كشفت نتائج دراسة »ماسترإيندكس« حول مؤشر ثقة المستهلك في النصف الأول من العام الحالي، أن ثقة المستهلك في الإمارات مازالت إيجابية وثابتة نسبياً.
وبلغ معدل »ماسترإيندكس« 77.5 من أصل مئة نقطة ممكنة، وهو مشابه لحد بعيد للمعدل الذي بلغه منذ ستة أشهر والذي وصل إلى 78.1 نقطة. وهذا دليل على أن مشاعر المستهلكين مازلت مستقرة ومتفائلة. وقد حلت دولة الإمارات في المرتبة الرابعة بين دول الشرق الأوسط ودول المشرق في النصف الأول من العام 2006، بتراجع مرتبة واحدة عن الأشهر الستة السابقة.
وفي الدراسة الأخيرة، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في الإمارات من 69.5 في النصف الثاني من العام 2005 إلى 77.4، فيما قفز الشعور الإيجابي تجاه مستوى المعيشة من 64 إلى 74. هذه النقاط قابلها انخفاض طفيف في معدلات الاقتصاد من 90 إلى 84.5، والدخل المنتظم من 91.3 إلى 77.1 .
بتكليف من ماستركارد انترناشيونال، تنظم لمرتين في السنة دراسات لأسواق يتم اختيارها في جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا. وتحلل هذه الدراسات انطباعات المستهلكين للأوضاع الاقتصادية للأشهر الستة المقبلة.
ويتضمن مؤشر (SAMEA) »ماسترإيندكس« مئة نقطة يبدأ من الصفر وبمتوسط يبلغ خمسين نقطة. وكل معدل يفوق الخمسين نقطة يشير إلى أن المستهلكين متفائلون بالمناخ الاقتصادي، في حين أن معدلات تحت الخمسين يدل على تشاؤم المستهلكين من الوضع الاقتصادي.
وشملت الدراسة مصر، الكويت، لبنان، السعودية، الإمارات العربية المتحدة، جنوب إفريقيا والهند. واستندت المعدلات إلى إجابات المستطلعين على أسئلة تتعلق بخمسة معايير هي: التوظيف، الاقتصاد، الدخل المنتظم، سوق الأسهم ومستوى المعيشة هذه (خلال السنتين والنصف السابقتين SAMEA)، الدراسات النصف سنوية أجريت في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وعبر شرق آسيا منذ 13 سنة.
واستناداً إلى السوق، تصدرت الكويت (94.5 مقابل 90.7 في الأشهر الستة الماضية) والسعودية 88.5 مقابل 98.5 لائحة دول الشرق الأوسط بحصولهما على المعدلات لثقة المستهلك، وتلتهما مصر 83 مقابل 62.3، والإمارات العربية المتحدة، ثم لبنان 51.3 مقابل 59.2، وارتفع معدل الهند من 73.1 في النصف الثاني من العام 2005 إلى 76.4، كما قفزت جنوب إفريقيا من 71.2 منذ ستة أشهر إلى 91.1.
وقال الدكتور بوب ادواردز مدير مؤسسة ادواردز للبحوث الاقتصادية إنه »في الدراسة الخامسة لماستركارد حول مؤشر ثقة المستهلك في الإمارات، كان مؤشر الثقة بشكل عام مستقراً، ومشابهاً للدراسة السابقة وبانخفاض 15 نقطة عن النصف الأول من العام 2005«.
وفي الإمارات باستثناء تحسن ملفت في النصف الأول من العام 2005، شهد مؤشر »ماسترإيندكس« انخفاضاً في الاستطلاعات الخمسة الأخيرة، في وقت كانت المؤشرات الاقتصادية العامة إيجابية إلى أقصى حد. هذا الأمر يتعارض مع الانطباع العام للنمو والفرص الفريدة في هذا البلد.
وترتبط المكونات الفردية في ماسترإيندكس ببعضها البعض، ما يشكل أساس تصور الثقة المنخفضة، فقد انخفضت ثلاثة من المكونات الخمسة لمؤشر ثقة المستهلك بين النصف الثاني من العام 2005 والنصف الأول من العام 2006. وشهد دليل ثقة المستهلك بالتوظيف تحسناً فارتفع بحوالي 8 نقاط من 69.5 إلى 77.4.
ويبدو أن دليل ماستر إيندكس لسوق الأسهم قد توقع تغييراً في الأسواق قبل ستة أشهر من حدوثه، فالمستطلعون في دبي فقدوا ثقتهم بسوق الأسهم بين شهري فبراير وأغسطس 2005، بمعنى آخر بين ثلاثة وتسعة أشهر قبل أن يرتفع السوق إلى أعلى مستوياته.
ويشير إلى أن أضعف مكونات ماستر ايندكس في الإمارات العربية المتحدة وأكثرها قلقاً هو انطباع المستهلك لمستوى المعيشة ونوعية الحياة. وقد لعبت الهجرة الواسعة دوراً بارزاً في هذه الظاهرة. فالتسابق غير المسبوق للحصول على الوظائف والسكن، والازدحام وارتفاع كلفة السكن بشكل كبير، تشكل نقاط الضعف في ثقة المستهلك.
وبشكل عام، تحسنت الثقة في الشرق الأوسط والمشرق في الدراسة الأخيرة مع ارتفاع في مؤشر الثقة من 78.1 منذ ستة أشهر الى معدل قياسي بلغ 82.1 ومنذ إطلاق ماستر ايندكس في العام 2004، زادت ثقة المستهلك في الشرق الأوسط والمشرق بثبات عن المعدل الوسطي 66.1.
وأظهرت نتائج الدراسة التي شملت منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا تحسناً من سنة لأخرى، باستثناء انخفاض طفيف في النصف الثاني من العام 2005، وارتفعت ثقة المستهلك في هذه المنطقة من 76.3 في الأشهر الستة السابقة الى 82.2.
وبالنسبة لأهم نتائج النصف الأول من العام 2006 في ماستر ايندكس لثقة المستهلك فقد جاءت كما يلي:
الإمارات دليل ماستر ايندكس الحالي 77.5 هو أكثر انخفاضاً من الفترات السابقة، ومع ذلك مازالت نظرة المستهلك الى السوق ايجابية وبمعدلات تفوق مقياس التشاؤم الذي يتراوح بين صفر و50 نقطة.
فتحسنت النظرة للتوظيف »من 69.5 منذ 6 أشهر الى 77.4« ونوعية الحياة »من 65 الى 74« فيما انخفضت معدلات الاقتصاد من 90 الى 84.5 والدخل المنتظم من 91.3 الى 77.1. أما معدل سوق الأسهم فلم يتغير 74.6.
مصر: اصبح المستهلكون أكثر تفاؤلاً مما كانوا عليه في دراسة ماستر ايندكس السابقة في النصف الثاني من العام 2005، وللمرة الأولى في تاريخ ماستر ايندكس لثقة المستهلك، كان هناك تفاؤل بالنسبة للعوامل الخمسة للدليل.
فالمشاعر الحالية تبلغ معدلاً عالياً 83 مقارنة بمعدل الأشهر الستة الفائتة الذي بلغ فيها 62.3، وفي الاستطلاع الأخير نال الاقتصاد 79.3 مقابل 52.7 ومستوى المعيشة 86.5 مقابل 52.8 والتوظيف 80.5 مقابل 52.7 والدخل المنتظم 89.9 مقابل 78.7 وسوق الأسهم 78.6 مقابل 65.2.
لبنان: في الدراسة السابقة للنصف الثاني من 2005، أظهرت مؤشرات ثقة المستهلك في لبنان تفاؤلاً بالنسبة للعوامل الخمسة للدليل، وجاءت النتائج الحالية أقل تفاؤلاً بالرغم من ان الجو العام لايزال ايجابياً، فنال الاقتصاد 41.2 مقابل 63.6 ونوعية الحياة 46.5 مقابل 56.7 والتوظيف 69.3 مقابل 60.2 والدخل المنتظم 58.5 مقابل 62.6 وسوق الأسهم 41.3 مقابل 52.8.
الكويت: تحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط والمشرق بمؤشر يبلغ 94.5، نتائج الكويت تدعمها المشاعر الإيجابية تجاه المعايير الخمسة للدليل، ومازال المستهلكون متفائلين. أما الارتفاع الأكبر فشهده التوظيف »96.5 مقابل 83.9 في الأشهر الستة السابقة« ونالت نوعية الحياة 87.7 مقابل 88.1 والدخل المنتظم 97.7 مقابل 95.9 وسوق الأسهم 93 مقابل 92.2.
السعودية: دليل ماستر ايندكدس الذي يبلغ 88.5 يوحي بالتفاؤل رغم كونه غير ايجابي مقارنة بالأشهر الستة الماضية حيث كانت مشاعر المستهلكين في أوجها تجاه المعايير الخمسة للدليل، ورغم ذلك، تظهر المعدلات الحالية ان هذه المشاعر مازالت كما هي: فالتوظيف بلغ 85.5 مقابل 99 والاقتصاد »89.7 مقابل 99.1« والدخل المنتظم »92.8 مقابل 98.8« وسوق الأسهم »82.1 مقابل 96.7« ومستوى المعيشة »92.3 مقابل 99«.