعاية) هو الاول من نوعه في المنطقة، مهمته الارتقاء الدائم بخدمات وتسهيلات المطار الذي يعد واحدا من افضل مطارات العالم ملاءمة لاحتياجات هذه الفئات من المسافرين،
حيث تعمل معظم الخدمات العامة فيه بصورة آلية لتسهيل عملية الدخول والخروج، هذا الى جانب التسهيلات الاخرى في دورات المياه والكونترات والمصاعد الكهربائية وغيرها من مرافق المطار.
وقال :» لقد وضع الفريق خطة استراتيجية للعام 2006 هدفها استحداث كاونترات خاصة واعداد استبيانات باللغتين العربية والانجليزية وموقع خاص للفريق مرتبط بموقع المطار وتعليم بعض موظفي الخطوط الامامية لغة الاشارة وتوفير كتيبات بنوعية الخدمات المتوفرة في المطار وغيرها من الخدمات«.
وأوضح الحاي ان التطور الذي تعيشه دبي في كل المجالات والأنشطة، صاحبه تطور مماثل في بنيتها التحتية الخاصة بهذه الفئة ومنها مطار دبي الذي تم تجهيزه بكل الوسائل التي يحتاجها المسافرون من ذوي الاحتياجات الخاصة،
في حين تم الأخذ بعين الاعتبار احتياجات هذه الشريحة من المسافرين في المباني والمنشآت الجديدة التي يتم بناؤها ضمن مشروع توسعة مطار دبي التي سوف يتم وضعها في الخدمة في العام 2007 مما يعزز رصيد مطار دبي كواحد من أفضل مطارات العالم على هذا الصعيد.
وقال الدكتور عبد الرحيم عبد الواحد مدير شركة ميديا هب انترناشونال المنظمة للملتقى ان الحدث يسعى إلى المساهمة في تطوير قدرة صناعة السياحة والسفر في المنطقة على الاستجابة بمرونة لمتطلبات شريحة سياحية تحظى بأهمية دولية خاصة هي شريحة السياح ذوي الاحتياجات الخاصة
مشيرا إلى ان اهمية هذا الملتقى، تنبع من كونه الملتقى الأول في الشرق الأوسط، الذي يبحث هذه القضية.وسيحضر الملتقى الذي يعقد ليوم واحد عدد من كبار المسؤولين وممثلي الهيئات الدبلوماسية العاملة في الدولة وممثلي صناعة السياحة والطيران ومسؤولي مراكز ذوي الاحتياجات في الإمارات.
ويهدف الملتقى إلى إطلاق اكبر حملة توعية تشهدها المنطقة، للتعريف بأهمية هذه الشريحة السياحية التي تشكل اكثر من 10 بالمائة من اجمالي عدد السياح في العالم،
والدعوة إلى توفير مزيد من المنشآت السياحية والترفيهية والبنى التحتية التي تلبي احتياجاتهم والتي تكون قادرة على تأمين خدمات الضيافة والترفيه المناسبة لهم في ظل التطور المتسارع لوتيرة المشاريع السياحية التي سيتم تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة في المنطقة.
ويحظى الملتقي الذي يقام للسنة الثانية على التوالي بمشاركة عدد من المتحدثين الذين يمثلون دوائر وجهات محلية ودولية ذات الصلة بصناعة السياحة وخاصة فيما يتعلق بسياحة ذوي الاحتياجات،
تدور كلماتهم حول سبل وآليات الارتقاء بالخدمات المقدمة لهذه الشريحة من السياح واستعراض نماذج للدول الاخرى المتقدمة في هذا المجال الى جانب نقل خبرات عدد من المؤسسات السياحية الرائدة للاستفادة منها في المنطقة.
ومن المتوقع ان يشهد الملتقي اقبالا كبيرا خاصة وان المواضيع التي سيناقشها تحظى باهتمام بالغ من قبل الجميع والتي تستهدف تعزيز وعي المجتمع السياحي بشريحة السياح من ذوي الاحتياجات الخاصة،
والقاء الضوء على الإمكانيات التي توفرها دبي لاستقبال هذه الشريحة من السياح بداية من التسهيلات المقدمة في المطارات والفنادق ووصولا الي الخدمات الاخرى التي تقدمها الشركات السياحية وسبل تنمية الوعي المشترك لكل عناصر القطاع السياحي في الدولة لتعزيز الوجه الانساني والحضاري للإمارات
إلى جانب إبراز دور الملتقى في تطوير قدرة صناعة السياحة والسفر في المنطقة على الاستجابة بمرونة لمتطلبات شريحة سياحية تحظى بأهمية دولية خاصة هي شريحة السياح ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويقدر العاملون في صناعة السياحة العربية، ان حجم الفرص التي يمكن ان تجنيها صناعة السياحة العربية تتجاوز 3 مليارات دولار ( 12 مليار درهم) سنويا
في حين تشير دراسة اعدتها شركة هاريس انتراكتيف للاستشارات السياحية في اميركا ان إجمالي انفاق السياح ذوي الاحتياجات الخاصة يمكن ان يتضاعف إلى 27 مليار دولار اذا ما تم ادخال المزيد من الخدمات الجديدة التي تلبي احتياجات هذه الشريحة من المسافرين وتحفزهم على السفر.
دبي ــــ البيان
