تموج السوق العقارية بالحركة والنشاط رغم كل ما يقال عن تأثير الأسهم بشكل أو بآخر على الأداء، لكن من المؤكد حسب ما يراه المتعاملون مع العقار أن السوق لا يزال يموج بالفرص الواعدة ويحتاج إلى المزيد من الاستثمارات في المجالات كافة.

فليس هناك تشبع محتمل في القريب المنظور ولا زيادة عن الحاجة حيث يبقى الطلب متفوقاً على العرض سواء في قطاع الشقق السكنية بمختلف أنواعها الفاخر والمتميز والاقتصادي. والأمر ذاته ينطبق على المكاتب والمحلات التجارية ومن يذهب إلى دبي أو الشارقة أو عجمان يجد أن العروض القائمة لا تلبي الطلب.

والبعض يقول إن السوق لا يزال متعطشا لمزيد من الاستثمارات والتدفقات المالية ولا تزال الفرص واعدة أمام المستثمرين من داخل الدولة وخارجها حيث إن العائد يتراوح بين 9-12% وهو العائد الأكبر في المنطقة على العقار.

والمعدل العالمي لهذا العائد يدور بين 5-7% أي أن الاستثمار العقاري وبعد تراجع الأداء في سوق الأسهم يعد الأفضل بل والأكثر أمناً للمستثمرين الصغار منهم والكبار.

ونعتقد ـــ اتفاقاً في ذلك مع قطاع عريض من العقاريين ــ أن المرحلة المقبلة ستشهد توجها أكبر إلى القطاع العقاري ولكن يجب أن ينوع العقاريون من استثماراتهم وإلا يندفعوا أو ينصب تركيزهم على البناء الفاخر والأبراج فقط فالسوق متعطش إلى ما اصطلح على تسميته بالبناء الاقتصادي والى الفلل حيث يتزايد الطلب مع استمرار التدفقات على سوق العمل.

ولعل هذه التدفقات التي جاءت وتأتي بسبب المشروعات الجديدة والعملاقة التي يعلن عنها سواء في دبي أو أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة والتي تستغرق سنوات طوال تفتح المجال أمام المزيد من الطلب على السكن

خاصة وان هذه المشروعات وحسب المعلن من تفاصيلها تتطلب كل أنواع العمالة من ذوي الخبرات من مهندسين وفنيين وعمالة ماهرة من أصحاب الدخول العالية إضافة إلى باقي النوعيات الأخرى.

وهو ما يستدعي توقع الطلب المستقبلي والعمل على تلبيته حتى لا نجد أنفسنا أمام أمر جديد وارتفاعات أخرى في القيمة الايجارية قد تجد معها جهات الاختصاص نفسها مضطرة إلى زيادات بالأجور أو يجد تجار ومستثمرون أنفسهم مـضطرين مع ارتفاع الإيجارات والرواتب إلى الخروج إلى دول أخرى تكون تكلفة المشروعات فيها أقل.

owedah@albayan.ae