يتفق الخبراء على ان الابداع هو العامل الرئيسي الذي يدعم نجاح شركات تصنيع الساعات العالمية حيث كانت شركة صناعات الساعات الالمانية يونج هانز في فترة ما هي الاكبر بين منافسيها في العالم. والان بدأت الشركة تبحث عن أسواق جديدة حتى تحافظ على نموها رغم أن السوق الالمانية مازالت هي السوق الاكبر بالنسبة لها.
ويقول الخبراء ان الابداع والابتكار ظل سر أسطورة يونج هانز التي تأسست عام 1861 في مدينة شرامبيرج جنوب ألمانيا. ويعتبر العاملون في هذه الشركة العريقة أنفسهم روادا في مجال أجهزة قياس الزمن بحثا عن أكثر أجهزة القياس دقة.
ويهدف المالك الجديد للشركة إيجانا جولدبفيل إلى الحفاظ على التقاليد الراسخة للشركة ولكن في الوقت نفسه إعادة رسم صورة علامتها التجارية في سوق الساعات الثمينة غالية الثمن. وعندما نجحت شركة بلاك فورست في شراء يونج هانز عام 2000 فإن السمعة الجيدة للشركة الاولى لعبت دورا رئيسيا في قرار الاندماج.
وينظر الالمان إلى ساعات يونج هانز باعتبارها ساعات متينة يعتمد عليها لفترة زادت على القرن من الزمن. فالكثيرون من الالمان تربوا وترعرعوا وهم يتزينون بساعات يونج هانز.
ففي عام 1903 أسست الشركة أكبر مصنع ساعات في العالم حيث زاد عدد العاملين فيه على 3000 عامل وبلغ انتاجه السنوي أكثر من ثلاثة ملايين ساعة. وفي عام 1879 نجح أرثر يونج هانز ابن مؤسس الشركة في الحصول على براءة اختراع لاول ساعة بها إمكانية عرض التاريخ. وفي عام 1967 قدمت الشركة أول ساعة كبيرة تعمل بحجر الكوارتز إلى السوق الالمانية.
وكان عام 1970 بداية لدخول الشركة عصراً جديداً. فقد قدمت الشركة أول ساعة معصم بحجر الكوارتز تحت اسم أسترو كوارتز. وفي عام 1972 قدمت الشركة معايير جديدة لتحديد الزمن في دورة الالعاب الاوليمبية التي استضافتها مدينة ميونيخ الالمانية في ذلك العام. ففي تلك الدورة تمكنت ساعات يونج هانز من تحديد الزمن بدقة تصل إلى واحد على مئة من الثانية.
ومنذ ذلك الوقت بدأ التطور في عالم الساعات وأجهزة قياس وضبط الوقت يتسارع. ففي عام 1985 بدأ ظهور سلسلة من الساعات التي يمكن التحكم فيها من خلال موجات الراديو. وفي عام 1986 ظهرت أول ساعة تعمل بالطاقة الشمسية ويمكن التحكم فيها بموجات الراديو في العالم. وفي عام 1990 ظهرت أول ساعة يد يمكن التحكم فيها بموجات الراديو.
وعلى مدى نحو 40 عاما ظلت يونج هانز مملوكة لمجموعة نورنبرج دايهل حتى تم بيعها لانها لم تكن تعمل في المجالات الرئيسية لهذه المجموعة الاقتصادية التي تعمل بشكل أساسي في مجالي السيارات والصناعات العسكرية.
وتحت شعار زمن التقاليد إلى المستقبلس يقوم إيجانا جولدبفيل حاليا بإعادة هيكلة لشركة الساعات الالمانية العريقة. وقد تم تحديد ثلاثة خطوط إنتاج ليسهل على العملاء اختيار ما يريدون من ساعات يونج هانز.
وتضم قائمة منتجات الشركة (الكتالوج) حاليا حوالي 150 طرازاً مختلفاً من الساعات. وفي قسم أرثر يونج هانز من قائمة المنتجات توجد مجموعة من الساعات الميكانيكية التقليدية التي تحمل كل معالم أصالة هذه الصناعة. أما في قسم أفانت جارد فسيجد العميل مجموعة من الساعات التي تعتمد على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال.
أما القسم الثالث من قائمة المنتجات فيأتي تحت اسم «إني تايم» أو أي وقت حيث يجد المستهلك مجموعة متنوعة من الساعات التي تصلح لكل المناسبات.
وتعتمد يونج هانز حاليا على مكونات تتم صناعتها خارج ألمانيا.
فمجموعة الحركة الميكانيكية بالساعات تأتي من اليابان وسويسرا ليتم تجميعها في الساعات التي ينتجها مصنع يونج هانز في مدينة شرامبيرج.
ورغم أن مسؤولي هذه الشركة يبدون ترحيبا كبيرا بالحديث عن استراتيجية التسويق الجديدة للشركة فإنهم يبدون قدرا كبيرا من التحفظ عند سؤالهم عن أي أرقام.