بلغ عدد السائحين بين المدن الصينية رقماً قياسياً خلال العطلات الوطنية التي استمرت أسبوعاً مؤخراً وأنفق السائحون الصينيون أيضا رقماً قياسياً من المال، لكن تصاعد عدد السائحين الذين يقضون عطلاتهم في الخارج هو الذي يقلق الدول المجاورة للصين والدول الغربية أيضا، ويتساءل كثيرون إلى متى سوف تستمر هذه الطفرة؟

ويقدر مسؤولون ان عدد السياح في البلاد خلال أسبوع العطلات الذهبي بلغت 146 مليون سائح، بارتفاع 20% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وزاد دخل السياحة من حيث القيمة الاسمية بنسبة 25% ليصل إلى 3,7 مليارات دولار وانفق السائحون في المتوسط 50 دولاراً لكل منهم.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً بنسبة 4,3% بالقيمة الحقيقية. ولم تنشر الصين بيانات السياحة الخارجية خلال عطلة الأول من مايو، لكن المسؤولين توقعوا ان يرتفع العدد إلى نحو 35 مليون سائح على مدار العام، أي بارتفاع بنسبة 9,12%، ويقولون ان الصين أصبحت في عام 2004 أكبر مصدر للسياحة في آسيا.

وتقدر منظمة السياحة العالمية ان السياحة الصينية في الخارج تصل سنوياً إلى 100 مليون خلال 15 سنة، وتقول وانغ شان كونتاكت الاستشارية البريطانية للسياحة ان هناك نحو 150 مليون صيني على الأقل قادرون على قضاء عطلات في الخارج.

ولا يزال 90% من السياحة الصينية تتجه نحو دول أسيوية بما فيها منطقة هونغ كونغ الاقتصادية الخاصة، وهي جزء من الصين لكنها تحسب ضمن السياحة الخارجية.

لكن الاتفاقيات السياحية التي أبرمت مع دول أوروبية خلال العامين الماضيين عززت السياحة إلى أوروبا، وتأمل كندا في التوصل إلى اتفاقيات مماثلة خلال الأشهر القليلة المقبلة، ورغم ان السائحين الصينيين ينفقون القليل على الطعام ولا يقيمون في الفنادق الفاخرة يرى الوكلاء السياحيون في الغرب ان السياحة الصينية مصدر للدخل.

والارتفاع الطفيف في قيمة اليوان العام الماضي وتخفيف القيود على شراء العملات الأجنبية قد يجعل الوكالات السياحية الغربية أكثر رغبة في استقبال السياحة الصينية. وأكبر مزارات الجذب السياحي للصينيين هي تايوان وأميركا، غير ان هناك مشكلات تكتنف هذين المزادين.

يساور القلق أميركا بشأن الهجرة غير القانونية إذا سهلت استقبال السياحة الصينية بينما المشكلة مع تايوان سياسية.