أكد الفنان المصري عادل امام في لقاء مع وكالة فرانس برس قبيل سفره إلى مهرجان كان السينمائي الدولي انه لن يرضي الحكومة التي واجهت غالبية أفلامه ولن يرضي كذلك المعارضة «ولكني ارضي غالبية الشعب أو ما أطلقوا عليه اسم حزب عادل امام».
ويتوجه إمام للمرة الأولى إلى كان لعرض فيلمه الجديد «عمارة يعقوبيان» على هامش المهرجان.ورفض إمام مقولة انه «فنان الحكومة» لأنه «منحاز إلى غالبية الشعب من المهمشين وأنا اعرف جيدا أني لن ارضي الحكومة التي واجهت غالبية أفلامي ولن ارضي كذلك المعارضة من اليسار أو القوى الدينية ولكني ارضي غالبية الشعب أو ما أطلقوا عليه اسم حزب عادل إمام».
وأضاف «عندي حزب عادل إمام حيث أقول كل شيء عبر فني فدعوت لمحاربة الإرهاب في فيلم «الإرهابي» إلى جانب آخرين وقفوا الموقف نفسه حتى في آخر أفلامي «عمارة يعقوبيان» قمت للمرة الأولى بتقديم شخصية سلبية لكنها توضح موقفي في المشاركة في عمل يحارب الفساد ويعيد لمصر وجهها الحقيقي».
ورأى إمام انه لا يستطيع «الحصول على رضا الأطراف المختلفة من خلال الحرب التي تشن على الفن» مضيفا «انا أواجه دائما في أفلامي مشاكل مع الرقابة والأمن مثلما حصل مع فيلم «عريس من جهة أمنية» وفيلم «السفارة في العمارة» وهو الفيلم الذي اعتبره البعض يدعو إلى التطبيع وآخرين اعتبروه معارضا للتطبيع».
وتابع «وأنا أقف دائما ضد التطبيع وهذا ما أردته في فيلمي ولكني هاجمت اتجاه الذين يرفعون دائما أصواتهم دون ان يفعلوا شيئا مثل بعض اليساريين وهاجمت أولئك الذين يدعون إلى الإرهاب وهذا يفقدني رضا الطرفين إلى جانب عدم رضا الحكومة». ودعا إمام إلى «الديمقراطية التي تعني تداول السلطة بدلا من الشتائم بين الجهات المتعارضة فالتغيير ضروري جدا للتطور» في مصر .
وأشار إلى أن «التطور الديمقراطي يحتاج إلى حياة حزبية قوية يتم من خلالها تبادل السلطة ولكن للأسف فإن الأحزاب التي تواجه الحزب الوطني أحزاب ضعيفة ولا تمتلك القاعدة الجماهيرية لمواجهته».
ومن المعروف ان إمام يتعاطف مع حزب التجمع اليساري رغم انه ليس عضوا فيه وتربطه صداقة مع قياداته خصوصا خالد محيي الدين ولكنه «لا يرى ان هذا الحزب أو غيره قادر على قيادة البلد في ظل محدودية الانتشار الجماهيري لهذه الأحزاب يقابلها القوة الكبيرة التي يمتلكها الحزب الوطني».
(ا. ف. ب)