أعلنت مجموعة ميتال ستيل المملوكة للمستثمر الهندي لاكشيمي ميتال والتي تتخذ من مدينة روتردام الهولندية مقراً لها أمس رسمياً عرض شراء أرسيلور للصلب التي يوجد مقرها في لوكسمبورج مقابل 20 مليار يورو (25 مليار دولار).

وكانت ميتال ستيل أكبر شركات الصلب في العالم أعلنت قبل شهور اعتزامها شراء أرسيلور ثاني أكبر منتج للصلب في العالم رغم رفض أسبانيا وفرنسا ولوكسبمورغ التي تمتلك حصة كبيرة من أسهم أرسيلور. وتخشى حكومات هذه الدول تسريح أعداد كبيرة من عمال أرسيلور في حالة نجاح صفقة الاستحواذ.

ويذكر أن الجزء الأكبر من إدارة ميتال ستيل موجود في العاصمة البريطانية لندن، حيث تأمل الشركة من وراء هذا العرض المقدم من جانب واحد ولا يحظى بدعم إدارة أرسيلور إلى إقامة كيان عملاق بطاقة إنتاجية سنوية قدرها 100 ألف طن.

وقالت ميتال إنها بدأت تلقي عروض بيع أسهم أرسيلور من المساهمين في كل من فرنسا ولوكسمبورغ وبلجيكا. ومن المنتظر فتح باب تلقي عروض البيع في أسبانيا والولايات المتحدة قريباً، حيث يغلق باب تلقي العروض في 29 يونيو المقبل.

وقال لاكشيمي ميتال إنهم أصروا على المضي قدما في صفقة شراء أرسيلور رغم معارضة الحكومات الاوروبية لانهم يرون أن المساهمين فقط هم أصحاب الحق في تقرير مصير الصفقة.

وتعرض ميتال أربعة أسهم من أسهمها 35.25 يورو مقابل كل خمسة أسهم في أرسيلور. وتقدر قيمة العائد النقدي بحوالي 25 في المئة من قيمة الصفقة.

ووفقاً لهذا العرض فإن قيمة الصفقة الإجمالية وصلت إلى 20 مليار يورو في حين أن القيمة التقديرية للصفقة في البداية كانت تصل إلى 19 مليار يورو.

وكانت ميتال ستيل تقدمت في يناير الماضي بعرضها إلى مجلس إدارة أرسيلور الذي سارع برفض العرض.

وكانت سلطات مكافحة الاحتكار في فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ أعطت الضوء الأخضر لميتال لكي تمضي قدما في الصفقة انتظاراً لرأي مساهمي أرسيلور.

ومازالت الصفقة في انتظار موافقة السلطات الاسبانية والاتحاد الأوروبي.

وتصل القيمة السوقية للكيان الجديد في حالة إتمام الصفقة إلى 35 مليار يورو وينتج حوالي 10 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي من الصلب. كما تصل قوة العمل في الكيان المنتظر إلى 320 ألف عامل وهو ما يزيد بنسبة 300 في المئة تقريباً عن قوة العمل في شركة صلب أخرى وهي نيبون ستيل اليابانية المنافس الأقرب في سوق الصلب العالمي.

وكانت أرسيلور اتخذت خلال الشهور القليلة الماضية عدداً من الخطوات التي هدفت إلى إفشال محاولة الاستحواذ من جانب ميتال ستيل. فقد قررت أرسيلور الشهر الماضي زيادة توزيعات الأرباح لتصل إلى خمسة مليارات يورو (6.1 مليارات دولار) في محاولة من جانبها لافشال عرض الاستحواذ الذي تقدمت به شركة ميتال ستيل.

كما كانت الشركة تعتزم دفع 1.2 يورو لكل سهم عن أرباح عام 2005 ولكن الإدارة قررت زيادة توزيعات الأرباح إلى 1.8 يورو في إطار تحركها لإقناع المساهمين برفض عرض الاستحواذ الذي تقدمت به ميتال ستيل.

وأعلنت أرسيلور أيضاً عن إعادة تنظيم هيكلها الإداري بفصل شركة دوفاسكو الكندية التي اشترتها العام الماضي لتعمل منفصلة ويكون مقر رئاستها في هولندا في إطار محاولاتها للتغلب على عرض ميتال ستيل.

وتهدف خطوة فصل دوفاسكو وتحويلها إلى شركة منفصلة تحت اسم ستراتيجيك ستيل ستيتشينغ إلى منع بيع هذه الشركة من جانب ميتال ستيل في حالة نجاحها في الاستحواذ على أرسيلور. كانت أرسيلور اشترت دوفاسكو العام الماضي مقابل 5.6 مليارات يورو (4.8 مليارات دولار) قبل الكشف عن عرض الاستحواذ المقدم من ميتال ستيل في يناير الماضي.