أكد وزير الاقتصاد الليبي الطيب الصافي أن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين

واشنطن وطرابلس »سينعكس بشكل ايجابي« على اقتصاد البلدين وسيفتح الباب أمام التبادل التجاري بينهما وسيعمل على إنعاش اقتصاديات البلدين كما سيعمل على تطوير قطاعي النفط والغاز في ليبيا والذي يعتمد عليهما الاقتصاد الليبي بشكل كبير.

وقال الصافي إن »هذا القرار له تأثير كبير وايجابي جدا، هذا كله سينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد الليبي والأميركي وسيكون له تأثير على الصناع الأميركيين والليبيين وسيفتح باب التبادل التجاري بين البلدين«.

وأضاف أن »عودة العلاقات ايجابية وجاءت في وقتها خاصة أن ليبيا دخلت في برنامج تنموي وبرنامج استثماري طموح يتعلق بإنشاء مناطق حرة واستثمارات جديدة في السياحة«.

وأشار الصافي إلى أن »ليبيا تستورد 800 ألف طن من الدقيق«، موضحا »نعتبر القمح الأميركي والكندي والأوروبي من أجود الأنواع وسيأخذ القمح الأميركي نصيبه في داخل ليبيا«. واعتبر أيضا أن »شركات الطيران الليبية ستستفيد من التقنية الأميركية ويستفيد الطيارون من الدورات التدريبية والتقنية العلمية«.

من ناحيته اعتبر محمد الشكري نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي أن عودة العلاقات مع الولايات المتحدة »سيكون لها تأثير ايجابي على المواطن والاقتصاد الليبي مع دخول الشركات والمصارف الأميركية إلى البلاد«.

وأضاف الشكري » إن العالم سترجع ثقته في المصارف الليبية التي كانت تفتقد إلى الضامن«، مؤكداً في الوقت نفسه أن دخول هذه الشركات الأميركية السوق الليبية لا يعني أن يكون لها هيمنة على الاقتصاد ولن نقبل أن يتحول دخولها إلى

استعمار اقتصادي وقال »نريدها (الولايات المتحدة) أن تدخل بضمانات وشروط لمصلحة ليبيا«.

وقال رئيس الوزراء الليبي السابق الدكتور شكري غانم والمسؤول حالياً عن قطاع

النفط في ليبيا إن الخطوات التي قطعتها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات مع ليبيا ستسهل حصول البلد العضو في منظمة أوبك على المعدات التي يحتاجها لتعزيز طاقة إنتاج النفط.

وقال غانم إنه من المأمول رفع القيود فيما يتعلق بتصدير معدات يحتاجها قطاع النفط.وأضاف أن التبادل التجاري سيصبح أسهل ويسمح بشراء هذه المعدات قائلا إن ليبيا ستصبح أكثر جاذبية للمزيد من الشركات بالتخلص من الإجراءات الصعبة لاستخراج التراخيص والأذون.

وتنتج ليبيا حوالي 1.6 مليون برميل يوميا من النفط الخام وهي في أمس الحاجة

للاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة وتقدر الاستثمارات التي تحتاج إليها بحوالي

30 مليار دولار.وأعرب غانم عن أمله في زيادة الاستثمارات موضحا أن شركات أميركية تعمل في ليبيا بالفعل.

وقال غانم إن من المأمول أن تعقد الجولة الثالثة قبل نهاية العام.وأضاف أن من المتوقع أن ترتفع طاقة إنتاج النفط إلى مليوني برميل في اليوم »بحلول العام المقبل« مضيفا أن من المتوقع أن يزيد الإنتاج في امتياز أواسيز بمقدار 100 ألف إلى 150 ألف برميل يوميا خلال عام.

وقال خبراء إن تحرك الولايات المتحدة تجاه تطبيع العلاقات مع ليبيا سيساعد طرابلس في مسعاها لزيادة طاقة إنتاج النفط الخام.ويسهل رفع العقوبات على الشركات الأميركية شحن معدات تكنولوجيا متقدمة تعيد الحياة من جديد لحقول ليبية عانى كثير منها من الإهمال وضعف الاستثمارات على مدى عقدين.

وقال خبراء إن تحرك الولايات المتحدة الاثنين الماضي تجاه تطبيع العلاقات مع ليبيا سيساعد طرابلس في مسعاها لزيادة طاقة إنتاج النفط الخام. وتتويجا لعملية تقارب استمرت سنوات مع الدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة

للبترول (اوبك) ستعيد واشنطن فتح سفارتها في طرابلس وترفع اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب مكافأة لها على التخلي عن برنامجها لإنتاج أسلحة دمار شامل.

وتنتج ليبيا حوالي 1.7 مليون برميل يومياً مما يضعها في مرتبة متأخرة بين الدول المنتجة للنفط في اوبك وهى تسعى خلال 2007 إلى أن يصل انتاجها النفطي إلى مليوني برميل وفي عام 2010 إلى 3 ملايين برميل ، كما تسعى إلى تزويد احتياطيها الحالي من 36 مليون برميل إلى 100 مليون برميل وليبيا في أمس الحاجة للاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة وتقدر الاستثمارات التي تحتاج إليها بحوالي 30 مليار دولار.

وكانت ليبيا قد عانى اقتصادها من الحظر الأميركي إلى أكثر من 36 مليار دولار

والآن بعد عودة العلاقات يمكن من السهل على الشركات الأميركية شحن معدات تكنولوجيا متقدمة تعيد الحياة من جديد لحقول ليبية عانى كثير منها من الإهمال وضعف الاستثمارات على مدى عقدين.

وقال خبراء إن ما يسمى بمشروعات زيادة معدلات استخراج النفط من الحقول

الموجودة من أفضل الفرص المتاحة للشركات الدولية الكبرى لتلعب دورا في زيادة طاقة الإنتاج في ليبيا على المدى القريب.

وقال طارق بيك مسؤول الاستثمارات في الشركة الوطنية للنفط في ليبيا »أسرع نتيجة يمكن تحقيقها التعجيل بخطى التفاوض التي يمكن أن تأتي بإمدادات جديدة للسوق خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة«.

وكرر تشارلز أيسر المحلل بإدارة معلومات الطاقة الأميركية نفس الرأي قائلا

»يعني تطبيع »العلاقات الدبلوماسية« انه سيتم تصدير التكنولوجيا اللازمة

لزيادة طاقة استخراج النفط«.

وقال ايسر إن من الممكن أن تشهد ليبيا تناميا لاستخدام التكنولوجيا الخاصة

مستغلة زيادة تدفقات الخام عن طريق ضخ بخار أو سوائل أخرى في مكامن النفط على عمق كبير تحت سطح الأرض وكذلك التقنيات التي تعتمد على الحفر الأفقي.

وقالت الإدارة إن هذه المعدات يمكنها على سبيل المثال زيادة الإنتاج المتراجع

من حقل البوري قبالة السواحل الغربية لليبيا وهو أكبر الحقول المنتجة في ليبيا.

وينتج الحقل حوالي 60 ألف برميل يومياً من النفط وهو أقل من نصف إنتاجه في عام 1995 ويرجع ذلك بصفة أساسية لعجزها عن استيراد معدات متطورة لاستخراج النفط.

وقال علي عجالي رئيس مكتب الاتصال الليبي في واشنطن إن القرار سيتيح للشركات الأميركية المنافسة على قدم المساواة مع الشركات الأخرى التي تسعى للفوز بحقوق تنقيب في ليبيا.

وصرح لوسائل الإعلام الليبية : تحتاج جميع شركات النفط لوجود العلاقات الكاملة بين البلدين نتيجة استمرار بعض القيود على تكنولوجيا معينة ، الشركات الأميركية في أمس الحاجة لاستخدامها في ليبيا، الآن أعتقد أن الشركات الأميركية تستطيع المنافسة مع الشركات الأخرى ويمكنها المضي قدماً لتنفيذ أعمالها في ليبيا«.

وقال جولد وين إن شركات أميركية مثل ماراثون أويل كورب وكونوكو فيليبس واميرادا هيس كورب التي عادت لليبيا العام الماضي بعد غياب 19 عاما ستعاني من مشاكل روتينية أقل عند شحن معدات نفطية لليبيا.

وأضاف »مجرد نقل معدات أساسية إلى هناك سيساعدهم كثيرا«. وأضاف أنه سيسهل أيضا حصول المسؤولين التنفيذيين الأميركيين على تأشيرات سفر إلى طرابلس للتفاوض بشأن صفقات نفطية.

وذكر أن المعدات الأساسية اللازمة للعمل في حقول النفط ستشحن بسهولة ولكن من المرجح أن تظل هناك حاجة للحصول على موافقة من المسؤولين الأميركيين لشحن بعض المستلزمات التي لها استخدامات مزدوجة.وذكر ستيفن ديفيز أن خطوة يوم الاثنين ستعيد تشكيل نظرة شركات النفط الأميركية كبيرها وصغيرها لليبيا.

وقال »سيكون دخول قاعة مجلس الإدارة أسهل كثيرا اليوم وعبر رجال أعمال عن تفاؤلهم في تحسن اقتصادي بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن الذي سيفتح باب التبادل التجاري بين البلدين فيما عبر مواطنون عن ارتياحهم لهذه الخطوة التي ستمكنهم من الحصول على تأشيرات إلى الولايات المتحدة.

وأكد رجل الأعمال محمد خليل أن عودة العلاقات »سيستفيد منها رجال الأعمال الأميركيين فهو سوق جديد يفتح لهم بدون منافسة«، موضحا »نريد أن نتعامل مع الشعب الأميركي لكن بندية«.

أما رجل الأعمال نوري هويسة فيقول إن هذه العودة ستعمل على إنعاش اقتصاديات البلاد عامة وسيكون السوق الليبي أكثر إغراء أمام الشركات العالمية والمستثمرين الأجانب ويصبح له تأثير في الخارج ويستعيد مكانته في الأسواق العالمية.

من جهته، قال اشرف همان : السوق ورجال الأعمال والمستثمرون كانوا ينتظرون هذه اللحظة بفارغ الصبر وان »عودة العلاقات إلى طبيعتها ستسهل حركة التجارة بين البلدين وتفتح آفاقا جديدة للعمل خاصة للشباب وتحلحل الوضع الاقتصادي مع دخول تقنية أميركية حديثة إلى البلاد«.

ورأى الأستاذ الجامعي عبد الله عثمان أن »عودة العلاقات تعطي المصداقية للأطراف المتشككة في الداخل التي تقول إن العلاقات (الليبية الأميركية) هي املاءات وليست ثنائية«.

وأضاف أنها »رسالة ايجابية لليبيين في الداخل وسيكون لها انعكاس جيد على مستوى الحوار بين البلدين الذي كان يعوقه التصنيف المسبق«، معتبرا أن »عودة العلاقات استجابة من الطرف الأميركي وحرصها (واشنطن) على فتح باب الحوار بينها وبين ليبيا«.

18 شركة أميركية في معرض طرابلس

شاركت أميركا لأول مرة هذا العام منذ استقلال ليبيا في معرض طرابلس الدولي بجناح ضم أكثر من 18 شركة وهذا الجناح لقي اهتماماً وزيارة مكثفة من قبل رواد المعرض كما بدأت عدد من الشركات الأميركية بفتح علاقات مكاتب في طرابلس وأيضا شركة فورد الأميركية فتحت معرضاً للسيارات ولها وكيل في السوق الليبي ،

وعودة الشركات الأميركية إلى السوق أشعلت المنافسة وعملت على رواج وزيادة أسعار السكن والفيلات والمكاتب في مدينة طرابلس إلى الضعف خلال عامي 2004و2005.

طرابلس ـــ سعيد فرحات