عرفت الأوساط الفنية المغني اللبناني هشام الحاج في منتصف التسعينات حين قدم عددا من الأغنيات الشعبية من أمثال «بموت فيك» و«ألوها»، قبل أن يغيب الحاج عن الساحة الغنائية بشكل كامل، ليعود اليوم بشريط جديد من إنتاج شركة الريف بعنوان «ولعت» يسجل حالياً نجاحاً جماهيرياً مقبولاً.

«البيان» التقت هشام الحاج وحاورته حول الشريط الجديد وأسباب الغياب والعودة.

* هل تحدثنا عن أسباب اختفائك عن الساحة كل هذه السنوات مع انك حققت نجاحاً معقولاً فيما مضى؟

ـ في السنوات الماضية كنت أعمل بمجهود فردي من خلال إقامة حفلات وتنفيذ أغنيات على نفقتي الخاصة، وحين أحسست أن جماهيريتي بدأت تزداد، قررت إصدار البوم كامل وبحثت عن شركة إنتاج وتعاقدت مع «غلوبال ستارز»، لكن الشركة لم تقدم لي شيئا طوال سنتين من مدة العقد، وهنا قررت ترك الشركة وقادتني الصدفة إلى شركة «الريف» التي وثق القائمون عليها بإمكانات صوتي ومنحوني فرصة إصدار البوم غنائي أعود به إلى الساحة.

* هل من شروط جزائية ترتبت على تركك لشركة «غلوبال ستارز»؟

ـ اعتقد أن على شركة غلوبال ستارز أن تدفع لي لقاء الضرر الذي لحق بي خلال فترة التعاقد معها، وفي كل الأحوال فان شركة «الريف» هي من تكفلت بكل مصاريف فض التعاقد مع الشركة السابقة.

* هل كان ألبومك الجديد «ولعت» جاهزا قبل تعاقدك مع الريف، أم انك نفذته بعد الارتباط مع الشركة؟

ـ لا أخفيك أن هناك بعض الأغنيات قد نفذت من قبل وأضفنا إليها أغنيات أخرى، وعلى سبيل المثال أغنية ولعت لم تكن أصلا موجودة بين أغنيات الشريط وتم إضافتها في المراحل الأخيرة من التحضير.

* هل تدخلت الشركة في فرض خيارات معينة أو نمط من الأغنيات عليك؟

ـ لا لم يحصل هذا الشيء، نحن نعمل في شركة الريف كفريق عمل متكامل نتشاور ونتباحث والقرار الأخير يكون لي، ولو أن الشركة تريد فرض قناعاتها لطلبت مني الغناء باللهجة الخليجية باعتبار أن الشركة تنتمي إلى هذه المنطقة لكن هذا لم يحصل.

* وما الذي يمنعك من الغناء باللهجة الخليجية؟

ـ ما يمنعني هو إتقان هذه اللهجة من حيث اللفظ الصحيح للكلمات وهذا في اعتقادي يتطلب وقتا، ويلزمني كذلك الاحتكاك بأهل الخليج حتى أحسن الغناء بلهجتهم.

* كيف وجدت تقبل الناس للون الشعبي الجبلي الذي تقدمه بعد انقطاعك فترة تبدلت خلالها أحوال الساحة الفنية؟

ـ ردود الفعل كانت فوق التوقعات، واعتقد أن اللون الذي أغنيه لا يزال محافظاً على شعبيته خاصة في بلاد الشام، رغم تبدل نمط الغناء في الآونة الأخيرة وكثرة الدخلاء الذين افسدوا حال الأغنية العربية.

* باعتقادك هل يساهم هؤلاء الدخلاء الذين تحدثت عنهم في إبعاد الأصوات الجيدة عن الساحة؟

ـ لا شك أن اقتحام هؤلاء للساحة يحمل العديد من السلبيات، لكن لا يمكنهم أن يلغوا وجود الأصوات الجيدة كما أن الجمهور باستطاعته تمييز الجيد من السيئ وفي يده يكمن الاختيار.

* كيف ترى مكانتك في بلدك لبنان وهو من أكثر البلدان غزارة في الإنتاج الغنائي ؟

ـ مكاني في لبنان محفوظ وسمعتي الفنية جيدة جدا ودليل ذلك المبيعات العالية التي حققها البوم «ولعت» هناك، وكأن الناس كانت تنتظر عملاً جديداً.

دبي ـ نائل العالم