استطاع النجم القطري عبد العزيز الجاسم خلال السنوات القليلة الماضية، إدخال المسلسل الدرامي القطري في منافسة مهمة مع المسلسلات الخليجية الأخرى، على خلفية اعتماد التلفزيون القطري على تجربة المنتج المنفذ التي أثبتت نجاحها مهنيا في مختلف الأعمال الدرامية الخليجية الأخرى،
حيث بدأت المحطات التلفزيونية تخلص نفسها من أعباء الدخول في دوامة الإنتاج المباشر، بتقديم تسهيلات مادية لبعض الفنانين كي ينتجوا أعمالا لصالحها على مبدأ اعط خبزك للخباز.
وأثبتت أعمال «حكم البشر» و«بعد الشتات» و«يوم آخر» أن الدراما القطرية بدأت تتلمس خطواتها جديا.. وعلى حد تعبير الجاسم لـ «البيان»، فإن قطر بدأت تحتل مواقع متقدمة خليجيا متفوقة على العديد من أقنية البث الخليجية الأخرى على صعيد الدراما،
وهذا نتيجة الإحساس بالمسؤولية والرغبة في أن يكون لتلفزيون قطر بصمة في العمل المحلي، وهوالذي قدم عددا من الأعمال العربية المهمة خلال السنوات الماضية.
التقينا بالفنان عبد العزيز الجاسم خلال وجوده في مدينة العين حيث يجسد دور البطولة في المسلسل الدرامي «جمرة غضا» عن نص الكاتب جمال سالم وإخراج عارف الطويل، وكان لنا معه الحوار الآتي:
* حديثك الدائم عن الدراما القطرية يشبه حديث الأب عن تفوق ولده في المدرسة أو الجامعة، كيف تنظر لمستقبل هذه الدراما؟
ـ انظر بحب شديد، فمنذ أربع سنوات صار لأعمالنا موقعا مهما على الساحة الخليجية، معتمدين على جهودنا الذاتية والمحلية في تقديمها وبمساعدة زملاء ممثلين لنا في دول الخليج.
وبالتالي يمكننا القول إنها المتصدرة للدراما الخليجية حاليا، وهي بهذا تمشي على الطريق الصحيح وفي مهرجان الخليج التلفزيوني أعمالنا هي التي تفوز بجائزة أفضل عمل خليجي، وباعتقادي أن تجربة المنتج المنفذالتي استخدمها وعمل بها تلفزيون قطر قد ساعدت في الوصول إلى هذه النتيجة.
* ألن يعتب الكويتيون في حال قلت ان الدراما القطرية في المقدمة؟
ـ نحن تعلمنا من الكويتيين الدراما ولكن هذا لا يمنع أننا تقدمنا على الأعمال الكويتية،الدراما الكويتية الآن تقدم أعمالاً بعيدة عن تاريخها، وهنا يجب أن نشير إلى أننا نقدم عملا واحدا لشهر رمضان الكريم، فمن حيث الكم نحن الأقل ولكن الكيف هو من يفرض نفسه، وهو الذي يحظى بحصة الأسد في النجاح والمتابعة الجماهيرية.
* وهل تُرجع نجاح التجربة الدرامية القطرية إلى نجاح تجربة المنتج المنفذ فقط؟
ـ طبعا لأن هذا حقق قفزة للدراما القطرية بسبب التخصص، فاعتماد الدراما على اختصاصين في الإنتاج من شأنه أن يذلل الكثير من الصعاب ويقلل المشكلات ويخرج بنتائج متميزة في زمن قياسي، وارجو ملاحظة ان اغلب الاعمال العربية وليس الخليجية فقط، الناجحة هي من تقديم المنتج المنفذ، وهذا يدل بشكل أو بآخر على ان المنتج المنفذ هو السهم الرابح للدراما.
* أنت الآن في الإمارات تزورها للمرة الأولى ممثلا في عمل درامي فيها.. كيف دخلت هذه التجربة؟
ـ تشرفت بدعوة الأخوة في تلفزيون أبو ظبي والصديق الكاتب جمال سالم لأكون ضمن طاقم العمل الإماراتي «جمرة غضا» إلى جانب العديد من الأشقاء الفنانين من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي،
وحينما عرض علي العمل طلبت النص وقرأته ولاحظت أنني أستطيع ان أقدم حضورا جيدا في الشخصية المرسومة لي، وهي قائمة على لعبة الصراع الداخلي اي فيها من التنوع في الأداء ما يضمن للممثل ان يحقق بصمة من خلالها، وأود ان أشير إلى ان الدراما الإماراتية تشهد هذا العام حركة نشطة في الإنتاج، وهي عموما تقدم حضورا طيبا لها في الدراما الخليجية.
* على الرغم من الحركة الدرامية النشطة في الكويت وقطر والإمارات إلا أن أغلب المواضيع للأعمال التي نراها تكاد تكون واحدة ..لماذا تفتقد الدراما الخليجية للتنوع في المواضيع؟
ـ المواضيع التي تتصدى الدراما الخليجية لتقديمها هي مواضيع اجتماعية في الدرجة الأولى وهذه المواضيع تبحث في مشكلات المجتمع الخليجي،وعلى العموم مشكلات المجتمع الخليجي تكاد تكون واحدة أي أنها مرتبطة بثوابت وتفاصيل واحدة،
تجري بعض التنويعات على بعض الحكايات التي تكتب ولكننا في النهاية لم نبتعد عن مضمون الجو العام للدراما الخليجية التي صار لها شكل ومضمون مميزان وخاصان بها عربيا. التنويع يصير في حال وجود مسلسلات تاريخية أو بدوية أو كوميدية مع العلم ان الكوميديا منتشرة خليجيا وهناك العديد من الأعمال الكوميدية الرائجة والناجحة.
* أكثر الأعمال التي قدمتها للتلفزيون القطري من تأليف الكاتبة المميزة وداد الكواري، ماذا قدم هذا التعاون للشاشة القطرية والخليجية؟
ـ أنت قلت في سؤالك كاتبة متميزة وباعتقادي أن وداد الكواري واحدة من أهم الكاتبات الخليجيات لما تتمتع به من سبر دقيق للتفاصيل الحياتية، بالتالي عندما يرى المشاهد أعمالها يدرك انه أمام حقائق ومشاهدات واقعية دقيقة، وما قدمته وداد خلال سنوات قصيرة يؤكد أننا أمام موهبة كبيرة وأمام قلم جريء ومتمكن.
العين ـ جمال آدم
