لا يزال الحلم يراود الخليجيين بكيان سياسي واقتصادي موحد على شاكلة الاتحاد الأوروبي والذي تجد في تجربته الدول الخليجية نموذجا لتكتل نقدي يحتذى به. وعلى الرغم من أن ولادة مجلس التعاون الخليجي بدأت أوائل الثمانينات إلا أن الحلم بالتوحيد لايزال يحلق بعيدا

رغم المناشدات المتكررة من الاقتصاديين بل والسياسيين في دول المجلس لحكومات تلك الدول بضرورة اتخاذ خطوات تعزز وتسرع من جهود التوحيد المتمثل في إقامة سوق مشتركة تكفل حرية انتقال السلع, رؤوس الأموال والعمالة بالإضافة إلى إقامة منطقة تجارة حرة يتم فيها تحرير كل السلع المتبادلة بين دول المجلس تحقيقاً لوحدة اقتصادية متكاملة.

كذلك تستهدف الجهود إطلاق عملة خليجية موحدة بحلول 2010, إلا أن الاتفاق على اعتماد عملة خليجية موحدة تقود إلى وحدة نقدية خليجية استغرق سنوات طويلة من النقاش والمفاوضات والخلاف فالملف طرح على طاولة المفاوضات الخليجية منذ ما يقارب عشر سنوات والذي يقضي بوضع مثبت مشترك بالدولار الأميركي للعملات الخليجية

من خلال لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك الخليجية والتي لم تغفل عن مدى أهمية توصل دول المجلس لوحدة نقدية ولكن ينبغي أولا تضييق الفجوة بين السياسات المالية والنقدية بين دول المجلس.

ويبقى الخلاف الخليجي قائما لعدم وجود آلية لتضييق فجوة السياسات المالية والنقدية المتباينة بين دول المجلس وخاصة فيما يتعلق بسعر الفائدة, الأسعار المالية المفتوحة، وسعر الخصم . وخلاصة الأمر أن مشروع اعتماد عملة خليجية موحدة بين دول المجلس ربما سيبقى حلما صعب التحقيق إذا لم يستبق بخطة لتوحيد السياسات المالية والمصرفية لتلك الدول.

»البيان الاقتصادي« استطلع آراء عدد من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي بالدولة وعدد من المسؤولين عن هذا الملف الساخن والذي سيساهم بلا شك في تحديد أطر المستقبل السياسي والاقتصادي لمنطقة الخليج وخاصة أن هذا التوحيد من شأنه أن يساعد دول مجلس التعاون الخليجي للوقوف على أرض صلبة خلال مفاوضاتها المتعثرة مع الاتحاد الأوروبي والتي استمرت لأكثر من 21 عاما.

فالأوروبيون يدعون مرارا الدول الخليجية لتوحيد عملتها وقوانينها التجارية إلا أن الأمر يتوقف في النهاية على مدى جدية تلك الدول في وضع بصمة موحدة وواضحة لها على خارطة العولمة الاقتصادية الحديثة .

•العقبات أمام استكمال الخطط الرامية لتوحيد القوانين التجارية لدول المجلس

ـ عبدالله سلطان عبدالله – الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة :

جاء قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مايو عام 1981 تحقيقاً لحلم عزيز لدى أبناء دول مجلس التعاون. وعلى مدى أكثر من ربع قرن، تمكن المجلس من تحقيق العديد من الإنجازات في مجالات متعددة، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه المسيرة ما زالت بحاجة إلى استكمال أسسها ومعالجة بعض المعوقات التي تعترضها، والتي منها معوقات توحيد القوانين التجارية بين دول المجلس، والتي تكمن في:

ـ معوقات تتعلق بالنقل بين دول المجلس.

ـ معوقات تتعلق بعدم الاتفاق على قائمة موحدة أو نظام موحد لحماية السلع الوطنية.

ـ صعوبات قانونية، لعدم وجود مرجعية قضائية لحل قضايا التبادل التجاري، وعدم تفعيل التشريعات الموجودة.

ـ عدم تفعيل أنظمة وقوانين المواصفات والمقاييس في دول المجلس.

ـ قلة وجود أدلة إرشادية موجزة تتعلق بتطبيق القوانين المقرة في إطار مجلس التعاون.

محمد عبدالله الملا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي:

مجلس التعاون ومنذ تأسيسه انتهج سياسة التدرج في إصدار الأنظمة والقوانين وذلك بأن تكون غالباً مشاريع قوانين استرشادية ومن ثم يصار إلى تحويلها لقوانين وأنظمة ملزمة لدول المجلس بعد فترة زمنية محددة للتعرف على انعكاساتها عند التطبيق،

كما أن الآلية المتبعة في تنفيذ هذه التشريعات عادة ما تبدأ بإقرارها من المجلس الأعلى لمجلس التعاون ومن ثم تقوم كل دولة بإصدار التشريعات المحلية اللازمة لنفاذ هذه القوانين.

وفيما يتعلق بتوحيد القوانين التجارية فإننا نعتقد بأنه لا توجد عقبات تواجه دول المجلس بالمعنى الحرفي للكلمة. وإنما كما أسلفنا هناك تدرج في الإصدار، والحمد لله فقد قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السادسة والعشرين المنعقدة بأبو ظبي يومي 18-19 ديسمبر 2005،

اعتماد السياسة التجارية الموحدة لدول المجلس وغيرها من الموضوعات ذات الصلة بممارسة الأنشطة الاقتصادية لمواطني دول المجلس. وبنظره سريعة نجد أن الأنشطة الاقتصادية المقصورة على مواطني الدولة العضو في المجلس أصبحت جداً محدودة ومع ذلك فإنه في كل عام عادة ما تتم مراجعة مثل هذه الأنشطة وتقليصها وفقاً للآليات المتبعة في هذا الخصوص.

عبدالرحمن غانم المطيوعي المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي: على الرغم من تواضع الإنجازات وبعض العوائق التي تظهر بين الحين والآخر إلا أن أحدا لا يستطيع أن ينكر أهمية ما تحقق حتى الآن.

والنماذج الوحدوية الناجحة لا بد وأن تأخذ وقتها حتى تكون راسخة، وبالنسبة لنا في منطقة الخليج لسنا استثناء، إذ تمر مسيرتنا الوحدوية بعثرات هنا وهناك، لكنها مستمرة حتى تتحقق كاملة بإذن الله، وهناك نوايا صادقة وإرادة قوية تدفع بها.

وقيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير 2003، كان إنجازا تاريخيا لدول المجلس ونقلة نوعية في العمل الاقتصادي المشترك، وقد أدى إلى إزالة كثير من معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس، وبدأت آثاره الايجابية في الظهور على حركة التبادل التجاري وعلى مصالح مواطني دول المجلس.

وعموما، فأنا أعتقد أن معظم العوائق إجرائية يمكن التغلب عليها، طالما أن هناك اتفاقا على الأسس والثوابت، وأرى أن هناك مجالا كبيرا لتحسين البيئة الاستثمارية من خلال تسهيل إجراءات الاستثمار وتوفير مزيد من الشفافية في البيئة الاقتصادية والقانونية في دول المجلس، ما يضمن زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي وتشجيع الاستثمار الوطني.

وتعتبر الحواجز أمام منافسة السلع الوطنية في الأسواق الخليجية أيضا أحد العوائق، وأنا استغرب كيف سيكون بمقدورنا منافسة البضائع الأجنبية إذا كنا لا نزال نضع العراقيل أمام تدفق وانسياب السلع بين دول المجلس.

وباختصار فإن كثيرا من الإجراءات غير مبررة تقوم بها السلطات في بعض دول المجلس، إذا ما استمرت فإنها تشكل معوقات لا يستهان بها مثل:

1 – فرض عدد من الشروط من قبل بعض دول المجلس، وخصوصا تلك المتعلقة بشهادات المنشأ الوطني، على الرغم من أن الاتفاقية الاقتصادية الموحدة واضحة في نصها حيث يشترط لاكتساب المنتجات الصناعية صفة المنتج الوطني بغرض تمتعها بالإعفاء من الرسوم الجمركية ألا تقل القيمة المضافة لهذه الصناعات عن 40% من قيمتها النهائية عند إتمام إنتاجها،

ولكن بعض دول الخليج تشترط ألا تقل الملكية لمواطني دول المجلس عن 51% من إجمالي المشاريع أو الصناعات التصديرية. والحقيقة أن هذه الشروط لا تتفق وطبيعة الصناعات الخليجية، فالقيمة المضافة لمعظم الصناعات منخفضة إلى حد كبير مما يجعل هذه الشروط عائقًا حقيقيًّا أمام انسياب السلع بين الدول الخليجية.

2ـ الاختلاف بشأن المواصفات والمقاييس للسلع الوطنية، الأمر الذي يؤثر على القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الخليجية.

3ـ طول فترة إجراءات التخليص والتفتيش في المراكز الحدودية مما يزيد من الكلفة النهائية للسلع.

4ـ يعتبر نقل المنتجات ومعايير التعبئة والسلع المستوردة من أهم المعوقات التي تسبب تأخير وصول البضائع المصدرة عن وقتها المحدد، وقد تتسبب في تلفها وخاصة البضائع القابلة للتلف مثل المنتجات الغذائية واللحوم ومشتقات الألبان.

وبغض النظر عن طبيعة المعوقات، فان التحديات الذاتية والموضوعية تحتم علينا ضرورة تجاوزها خاصة وأن التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة إقليميًّا وعالميًّا ليست بعيدة عنا وتشكل تحديا تجاه الإسراع في الوحدة الاقتصادية.

ـ أحمد شبيب الظاهري – عضو الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي: خطط توحيد القوانين التجارية لدول المجلس بدأت مع توقيع اتفاقية إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتفاقية الاقتصادية التي تم توقيعها في بداية الثمانينات،

وبدأت دول الخليج بالسعي لمراجعة قوانينها لأجل توحيدها مع بعضها البعض. وعلى مدى الخمس والعشرين سنة من عمر المجلس تم استكمال عدد لا بأس به من القوانين الاسترشادية الموحدة أو الملزم.

ـ علي إبراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الصناعية: دول مجلس التعاون قطعت شوطا لا بأس به في مسيرة التعاون والتنسيق منذ تأسيس المجلس في بداية الثمانينات، وبصورة عامة فإننا لا نعتقد بأن هناك عقبات تحول دون استكمال الخطط الرامية لتوحيد القوانين التجارية،

الأمر الذي يتطلب فقط تفعيل وسرعة اتخاذ القرارات والعمل بصورة أكثر واقعية في تنفيذ القرارات حيث أن وجود الإرادة السياسية يسهل كثيرا من الوصول إلى الغايات المرجوة مع أهمية وضع تواريخ محددة لإنجاز الأعمال والمهام.

• عملية التوحيد استغرق تطبيقها وقتا طويلا

عبدالله سلطان عبدالله : نعم، عملية التوحيد قد استغرقت وقتا طويلا لكن لابد من الإشارة إلى أن تطبيق الاتحاد الجمركي عام 2003 كان خطوة نحو إقامة السوق الخليجية المشتركة التي ستكون بلاشك قوة اقتصادية خليجية موحدة في ظل نظام العولمة .

محمد عبدالله الملا: كما أسلفنا فإن سياسة التدرج في التشريع والتطبيق هي سمة مجلس التعاون، ومع أننا نعتقد بأن ما تم إنجازه في إطار مجلس التعاون يعتبر أقل من توقعات مواطنيه وذلك قياساً بالفترة الزمنية منذ تأسيس المجلس، إلا أننا نعتقد بأن هناك رضا كبير بما تحقق،

ونعتقد أنه من الخير أن نعمل على إصدار التشريعات القابلة للتطبيق والاستمرارية خيراً من الاستعجال في إصدار التشريعات التي تصطدم بالكثير من العراقيل التي تقف في تنفيذ مثل هذه التشريعات. ومع ذلك فإننا نتأمل المزيد من الخطوات الهادفة لتحقيق الوحدة الاقتصادية الشاملة.

عبدالرحمن غانم المطيوعي: لا شك أننا بحاجة إلى تحقيق الوحدة في أسرع وقت ممكن، وأن الظروف تحتم ضرورة اختصار المراحل الزمنية، خصوصًا بالنسبة للمشاريع الاقتصادية التي تعجل بإقامة السوق الخليجية المشتركة.

كان يجب أن نقر أن تحقيق الأهداف الكبيرة لا يأتي بعصا سحرية، وإنما يحتاج إلى جهود كبيرة تعززها النوايا الصادقة والإعداد الجيد والدراسة الواعية المرتكزة على واقع عملي، بعيدا عن العواطف والانفعالات والتسرع حتى تأتي النتائج بحجم الطموحات ويكتب لها الاستمرارية والبقاء.

وتحضرني هنا تجربة الاتحاد الأوروبي، والتي استغرق إنجازها أكثر من 30 عاما، تخللها عثرات وجهود جادة ومضنية تمثلت في وضع آليات وتشريعات قبل الوحدة لكن النتيجة كانت في النهاية تكللت بالنجاح،

ونحن من جانبنا نطمح أن نحقق نتائج مماثلة، بل أن لدينا الفرصة لتحقيق نتائج أفضل خاصة أن الروابط وأسباب الوحدة بيننا أقوى منها في أي مكان آخر من العالم فنحن عائلة واحدة تجمعنا روابط الدين واللغة والثقافة والعادات والتقاليد والتاريخ والجغرافيا والمصير الواحد المشترك.

أحمد شبيب الظاهري: عملية توحيد القوانين تحتاج في الأصل إلى فترة من الزمن حتى يتم توحيدها والأنظمة الخليجية هي لا تختلف كثيرا عن نظام العولمة أو النظام الاقتصادي العالمي المعمول به .

علي إبراهيم : نعم التوحيد استغرق وقتا طويلا، ونعتقد بأنه آن الأوان لتسريع عملية التوحيد، ووضع خطط وآليات عمل أكثر واقعية .

•هل ترقى الإنجازات التي تمت إلى مستوى طموح الشعوب الخليجية ؟

عبدالله سلطان عبدالله: نعم لقد نجحت دول مجلس التعاون الخليجي خلال 25 عاما في تطوير علاقاتها الاقتصادية بما قربها من التكامل الاقتصادي والوحدة الاقتصادية,

وقد تبنى المجلس الأعلى خلال اجتماعاته السنوية العديد من القرارات المهمة في المجال الاقتصادي والتي دفعت بالعمل الاقتصادي المشترك خطوات كبيرة للأمام. وكان من أهم هذه القرارات تلك المتعلقة بالاتحاد الجمركي, والسوق الخليجية المشتركة, والتكامل الإنمائي, والعملة الخليجية الموحدة.

محمد عبدالله الملا: في الجانب الاقتصادي لعمل مجلس التعاون هناك مرتكزات أساسية تم وضعها في الحسبان منذ بدء تطبيق الاتفاقية الاقتصادية الموحدة.

ـ منطقة التجارة الحرة والتي بدأ العمل بها في عام 1983.

ـ الاتحاد الجمركي والذي بدأ تطبيقه مطلع عام 2003.

ـ السوق الخليجية المشتركة والمقرر استكمالها نهاية عام 2007.

ـ الاتحاد النقدي والذي تم الاتفاق على برنامجه الزمني أواخر عام 2001. بحيث يتم إطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعد أقصاه بداية عام 2010.

إذن، هناك تدرج في العمل الاقتصادي يسير وفق خطط زمنية محددة سلفاً، وكما أشرنا سابقاً فإن الكثير من المواطنين الخليجيين يبدون عدم رضى كبير بسبب بطء وتيرة العمل المشترك ونحن نتفق معهم عاطفياً في ذلك

لكن واقعياً فإن العمل المشترك تكتنفه كثير من الصعاب والمشاكل لعل من أهمها تنازل الدول في الكثير من القضايا الاقتصادية عن سيادتها الوطنية لمصلحة العمل المشترك وهذا بلا شك فيه الكثير من المشقة سواء على مستوى التشريع أو التنفيذ أو الفهم بقيمة العمل الجماعي.

وعموماً ومن خلال رصد تجربة الاتحاد الأوروبي نجد أنفسنا نسير بوتيرة أسرع مما توصلت إليه دول المجموعة الأوروبية من حيث عنصر الزمن وهذا بلا شك يعتبر محمدة كبيرة لدول المجلس. وإن كنا وكما أسلفنا سابقاً نتمنى زيادة وتيرة العمل والإنجاز ليرفه المواطن الخليجي بثمرات هذا المجلس.

أحمد شبيب الظاهري : فيما يختص الإنجازات التي تمت في مخطط توحيد القوانين التجارية فإنها لا ترقى إلى مستوى الطموح حتى الآن على مستوى الشعوب الخليجية وكذلك الحكومات.

علي إبراهيم : بصورة عامة، يمكن القول ان ما تحقق لا يرقى إلى مستوى طموح شعوب دول المجلس، ونأمل أن تتضافر الجهود للسعي بخطى حثيثة لتحقيق الآمال وتطلعات الشعوب الخليجية .

•ضرورة الاستفادة من الاتحاد الأوروبي في اعتماده لـ (اليورو), وأسباب تأخر توحيد العملة الخليجية

•عبدالله سلطان عبدالله: دول الخليج تعتبر التجربة الأوروبية نموذجا لتكتل نقدي يمكن الاحتذاء به خاصة وأنها تمتلك العديد من المقومات المتشابهة، لكنه لم يتأخر لان موضوع إطلاق العملة الموحدة لم يوضع جزافا،

وإنما هو مبني على دراسات معمقة ومتخصصة حددت الآلية التي لابد أن نسير فيها والمراحل الزمنية اللازمة من اجل ضمان نجاح إطلاق العملة الموحدة، كما ستحقق دول المجلس فوائد عديدة من بينها: إلغاء مخاطر العملات الوطنية،

تقاسم مخاطر العملة بين الدول الخليجية مما يعطيها قوة اقتصادية لا تتحقق للعملات المحلية منفردة. ارتفاع مستوى الكفاءة الاقتصادية نتيجة لاتساع السوق وانخفاض التكاليف و توحد أسواق الدول الخليجية في سوق واحد.

ـ محمد عبدالله الملا: أولاً دول المجلس تحاول الاستفادة من كافة التجارب العالمية المفيدة التي من شأنها رفد مسيرتها المشتركة وذلك في إطار من الخصوصية التي تتمتع بها هذه الدول، وبلا شك فإن تجربة الاتحاد الأوروبي في اعتماد اليورو كعملة أوروبية موحدة محل اهتمام القائمين على السياسات النقدية في دول المجلس.

أما فيما يتعلق بموعد صدور العملة الخليجية فقد تم في إطار مجلس التعاون الاتفاق على برنامج زمني للاتحاد النقدي بما في ذلك المثبت المشترك لعملات دول المجلس في نهاية عام 2002.

والاتفاق على تقريب معدلات الأداء الاقتصادية ذات الأهمية لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي في موعد أقصاه عام 2005م وذلك بهدف إطلاق العملة الخليجية الموحدة مطلع عام 2010.

ونحسب أن الجهود المبذولة حتى الآن تسير وفق ما هو مخطط لها إذ تقوم لجنة المحافظين في البنوك المركزية بدول المجلس بدراسة كافة الخطوات اللازمة لإنفاذ هذا الأمر، ولعل قرارها الأخير بإنشاء مجلس نقدي موحد لتنسيق السياسات النقدية قبل الشروع في إقامة المصرف المركزي المشترك خير دليل على ذلك.

وحول ما تحققه دول المجلس من توحيد العملة فإن العديد من المزايا يمكن أن تتحقق بما يسهم في خدمة اقتصادات دول المنطقة وتفعيل مسيرة النمو والتنمية الاقتصادية وبما ينعكس إيجاباً على مستوى الرفاه الاقتصادي لأبناء المنطقة.

ولعلنا هنا نشير لأهم المزايا التي يمكن أن يحققها إصدار عملة خليجية موحدة :

ـ استقرار أسعار الصرف بما يؤدي بالتالي إلى استقرار معدلات التضخم.

ـ حدوث تخفيض كبير في تكاليف المعاملات المالية والتجارية للشركات والمؤسسات.

ـ التوسع في حركة المبادلات التجارية والمالية وبالتالي تقليل أسعارها بالنسبة للمستهلك النهائي.

ـ زيادة سيولة وكفاءة أسواق رأس المال وتقليل تكلفة الحصول عليه سواء بالنسبة للمستثمرين أو المستهلكين.

ـ زيادة دور وكفاءة أسواق المال في حشد المدخرات وتخصيص رأس المال.

عبدالرحمن المطيوعي: يشكل قيام الاتحاد النقدي الخليجي وإصدار العملة الخليجية الموحدة خطوة بالغة الأهمية نحو تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية،

وتعزيزا لتطورات العمل الاقتصادي والتجاري فيما بينها بما يؤدي إلى إيجاد تكتل اقتصادي جديد على خارطة الاقتصاد العالمي لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية،

كما يعد ذلك أيضا قفزة اقتصادية كبيرة نحو تحقيق أهداف الاتفاقية الاقتصادية الخليجية الموقعة في نوفمبر 1981 وتعزيز القدرات الهادفة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية واستقطاب رؤوس الأموال الخليجية والعربية المهاجرة.

وهذا بطبيعة الحال سيعزز من موقف مجتمع الأعمال والتجارة في الأسواق الخارجية ويزيد في اتساع حجم ونطاق السوق الخليجي،والذي سوف ينعكس بشكل ايجابي على مستوى التجارة البينية داخل إقليم الاتحاد النقدي.

كما سيعمل على دعم التبادل التجاري بين دول المجلس والعالم الخارجي، ويعزز القدرة التنافسية للسلع الخليجية في الأسواق الخارجية، وقدرة دول المجلس على التفاوض مع التكتلات الاقتصادية الأخرى مثل الاتحاد الأوروبي.

كما أن احد أهم المنافع المكتسبة من الاتحاد النقدي هو إزالة تكلفة استبدال النقد الأجنبي لان إزالة هذه التكلفة سيكون مهما لتعزيز الكفاءة العامة للاقتصاديات الخليجية،

وزيادة مستوى التكامل الاقتصادي في المنطقة، وإزالة التكاليف الناجمة عن فروقات أسعار صرف العملات الذي من شأنه التقليل من تكلفة استيراد البضائع وخاصة خليجية المنشأ، الأمر الذي سينتج عنه بلا شك زيادة في حجم التجارة البينية فيما بين دول المجلس.

أما بالنسبة للنتائج المرجوة من قيام الاتحاد النقدي الخليجي على أسواق المال الخليجية بصفة خاصة،نأمل أن ينتج عنه سوق مالي موحد يتصف بدرجة كبيرة من السيولة والعمق،

ويكون قادرا على إيجاد مؤسسات وأدوات مالية توفر فرصا استثمارية تستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء وبالتالي التغلب على المشاكل التي تعاني منها معظم أسواق دول الخليج حاليا.

أحمد شبيب الظاهري: استفادت حكومات دول المجلس من تجارب توحيد العملة في دول العالم وبالذات من تجربة الاتحاد الأوروبي ومشروع العملة الخليجية له برنامج زمني سوف ينتهي في عام 2010, والمأمول من توحيد العملة هو خلق سوق اقتصادي ومالي موحد لدول المجلس .

علي إبراهيم: دائما دول المجلس تسعى للاستفادة من تجارب الدول الأخرى خاصة الدول المتقدمة، ولاشك بأن تجربة الاتحاد الأوروبي خاصة من توحيد العمل تجربة تسعى دول المجلس للاستفادة منها،

ومن الأهمية القول بأن دول المجلس اتفقت على توحيد العملة قبل عام 2010. ولا شك أن توحيد العملة سيؤدي إلى تسهيل عملية التبادل التجاري بين دول المجلس كذلك التعامل مع التكتلات التجارية الأخرى.

•أهمية تنفيذ البرنامج الزمني لإقامة الاتحاد النقدي والمتطلبات المؤسسية لقيامه

•عبدالله سلطان عبدالله: سعت دول الخليج لعمل برنامج للوصول إلى هذه العملة لتبدأ مرحلتها الأولى باعتماد الدولار الأميركي كمثبت مشترك بين عملات دول المجلس, تليها المرحلة الثانية بالاتفاق على معايير الأداء الاقتصادي للدول,

والجهة التي ستتولى إصدار مهام العملة الموحدة ووضع وإدارة السياسات النقدية الموحدة, بعدها سيتم الاتفاق على مسمى العملة الموحدة وفئاتها ومواصفاتها وأسلوب طرحها للتداول وآلية سعر صرفها, لتأتي بعدها المرحلة الأخيرة وهي إطلاق العملة الخليجية الموحدة.

محمد عبدالله الملا: كما تعلمون فإن دول المجلس قطعت شوطاً طيباً في تحقيق متطلبات السوق الخليجية الاقتصادية المشتركة بجانبيها خصوصاً لجهة تحقيقها لمنطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي وهناك خطوات كبيرة لتفعيل حرية حركة عناصر الإنتاج من عمل ورأسمال واستثمار،

وهذا يعني بالضرورة إننا نسير بخطى حثيثة نحو توحيد السياسات المالية والنقدية بما يحقق في مجمله التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وهو الهدف النهائي المنشود.إذن ضرورة الالتزام بالبرنامج الزمني للاتحاد النقدي تعتبر حلقة مهمة من حلقات التكامل الاقتصادي لدول المجلس.

ومن هنا جاء حرص لجنة التعاون الاقتصادي والمالي بضرورة الاهتمام بتفاصيل الاستعداد لإقامة الوحدة النقدية من خلال إقامة السوق المشتركة وإنشاء المصرف المركزي وتحديد معايير التقارب والاتفاق حول أسعار الصرف الثنائية وتنسيق السياسات الاقتصادية وغيرها.

عبدالرحمن المطيوعي: لا شك أن تطبيق الاتحاد النقدي وإطلاق العملة الخليجية الموحدة يشكل مرتكزا أساسيا لتحقيق أعلى مراحل التكامل الاقتصادي الذي تنشده دول المجلس من خلال إقرارها للاتفاق الاقتصادي فيما بينها،

لكن ذلك يأتي تتويجا لإنجازات كثيرة لا بد أن تسبقه، وأعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، ففي مجال السوق الخليجية المشتركة فإنها تتم وفق جدول زمني محدد لاستكمال السوق المشتركة قبل نهاية عام 2007،

وفي كل عام نحرز تقدماً ملموساً نحو تحقيق هذا الهدف، مما سيجعل دول المجلس سوقاً واحدة في الاستثمار والخدمات، إلى جانب كونها منطقة جمركية واحدة لأغراض الاستيراد والتصدير.

وسوف يتوج قيام الاتحاد النقدي وإطلاق العملة الموحدة عملية التكامل الاقتصادي بين دول المجلس بحلول يناير 2010 كموعد لإصدار العملة الخليجية الموحدة، وأعتقد أنه موعد مناسب لأن هناك خطوات فنية وإجرائية يجب اتخاذها، مثل معايير الأداء الاقتصادي.

وبحسب علمي، فإن اللجان المعنية وخاصة لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية تقوم بإنجاز المتطلبات الفنية للسياسة النقدية الموحدة،

وهناك دراسة العديد من الأفكار التي تبدو ضرورية لضمان تحقيق الهدف مثل فكرة إنشاء بنك مركزي خليجي إذ يرى المتخصصون أن إنشاء هذا المصرف يعد خطوة أساسية لا يمكن تجاوزها قبل إطلاق العملة الموحدة،

حيث ستتولى هذه المؤسسة مهمة إصدار العملة ورسم وتنفيذ السياسات النقدية الموحدة لدول المنطقة كتكتل اقتصادي والتي يكون من أهم أهدافها الحفاظ على قيمة العملة الجديدة أمام العملات الأخرى،

والإشراف على أداء البنوك المركزية والتجارية في الدول الأعضاء، على غرار البنك المركزي الأوروبي وهذا بحد ذاته مكسب كبير للقطاع المالي الخليجي،يساهم في تحقيق الاستقرار في سعر الصرف ومعدلات التضخم

والقضاء على مشكلة تقلب العملات والتحكم في أسعار الفائدة وخفض تكاليف المعاملات المالية والتجارية فيما بين دول المجلس، وهذا يساهم في إيجاد بيئة استثمارية مستقرة وسليمة،والتي هي أساس الاقتصاديات المستقرة عموما.

أحمد شبيب الظاهري : البرنامج الزمني لإقامة الإتحاد النقدي لدول المجلس له أهمية كبيرة حتى يعطي الوقت اللازم لتوحيد القوانين المالية والتي من خلالها تؤسس المؤسسات التي تقوم على رعاية الإتحاد النقدي والعملة الخليجية (مجلس محافظي مؤسسات النقد والمصارف المركزية لدول الخليج.)

علي إبراهيم : لاشك بأن هناك دول مجلس أدركت أهمية تنفيذ الإتحاد النقدي ووضعت برنامجا زمنيا لذلك وأهم متطلبات تنفيذ الاتحاد هو وجود عملة موحدة وأسعار صرف ثابتة، وبنك مركزي موحد .

ـ المعوقات أمام انتقال السلع ما يؤدي إلى تلف بعض السلع وتكبد التجار الكثير من الخسائر

عبدالله سلطان عبدالله: توجد في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، لجنة التعاون التجاري من مهامها متابعة تسهيل التبادل التجاري وإجراءات انتقال السلع بين دول المجلس، إضافة إلى عملها على معالجة المعوقات والمشاكل التي تحد من انسياب هذا التبادل، وذلك عن طريق وضع هذا الموضوع المهم بندا رئيسيا على جدول أعمالها،

وأنا اتفق على أن هنالك معوقات خاصة بانتقال السلع بين دول مجلس التعاون رغم تطبيق الاتحاد الجمركي فدول المجلس لا زالت تعاني بين الحين والأخر من تلك المعوقات وان اختلفت في حدتها وكثافتها عن السابق لكن تلك المعوقات التي تعيق تدفق السلع والمنتجات بين دول المجلس ـ أن وجدت ـ فإن علاجها يحتاج إلى إبداء الكثير من المرونة حيالها وكذلك التقيد الكامل بما تم الاتفاق عليه بين دول المجلس من اتفاقيات وقرارات.

محمد عبدالله الملا: نحن في الأمانة العامة للاتحاد نبهنا ومنذ مطلع التسعينات الميلادية بأهمية رصد ومتابعة وتذليل معوقات انسياب السلع والخدمات بين دول المجلس، وخلال تلك الفترة الطويلة ظللنا نرصد مثل هذه المعوقات.

نحن لا يمكن أن ننكر أن كثيرا من هذه المعوقات تم التغلب عليها خاصة بعد تطبيق الاتحاد الجمركي مطلع عام 2003م. إلا أنه في ذات الوقت ما زالت هناك بعض المعوقات والصعاب التي تواجه انتقال السلع والخدمات بين دول المجلس،

لذلك نجد أن هناك بنداً رئيسياً وثابتاً على جدول أعمال اجتماعات لجنة التعاون التجاري (وزراء التجارة والصناعة وبمشاركة مسؤولي الجمارك ولجنة الاتحاد الجمركي) حول معوقات التبادل التجاري. وفي الاجتماع الأخير للجنة التعاون التجاري تم تكليف مدراء الجمارك بوضع جدول زمني للانتهاء من جميع الصعوبات والمعوقات التي تواجه التجارة البينية بين دول المجلس.

وإننا نعتقد أنه وفي كثير من الأحيان تبرز مثل هذه المعوقات ليس فقط بسبب عدم وجود الأنظمة والتشريعات أو تلكؤ الدول الأعضاء في تطبيقها وإنما بسبب العنصر البشري الذي يقوم على تطبيق هذه الأنظمة. وكما تعلمون فإن المعوقات تقسم لأكثر من قسم فهناك معوقات إجرائية وأخرى جمركية وغير جمركية وقياسية....الخ.

ونحن في الأمانة العامة للاتحاد بصدد تنظيم »ندوة عن معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس« من المقرر أن تعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة القادمة وستتناول هذه الندوة بشكل شمولي كل ما يتعلق بهذه المعوقات واقتراح الحلول اللازمة لها وسيشارك فيها بجانب مسؤولي القطاع الخاص كذلك مسؤولين من الجهات الرسمية ذات الصلة بدول المجلس.

عبدالرحمن المطيوعي: إن الخطوات التي قامت بها دول مجلس التعاون خلال نحو ربع قرن من العمل التكاملي من إنشاء منطقة تجارة حرة وإقامة اتحاد جمركي قد ساهمت في إزالة الكثير من العوائق ورفع مستوى التبادل التجاري بين أقطار المجلس.

وتشير البيانات الى أن هناك تطورا ملحوظا قد طرأ على حجم التجارة نتيجة قيام الاتحاد الجمركي في يناير 2003 تمثل ذلك بتحقيق نمو في العامين التاليين 2003-2004 بلغ أكثر من 43% مقارنة بعام 2002 أي بمعدل نمو سنوي بلغ أكثر من 20%

علما بأن المعدل السنوي للعشر سنوات التي سبقت قيام الاتحاد الجمركي كان في حدود 6% وهو ما يبشر بالخير بأن دول المجلس قد بدأت تقطف ثمار قراراتها الاقتصادية الهادفة إلى خلق سوق اقتصادية واحدة.

وتسعى دول المجلس بخطوات حثيثة لاستكمال متطلبات قيام سوق خليجية مشتركة قبل نهاية عام 2007 وإقامة اتحاد نقدي وإصدار عملة موحدة مع بداية عام 2010 بالإضافة إلى إنشاء العديد من المؤسسات

وتشجيع إقامة المشاريع المشتركة العاملة في مختلف مجالات العمل الخليجي المشترك‚وأنا على ثقة بأن المعوقات التي تواجه الاتحاد الجمركي الخليجي لن تعطل مسيرة الاتحاد، لأن هذه المعوقات ليست جوهرية وإنما شكلية يمكن التغلب عليها.

وهناك العديد من الوسائل التي يمكن أن تسهم في تنمية التبادل التجاري البيني بين دول مجلس التعاون يجئ في مقدمتها تعظيم الاستفادة من المزايا الايجابية للاتفاقية الاقتصادية الموحدة والتنسيق بين أسعار صرف العملات الخليجية والعمل على توسيع نطاق السوق الخليجي

وإيجاد منافذ جديدة للتصدير ورعاية وتشجيع القطاع الخاص في إقامة كافة أنواع المشاريع الإنتاجية علاوة على إقامة المعارض الوطنية والمشتركة الخليجية للتعريف بالصناعات الوطنية بدول المجلس.

وتنمية التبادل التجاري بين دول الخليج مطلب اقتصادي مُلِح إذا ما أرادت الدول الخليجية أن تدخل عصر العولمة الاقتصادية بما يتيحه من فرص وبما يفرضه من تحديات جديدة، وإذا كانت محدودية التجارة البينية ترجع في أحد أهم عواملها إلى ضيق القاعدة الإنتاجية، وعدم تنوعها،

فإن تنمية هذه التجارة تتطلب تنويع اقتصادياتها الوطنية، وتحديد مفاهيم جديدة للعمل الاقتصادي الخليجي المشترك، والإسراع في تحقيق التكامل الاقتصادي، ووضع الأسس اللازمة لاستكمال إنشاء السوق الخليجية المشتركة، والاتفاق على سياسات اقتصادية وتجارية موحدة،

وسرعة الوصول إلى تطبيق متطلبات الاتحاد الجمركي بين دول الخليج، والنظر في بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة وأساليب تطبيقها بهدف الوصول إلى مزايا جديدة تمكن مواطني دول المجلس من التمتع بمكتسبات اقتصادية في مسيرة التنمية الاقتصادية.

ومن الضروري أيضا، إشراك ممثلين عن القطاع الخاص في دول الخليج في أعمال اللجان الفنية المعنية بتذليل معوقات التبادل التجاري، وكذلك دراسة أسباب ارتفاع تكاليف النقل مع العمل على تأسيس شركات نقل مشتركة خاصة في مجال النقل البرى والبحري، والتوسع في إقامة المشاريع الاقتصادية المشتركة وتقديم الحوافز لها وتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين الخليجيين.

إن هناك حاجة ملحة لإزالة المعوقات التي تواجه تطوير التجارة البينية والقيود الكمية والإدارية وتوفير قاعدة إنتاجية أكثر تنوعا تقوم على التخصص وفق مبدأ المزايا التنافسية‚

وبناء بيئة استثمارية ملائمة لتحفيز الاستثمارات الوطنية والاستثمارات الخليجية المشتركة والاستثمارات الأجنبية المباشرة والتقدم في مسار التكامل الاقتصادي. وأخيرا، فإن تنمية التبادل التجاري بين دول الخليج مطلب اقتصادي مُلِح إذا ما أرادت الدول الخليجية أن تدخل عصر العولمة.

أحمد شبيب الظاهري: الحديث عن معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس حاصل بسبب عدم اكتمال توحيد القوانين التجارية والاختلاف أو تأخر تطبيقها على أرض الواقع.

علي إبراهيم: هناك بالفعل بعض المعوقات على انتقال السلع بين دول المجلس لأسباب مختلفة, وجارٍ مناقشتها للوصول إلى الحد منها أو عدم حدوثها بتاتا سواء بالاتفاقيات الثنائية بين تلك الدول أو من خلال منظومة دول المجلس, ومن الأهمية التوضيح بأن دول المجلس منذ تأسيس المجلس، شهدت معوقات عديدة أمكن التغلب عليها بفضل حنكة القادة والمسؤولين .

تحقيق - كفاية أولير