أكد روبرت جارنت، الخبير العالمي وعضو مجلس إدارة الهيئة الدولية لمعايير المحاسبة، بأن اعتماد المعايير المالية الدولية «IFRS» في الشرق الأوسط من شأنه أن يفتح الباب أمام جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة.

ومن المقرر أن يُلقي جارنت، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة الدولية لتفسير التقارير المالية الدولية، الكلمة الرئيسية في الدورة الثانية من المؤتمر العالمي للمحاسبة الذي يقام في فندق المروج بدبي في الفترة من 27-31 مايو الجاري.

ويشارك في المؤتمر، الذي يقام على مدى خمسة أيام، أكثر من 300 خبير دولي ومحلي في المحاسبة، والجهات الرقابية المنظمة، وواضعي المعايير المحاسبية. وسيكون الاعتماد الناجح للمعايير المالية الدولية في المنطقة من الموضوعات الرئيسية التي سيتناولها المؤتمر. وسيقوم جارنت بتقديم تقرير حول التوافق المالي وتداعيات التغييرات المطلوبة في التقارير المالية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وقال جارنت: «تجد حالياً العديد من الدول التي تستخدم المعايير المالية الدولية أنها أصبحت أكثر جذباً للمستثمرين العالميين مما سبق، الأمر الذي يساعد على النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة للأفراد.

لقد كان هنالك حاجز كبير قبل ذلك يقف عائقاً أمام المستثمرين لأنهم لم يكونوا يستوعبون القواعد والقوانين المعمول بها». وأضاف: «يمكن للشرق الأوسط أن يحذو حذو الهند، التي تشهد نمواً كبيراً في الاستثمارات، وتتجه نحو اعتماد المعايير الدولية نظراً لأن شركاءها الرئيسيين في التجارة، مثل روسيا والصين يسيران أيضاً في نفس الاتجاه».

وعلق جارنت على الفجوة بين الشرق الأوسط والكثير من بقية دول العالم حول معايير الدولية قائلاً: «ربما حدث نوع من الإهمال أو التجاهل لمنطقة الشرق الأوسط في الماضي كمنطقة للاستثمار واعتبارها مصدر للطاقة فقط. لكن في ظل توجيه الإيرادات النفطية نحو الاستثمارات الكبيرة، أصبحت المنطقة تظهر كشريك استثماري واعد بشكل كبير».

وأضاف: «لم يكن الحافز كبيراً منذ حوالي 5 إلى 10 أعوام، لكن العالم أصبح صغيراً. وأصبحت منطقة الخليج حالياً تشكل جزءاً من المجتمع الدولي. وبدأت الشركات المحلية في التوسع الخارجي، وتتطلع شركات أخرى إلى التوسع الداخلي».

وعلى الرغم من أن معدل التحول إلى اعتماد المعايير الدولية قد يتنوع، إلا أن هنالك اتجاهاً عالمياً نحو تبني هذه المعايير. ويستخدم حالياً أكثر من 100 دولة، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي هذه المعايير، وتعهدت القوى الاقتصادية الرئيسية مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية بالعمل وفق هذه المعايير.

ويتبع النظام المصرفي وغالبية الشركات المدرجة في البورصة في روسيا المعايير الدولية ، وتعهدت أيضاً الولايات المتحدة الأميركية بالعمل على حل الاختلافات بين المعايير الدولية ومعاييرها المحلية الخاصة بها.

وأضاف جارنت:«على الرغم من أنه يمكن تفهم المطالب الخاصة بالمرونة الداخلية مع الظروف الفريدة للأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط، إلا أن المعايير الدولية بحاجة إلى توحيدها ليصبح لها معنى وتحقق الأهداف المرجوة منها».