كانت شركة »في إي بي جلاسهوتيه« الحكومية تكتفي أيام ما كان يعرف بألمانيا الشرقية بتصنيع ساعات بسيطة للأغراض اليومية. ومنذ ذلك التاريخ تحولت المنطقة إلى مركز لصناعة الساعات الفاخرة.

وظلت سويسرا لعقود المكان الذي يقصده محبو ساعات اليد الدقيقة. ومن بين أشهر المناطق السويسرية في مجال تصنيع الساعات منطقة فال دو جو حيث كان يقع مقار شركات رولكس وزينيث الشهيرة لتصنيع الساعات وحيث كانت طلبات محبو الساعات الفاخرة تلبى.

لكن ومنذ توحيد شطري ألمانيا عام 1990 ظهر على السطح مركز جديد لتصنيع الساعات الأسطورية حيث يعد انتعاش تصنيع الساعات في بلدة جلاسهوتيه الصغيرة الواقعة شرق ولاية سكسونيا الألمانية قصة نجاح منطقة تتبع ما كان يعرف بألمانيا الشرقية.

ويقول خبراء إن الساعات التي تصنع في هذه المنطقة المطلة على جبال أور تستطيع منافسة أفضل منتجات صناعة الساعات السويسرية.وترتكز صناعة الساعات في سكسونيا على التطوير والانتاج المحلي لجميع مكونات ساعة اليد.

ويقدم عدد من شركات تصنيع الساعات حاليا أنواعا مختلفة من الساعات كما تطورت عبر السنوات صناعة مكونات الساعة في المنطقة المحيطة بجلاسهوتيه. ومن كبرى هذه الشركات في ألمانيا شركة »إيه لانج آند سويهن« التي ترفع شعار »أفضل صانعي الساعات في العالم«.

تأسست هذه الشركة قبل أكثر من 160 عاما وبالتحديد في عام 1845. وأرسى فرديناند أدولف لانج المنحدر من مدينة درسدن الالمانية قواعد صناعة الساعات الدقيقة في سكسونيا عندما أنشأ ورشة العمل الخاصة به في جلاسهوتيه التي ظلت حتى ذلك الحين مجرد مدينة تشتهر بالتعدين.

وبعد تأميم الشركة وبالتحديد عام 1990 قرر حفيد لانج العودة إلى جلاسهوتيه وإحياء الشركة التي أسسها أسلافه قبل أعوام.واكتسبت منتجات الشركة الالمانية شهرة عالمية. وتقول الشركة إنها لا تصنع سوى »بضعة آلاف من الساعات في العام الواحد« لتضمن كفاءة الساعات وتفرد تصميماتها.

وأضفت صناعة الساعات في سكسونيا امتيازات جديدة على الساعة من بينها زنبرك الساعة الذي يتحرك في الاتجاهين.وأعجبت السوق العالمية بمنتجات كبرى شركات تصنيع الساعات في سكسونيا وأقبلت على شرائها بمبالغ تقدر بالآلاف. وأصبحت شركة لانج الالمانية جزءا من ثاني أكبر شركات تصنيع الكماليات الفاخرة في العالم.

(د.ب.أ)