إذا جاز لنا أن نطلق عليهما لقب متهمين فهما بلا أدنى شك أكثر متهمين وسامة على شاشة التلفزيون. إنهما الشقيقان مايكل سكوفيلد (وينورث ميللر) ولينكولن بوروز (دومنيك بوراسل) اللذان يطلان على شاشة «تي في لاند» هذا الشهر في المسلسل الدرامي بريزون بريك Prison Break إبتداء من 20 يونيو المقبل .

هنا لقاء مع الممثل وينورث ميللر أجريناه بالتعاون مع «شوتايم» وفيه نتعرف من ميللر على طبيعة تجربته وعلاقته بدوره ومفهومه للمسلسل ككل:

* نود أن نعرف أولاً مدى تأثرك بهذا العمل؟

ـ أحاول أن آخذ الأمور واحداً تلو الآخر. فقد كان الوضع كما لو أني فزت بجائزة اليانصيب. ففي لحظة كنت عاطلاً عن العمل أتسكع من مكان إلى آخر أقتل الوقت في لوس أنجلوس ، وبعد سنة أجد نفسي خلف القضبان أعمل لمدة 5 أيام في الأسبوع 14 ساعة في اليوم ، في مدينة مختلفة تماماً.

لقد كانت سنة حافلة بالتحديات خاصة وقد تم تكليفي بالدور الأساسي في عمل درامي يعرض لمدة ساعة كاملة كل أسبوع واقتنعت تماماً بأنه من أصعب الأعمال في هوليوود. لكن من ناحية أخرى أجد أنه من المثير أن اعمل في دراما تستلهمني لأتصارع مع شخصية مايكل سكوفيلد التي أعتقد أنها شخصية نادرة ومميزة. أنني سعيد في نهاية المطاف لأجد مكاناً أذهب إليه عندما أصحو في الصباح الباكر.

* قبل حصولك على هذا الدور هل راودك الإحساس وتوقعت بأنه سيحقق هذا النجاح وينقلك إلى عالم المشاهير؟

ـ ما لم أضعه في الحسبان هو مدى قوة التلفزيون كوسيلة إعلامية. فقد أمضيت 6 أشهر أتدرب للعمل في فيلم «هيومان ستاين» لأنطوني هوبكينز ومن ثم تصويره ، وتم عرض الفيلم ومر عابراً ولم يترك ذلك الأثر الكبير لدى المشاهدين.

في حين نجد أن حلقة واحدة من «بريزون بريك»، والتي تستغرق 8 أيام لتصويرها يشاهدها أكثر من 8 ملايين شخص. فعندما اسير في الشارع ، في 9 مرات من أصل 10 أقابل معجبين بالملسلسل في حين لا يصادف إلا نادراً أن أقابل شخصاً شاهد فيلم هيومان ستاين.

وأجمل ما في الموضوع هو أن تسمع معجبا يقول لك «لم أفوت ولا حلقة واحدة من المسلسل» وبمعنيً آخر يقولون بأنهم قد خصصوا وقتاً لمشاهدة عملك ، فتصبح جزءاً من جدول حياتهم اليومي.

* إلى أي مديً يمكنك الذهاب لتقول «وفر الحماية لعائلتك»؟

ـ ليس على صعيد شخصيتي، لا أعتقد في الحياة الواقعية بأني سأصمد لمدة أطول في السجن.

* وهل تعلم ما الذي سيحدث بعد الهروب من السجن؟

ـ لدي فكرة عامة عن اتجاه القصة. أظن بأننا سنهرب بنهاية هذا الموسم. وسيشهد الموسم التالي شقيقي وأنا خارج السجن نحاول كشف المؤامرة التي راح من ورائها خلف القضبان في الوقت الذي نحاول فيه تفادي أن تعتقلنا الشرطة.

* إذاً بعد نجاح طاقم المسلسل ، هل لديك القليل من الإقتراحات للعمل في السينما؟

أنا تواق للعودة إلى الأفلام ولكن جدول عملنا في المسلسل حافل وفي هذه الأيام نعلم جميعاً بأن اتخاذ القرار ليس في يد مخرج الفيلم وحده ما لم يكن هذا المخرج ستيفن سبيلبرغ.

فالقرار يتخذه محاسبوالأستوديوهات والموزعون الخارجيون. وبما أن بريزون بريك سيستمر عرضه ويشاهده الملايين فسأستمر مع المسلسل طالما يساهم هذا الإستمرار في إشهار إسمي. وبعدها يمكن أن يطرق بابي مخرجون ما كنت أحلم يوماً بأن أطرق أنا بابهم.

* ما الذي تعلمته من المسلسل؟

ـ تعلمت أن هناك فرقاً كبيراً بيننا وبين أولئك الذين يعيشون خلف القضبان ولكن هناك خيط رفيع جداً يفصلنا عنهم. ولكن رغم ذلك فحدوث ظروف معينة خاطئة قد ترمي بك ايضاً خلف جدران السجن. فعلى سبيل المثال أنت تقود سيارتك في الطريق السريع وترى تلك اللوحة مكتوبا عليها «أعمال طرق أمامك» فإذا رمشت أو عطست ولا قدر الله صدمت أحد عمال البناء فتلك 10 سنوات داخل السجن.

لذلك أنت مواطن عادي ملتزم بالقوانين ولا تفكر إطلاقاً في مخالفة القانون عمداً ، من الممكن جداً أن تتصور نفسك في موقف مايكل أو لينكولن. أعتقد أن ذلك يعد واحداً من أكثر العوامل التي تشوقني للمسلسل ، إن لم يكن أكثرها تشويقاً في قصة رعب من واقع الحياة. في الحقيقة قد يحدث ذلك لي أو لك.

* معنى ذلك أنك تجد أوجه شبه بينك وبين شخصية مايكل التي تؤديها؟

ـ أشارك شخصيتي في الإحساس بالانضباط والنظام ومتابعة الأمور. لكنني أعتقد أن مايكل شخص مهووس. فعندما قرأت النص ظننت أن مايكل هو الأخ الطيب وشقيقه الأكبر هو الذي ارتكب الحماقات.

لكن اتضح لي الآن أن لدى مايكل الكثير من المشاكل إن لم تكن أكثر من شقيقه الأكبر الذي يحاول إنقاذه. كل ما في الأمر أنه ظل قادراً على كتمانها والتحكم بها . معنى ذلك أنك تجد أوجه شبه بينك وبين شخصية مايكل التي تؤديها.

* هذا التألق والتفاني أهلك للترشح لجائزة غولدن غلوب فكيف تصف شعورك بهذا الترشيح؟

ـ شيء لا يصدق . كانت لدي بعض الآمال لنجاح المسلسل لكنني لم أفكر إطلاقاً في نفسي. فالمدهش أنه قد تم بث 12 حلقة فقط من المسلسل ، وأعني أنه مسلسل حديث للغاية ، وما زالت هناك حلقات أفضل في انتظار أن تعرض .

وترشيحي في هذا الوقت بالذات ووضعي في مصاف نجوم من أمثال كيفر ثوذرلاند ووهيو لاوري شيء لا يصدق. فهؤلاء النجوم يقفون على قاعدة عريضة من الأعمال الناجحة ، لذلك لا تعليق لدي سوى أنه شرف كبير بالنسبة لشخص مثلي عانى كثيراً للحصول على دور ولا زال في أول السلم التعليمي الدرامي .

* هل لديك وشم في جسمك؟

ـ لا ليس هناك وشم في جسمي .

* وما هذا الذي نراه مرسوماً على ذراعيك؟ وإن كان رسماً مؤقتاً، هل يستغرق نقشه وقتاً طويلاً؟

ـ نعم إنها رسومات مؤقتة ونقشها يستغرق حوالي 5 ساعات حيث يقوم شخصان بذلك في كل مرة نصور خلالها حلقة واحدة.

دبي - البيان