كشف معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان إجمالي عدد مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الممارسين للأنشطة الاقتصادية في دولة الإمارات سجل ارتفاعا كبيرا خلال العام الماضي وقفز إلى 9 آلاف و 784 مواطنا خليجيا مقابل 8 آلاف و 485 مواطناً خليجياً في نهاية عام 2004 بزيادة مقدارها 1299 مواطن وبنمو كبير بلغت نسبته 15.31 في المئة.

وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش لــ (البيان) حول الدور الذي تقوم به الإمارات لدعم مسيرة التعاون خصوصا فيما يتعلق بتشجيع مواطني المجلس على ممارسة الأنشطة بالدولة قال ان البيانات الرسمية تظهر ان إعداد مواطني دول مجلس التعاون الممارسين للأنشطة الاقتصادية بالدولة

زادت خلال السنوات العشر الماضية بنحو 7 آلاف و 40 مواطناً خليجياً حيث كان العدد الإجمالي في نهاية عام 1995 نحو 2744 ألف مواطن خليجي بنسبة نمو إجمالية بلغت 256.56 %على مدى السنوات العشر الأخيرة وبمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 25.66%.

وأكد معاليه ان هذا النمو الكبير في إعداد مواطني دول مجلس التعاون الممارسين للأنشطة الاقتصادية بالدولة يظهر مدى حرص الإمارات على دعم مسيرة التعاون وتشجيع مواطني المجلس على ممارسة الأنشطة بالدولة والاستفادة من مناخ الاستثمار الممتاز

كما يظهر ذلك مدى مرونة التشريعات الوطنية والبيئة الاقتصادية الإماراتية واستيعابها التام للأشقاء الخليجيين وذلك انسجاما مع توجهات الدولة التي تدعم وتؤكد دوما على ضرورة التكامل والتعاون الخليجي مشيرا معاليه إلى أن الإمارات باتت تشكل مركزا اقتصاديا إقليميا ووجهة رئيسية لكبار المستثمرين.

وأضاف معاليه ان حرص دولة الإمارات على فتح كافة المجالات الاقتصادية أمام مواطني مجلس التعاون لممارسة الأنشطة الذين يرغبون في ممارستها بالدولة يأتي من منطلق إيمانها بان هذا النهج من شأنه ان يؤدي إلى ربط مصالح مواطني دول مجلس التعاون وتقوية الروابط الاقتصادية وغرس روح الانتماء والعطاء وزيادة أفاق التفاعل والتراحم والاندماج بين مواطني دول المجلس وتعزيز قناعتهم بجدوى وأهمية المسيرة التكاملية وايجابيات العمل الخليجي المشترك.

وقال معاليه انه وفقا لأحدث الإحصاءات التي أعدها قسم مجلس التعاون بإدارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة التي تستعرض البيانات المتعلقة بمواطني دول مجلس التعاون الممارسين للأنشطة الاقتصادية بدولة الإمارات حتى نهاية العام الماضي

فان المواطنين السعوديين جاءوا في المرتبة الأولى بين مواطني دول مجلس التعاون الممارسين للأنشطة الاقتصادية في الإمارات بواقع 4176 مواطنا بنسبة 42.69 في المئة من الإجمالي لعام 2005 مقابل 3495 مواطنا سعودي بنسبة 41.19 في المئة من الإجمالي في نهاية عام 2004.

وتركز العدد الأكبر للمواطنين السعوديين الممارسين لأنشطة اقتصادية في الدولة في قطاع التجارة بواقع 3415 مواطناً لعام 2005 تلاه القطاع المهني بواقع 572 مواطناً سعودياً ثم القطاع الصناعي بواقع 131 مواطناً سعودياً ثم قطاع الأنشطة الأخرى مثل التأمين والشحن والتخليص والاستشارات والطب والمحاماة وغيرها بواقع 58 مواطناً سعودياً.

وذكر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش انه من واقع الإحصاءات فان المواطنين العمانيين جاءوا في المرتبة الثانية بواقع 1787 مواطناً بنسبة 18.27 في المئة من الإجمالي لعام 2005 مقابل 1578 مواطناً بنسبة 18.6 في المئة من الإجمالي لعام 2004

موضحا ان العدد الأكبر من المواطنين العمانيين تركز في قطاع التجارة بواقع 1313 مواطناً عمانيا لعام 2005 تلاه القطاع المهني بواقع 379 مواطناً ثم قطاع الأنشطة الأخرى بواقع 48 مواطناً عمانياً تلاه القطاع الصناعي بواقع 47 مواطناً عمانياً.

العمانيون في المرتبة الثالثة

وأضاف معاليه انه جاء في المرتبة الثالثة المواطنون الكويتيون بواقع 1777 مواطناً بنسبة 18.16 في المئة من الإجمالي لعام 2005 مقابل 1580 مواطناً بنسبة 18.62 في المئة من الإجمالي لعام 2004 مشيرا إلى ان العدد الأكبر من المواطنين الكويتيين تركز في القطاع التجاري بواقع 1324 مواطناً لعام 2005

تلاه القطاع المهني بواقع 353 مواطنا كويتيا ثم قطاع الصناعة بواقع 74 مواطناً كويتياً تلاه قطاع الأنشطة الأخرى مثل التأمين والشحن والتخليص والاستشارات والطب والمحاماة وغيرها بواقع 28 مواطناً كويتياً مشيرا إلى ان المواطنين البحرينيين الممارسين لأنشطة اقتصادية في الإمارات جاءوا في المرتبة الرابعة بواقع 1432 مواطناً بنسبة 14.64 في المئة من الإجمالي لعام 2005 مقابل 1257 مواطناً بنسبة 14.81 في المئة من الإجمالي لعام 2004

حيث تركز العدد الأكبر من المواطنين البحرينيين في قطاع التجارة أيضا بواقع 1056 مواطناً بحرينياً تلاه القطاع المهني بواقع 319 مواطناً بحرينيا ثم القطاع الصناعي بواقع 39 مواطناً بحرينيا تلاه قطاع الأنشطة الأخرى بواقع 18 مواطناً بحرينيا.

وأضاف معاليه ان هذه الإحصاءات تشير إلى ان المواطنين القطريين جاءوا في المرتبة الخامسة بواقع 612 مواطناً بنسبة 6.26 في المئة من الإجمالي لعام 2005 مقابل 575 مواطناً بنسبة 6.78 في المئة من الإجمالي لعام 2004

مشيرا إلى ان العدد الأكبر من المواطنين القطريين تركز في قطاع التجارة بواقع 481 مواطناً قطرياً تلاه القطاع المهني بواقع 100 مواطناً قطرياً ثم القطاع الصناعي بواقع 24 مواطناً قطريا تلاه قطاع الأنشطة الأخرى بواقع 7 مواطنين قطريين.

التوزيع القطاعي

وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي الإجمالي للأنشطة أوضح معاليه ان قطاع التجارة أكثر القطاعات استيعابا لمواطني دول مجلس التعاون الممارسين للأنشطة الاقتصادية في الدولة حيث استحوذ على 7589 مواطنا في عام 2005 بما نسبته 77.57 في المئة من الإجمالي مقابل 6589 مواطنا في عام 2004 بما نسبته 77.66 في المئة من الإجمالي تلاه القطاع المهني بواقع 1723 مواطناً بنسبة 17.61 في المئة من الإجمالي مقابل 1485 مواطناً بنسبة 17.5 في المئة من الإجمالي

ثم القطاع الصناعي بواقع 315 مواطناً بنسبة 3.22 في المئة من الإجمالي مقابل 284 مواطناً بنسبة 3.35 في المئة من الإجمالي وجاء بعد ذلك قطاع الأنشطة الأخرى بواقع 157 مواطناً خليجياً وبنسبة 1.61 في المئة من الإجمالي مقابل 127 مواطناً خليجياً وبنسبة 1.5 في المئة من الإجمالي.

وأكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان هذه البيانات تظهر الخطوات آلتي قطعتها الدولة على طريق تنفيذ احد أهم أهداف الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون المتعلق بتحقيق وتعميق المواطنة

وتحقيق المساواة بين مواطني دول المجلس من خلال السماح لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين بممارسة العديد من الأنشطة الاقتصادية في المجالات الصناعية و الزراعية و الثروة الحيوانية والسمكية والمقاولات بالدول الأعضاء

وفقاً لضوابط وضعت لذلك بالإضافة إلى المجالات الصحية والمجالات التعليمية والسماح لمواطني دول المجلس بممارسة العديد من المهن بالدول الأعضاء وفق ضوابط وضعت لذلك ومنها الطب والمحاماة والمحاسبة والهندسة

بما في ذلك المكاتب الهندسية والاستشارات بجميع أصنافها والصيدلة والترجمة والمساحة وفحص التربة وبرمجة وتحليل وتشغيل الكمبيوتر والسماح لجميع الحرفيين من مواطني دول المجلس بمزاولة حرفهم ببقية الدول الأعضاء دون تفريق أو تمييز

والسماح لمواطني دول المجلس بممارسة تجارة التجزئة وتجارة الجملة في أية دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة وفقاً للضوابط الخاصة بذلك والسماح لمواطني دول المجلس بتملك العقار بالدول الأعضاء وفقاً لتنظيم وضع لذلك.

إنجازات قياسية

واشار معاليه إلى ان دول مجلس التعاون اهتمت منذ إنشاء المجلس بالمجال التجاري وعملت على تعزيزه وتطويره بما يعود بالنفع على دول ومواطني دول المجلس فقد قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة السماح لمواطني الدول الأعضاء بمزاولة تجارة التجزئة في أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة اعتبارا من أول مارس 1987م

وكذلك بالسماح لمواطني الدول الأعضاء بمزاولة تجارة الجملة في أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة اعتبارا من أول مارس 1990م كما قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته التاسعة السماح لمواطني دول المجلس بتملك أسهم الشركات المساهمة بالدول الأعضاء

كما قرر المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين بأن يتم تطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال تملك وتداول الأسهم وتأسيس الشركات وإزالة القيود التي قد تمنع من ذلك كما تم السماح للمؤسسات والوحدات الإنتاجية في دول المجلس بفتح مكاتب لها للتمثيل التجاري في أي عضو بناء على قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون فـي دورتـه الثانية عشرة.

إنجازات قياسية لمجلس التعاون

أكد الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان مجلس التعاون استطاع تحقيق انجازات قياسية على مدى ربع قرن من الزمان كان يصعب تحقيقها لولا وجود العزيمة والإصرار والقناعة من قبل القادة والمسؤولين بدول مجلس التعاون بأهمية إقامة هذا الصرح الكبير والتكتل الناجح الذي أصبح نموذجا يحتذي في الترابط والتوحد التدريجي.

وأشار معاليه إلى ان الإحصاءات الخليجية تظهر ان عدد المستفيدين من تنفيذ معاملة مواطني دول المجلس نفس معاملة مواطني الدولة التي يتم فيها ممارسة اية أنشطة اقتصادية تجاوز حاليا 30 ألف خليجي في مجال تملك العقارات و24 ألف خليجي في مجال مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وهذا يظهر مدى التأثيرات الايجابية المباشرة للاندماج الاقتصادي على المواطنين الخليجيين بوجه عام.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر