واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس ولليوم الثاني على التوالي معوضة خسائرها التي لحقت بها خلال الأسبوع الماضي بعد ارتفاعها إلى مستويات قياسية في نهاية الأسبوع السابق.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس مقتربة من 70 دولارا لتقطع موجة هبوط في الآونة الأخيرة هوت خلالها إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع بسبب مخاوف من ان ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية قد يذكي معدلات التضخم ويبطئ النمو الاقتصادي.

وبلغ سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لتسليم يونيو 80ر69 دولارا للبرميل مرتفعا 35 سنتا او 0.5 في المئة ، وقفز سعر العقد عند التسوية في نايمكس 76 سنتا اذ انتهز المشترون هبوط السعر إلى 85ر67 دولارا أدنى مستوى للعقد منذ العاشر من ابريل.

وأظهرت بيانات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية منتصف الأسبوع الماضي ارتفاع مخزونات البنزين التجارية في الولايات المتحدة بمقدار 1.3 مليون برميل إلى 206.4 مليون برميل مواصلة الصعود للأسبوع الثالث على التوالي.

وقفز إنتاج البنزين إلى 9.2 ملايين برميل يوميا من 8.9 ملايين يوميا قبل أسبوع. وزادت الواردات بمقدار 4.45 ملايين برميل يوميا وهو ثالث أكبر متوسط أسبوعي على الإطلاق.

وكانت أسعار النفط قد أغلقت مرتفعة في اليوم السابق بعد أن تعافت من أربعة ايام من الخسائر اثارتها المخاوف بشان التضخم وتباطؤ الطلب. لكن متعاملين حذروا من أن المخزونات البترولية الوفيرة والمخاوف من أن زيادة أعلى من المتوقع للتضخم في الولايات المتحدة قد تخفض الطلب على الوقود ما زالت تؤثر على السوق.

وفي سياق متصل قال محلل في مجال شحن النفط ان شحنات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« ستقفز 470 ألف برميل يوميا في الاسابيع الأربعة حتى الثالث من يونيو حزيران مع توجه معظم الكميات الإضافية غربا فيما تستعد مصافي التكرير لموسم الرحلات والسفر في الولايات المتحدة الذي يمثل ذروة الطلب على البنزين.

وقال روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية ان صادرات اوبك المنقولة بحرا سترتفع إلى 24.72 مليون برميل يوميا من 24.25 مليون برميل يوميا في الاسابيع الأربعة السابقة حتى السادس من مايو.

وقال ميسون » الإمدادات ترتفع كما كان متوقعا قبل ذروة الطلب على البنزين. كما أن مصافي التكرير في حوض الاطلسي تخرج من الصيانة لكي تلحق بفترة ذروة الإمدادات للمنتجات النفطية في الربع الثالث من العام«.

وأضاف أن معظم الإمدادات الاضافية تتجه غربا وان جزءا كبيرا منها من الإمدادات من غرب أفريقيا الأخذة في الارتفاع. والباقي خامات ثقيلة من الخليج.وقال ميسون ان متوسط صادرات اوبك يزيد 500 ألف برميل يوميا

في المتوسط عن مستواه في نفس الفترة من العام الماضي.

ومقارنة مع الأسبوع الماضي قال ميسون ان الصادرات ارتفعت 60 ألف برميل يوميا. وكان ميسون أفاد الأسبوع الماضي بصعود الصادرات المحمولة بحرا 520 ألف برميل يوميا حتى 27 مايو.ورأى ميسون أن الصادرات انتعشت بقوة منذ أوائل مايو بسبب تزامن أعمال الصيانة في النصفين الشرقي والغربي من العالم مما أوجد تراجعا حادا.

وقال »ما حدث هو أن موسم الصيانة في حوض الأطلسي امتد لفترة طويلة في حين بدأت أعمال الصيانة في حوض المحيط الهادي مبكرا مما جعلهما يتزامنان نوعا ما«.

وفي إطار محاولتها المستمرة لتهدئة مخاوف الأسواق قالت السعودية على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل إن السوق النفطية تشهد فائضا وهي لا تواجه اي نقص مستغربا ارتفاع أسعار النفط.

وقال الأمير سعود اثر لقاء مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس ان شركة النفط السعودية »ارامكو« وهي شركة عامة »نشرت خططا للتوصل إلى توازن بين العرض والطلب« على مادة النفط.

وأضاف »لا يوجد نقص ولكن على العكس هناك فائض«. وأوضح »من المستغرب في الوقت الذي يوجد فيه فائض ان نواجه هذه المشكلة« في إشارة إلى أسعار النفط المرتفعة حيث وصل سعر برميل النفط إلى حدود السبعين دولارا. وأكد الفيصل بالمقابل ان »هناك نقصا في مجال المصافي« ولكنه لم يعط ايضاحات إضافية.

(الوكالات)