اختتمت يوم الأول من أمس فعاليات أحد أضخم المعارض التي تقام في دبي، الذي ضم تحت سقفه خمسة معارض في معرض واحد، هي معرض »الحدائق والتزيين الخارجي«، ومعرض »المعدات والأدوات« ومعرض »التقنية المنزلية«، ومعرض »المطابخ والحمامات«، ومعرض »الإضاءة« أو »لايت ميدل إيست«، بعد ان استقطبت المعارض مجتمعة أكثر من 795 شركة عارضة من مختلف دول العالم، وبزيادة بلغت نسبتها 44% مقارنة بالعام الماضي.

وقد شاركت في هذه المعارض الخمسة علامات تجارية رئيسية في مجال التقنية المنزلية التي عرضت منتجات ومبتكرات حديثة من أحدث تقنيات الأجهزة المنزلية الكهربائية والإلكترونية، من برادات وأفران غاز وغسالات آلية وغيرها من المنتجات.

بالإضافة إلى شركات تصنيع أطقم الحمامات والإكسسوارات وبلاط السيراميك وأرضيات الفينيل والأرضيات الخشبية والمطابخ المنزلية والمطابخ الصناعية وأنابيب المياه والصرف الصحي والمواد العازلة والمعدات الكهربائية والمعدات اليدوية والأجهزة والملحقات والمعدات والآلات المستخدمة في قطاع البناء والتشييد.

والخاصة بالمنازل، إلى جانب تشكيلة واسعة من النباتات والأشجار المستخدمة في حدائق المشاريع والمنازل بحضور عدد كبير من المهندسين والفنيين المهرة في مجال تنفيذ وصيانة وتنسيق الحدائق الخاصة بالقصور والفلل والمجمعات السكنية والاستراحات والمعارض والأسواق التجارية والمستشفيات.

وكذلك المشاريع العقارية والاستثمارية. كما عرضت الشركات للمعدات الزراعية وأنظمة الري، إلى جانب أجهزة الإنارة والمصابيح بمختلف تصاميمها وأشكالها.

»البيان الاقتصادي« جالت في أرجاء المعارض الخمسة، والتقت عدداً من العارضين، الذين أكدوا على أهمية دبي كوابة استراتيجية وكمركز تجاري ينطلقون منه إلى كافة دول المنطقة لإعادة تصدير منتجاتهم واللقاء بعملاء جدد والاطلاع على كل حديث في مختلف الصناعات.

يقول أحمد جودة المنوفي، عضو مجلس إدارة مجموعة شركات »إلكتروستار« للصناعات الهندسية المصرية، التي تشارك للمرة الثالثة في معرض التقنية المنزلية، ان الإقبال كان جيداً على المعارض الخمسة، لكنه يؤكد على أن الإقبال في السنة الماضية كان أقوى، على الرغم من أن عدد الشركات التي شاركت في دورة هذا العام كان أكبر.

ويضيف أن المعرض يتيح لشركته المتخصصة في صناعة الأجهزة المنزلية من برادات وأفران غاز وفريزرات أمورا كثيرة مهمة، منها التعاقد مع وكيل جديد هنا في دبي ليدعم وكيل الشركة الأساسي في الإمارة التي تعتبر أهم الأسواق بالنسبة إلى شركته في المنطقة، وفي نفس الوقت منفذا لمنطقة آسيا وملتقى لكل رجال الأعمال في المنطقة.

ويؤكد المنوفي أن شركته تصدّر 50% من إنتاجها للدول الإفريقية والعربية، فيما تذهب نسبة 20% لدول الخليج ودبي »التي تسهل علينا هذا الأمر«. مشيراً إلى أن شركته تنتج حوالي 300 ألف ثلاجة منزلية سنوياً و200 ألف فرن غاز و150 ألف فريزر.

ويؤكد طارق الفكهاني، مدير مبيعات التصدير في شركة »اولمبيك جروب« المصرية التي تشارك للمرة الثالثة في المعرض، وتعرض لصناعتها في مجال الأدوات المنزلية من ثلاجات وأفران غاز وميكرويف ومكانس كهربائية وسخانات الغاز والكهرباء وغيرها من الأدوات المنزلية، على أن الإقبال أضعف من العام الماضي، ويرجع سبب ذلك إلى ضعف ونقص الدعاية للمعرض.

لكنه يؤكد على انه بالرغم من ذلك تبقى الإمارات ودبي على وجه التحديد أحد أهم المراكز التجارية في العالم، التي تعرض وتصدر شركته من خلالها بضائعها والتي من خلالها تتوفر فرصة انتشار هذه المنتجات في أسواق جديدة في دول المنطقة.

ويقول الفكهاني ان شركته وقّعت خلال المعرض مذكرات تفاهم مع عملاء جدد لزيارة مصنعهم في مصر ليتعرفوا على منتجات شركته أكثر عن قرب، لنقوم بتصدير منتجاتنا إلى دبي ومنها إلى مختلف دول المنطقة.

من جهته يرى ناصر طهبوب، المدير العام في »مجموعة طهبوب« للصناعات الخشبية الأردنية، التي شاركت للمرة الأولى في هذا المعرض بمنتجاتها من الصناعات الخشبية والمطابخ المنزلية والكلاسيكية والمودرن، ان الإقبال على معرض »المطابخ والحمامات« كان جيدا جداً، وانه التقى خلال المعرض بعدد من المهتمين والراغبين بأن يصبحوا وكلاء لشركته في دبي وفي المنطقة.

ويقول طهبوب ان دبي تمثل القلب النابض للمنطقة والشرق الأوسط وتمثل أمل التجارة العربية البينية والإقليمية. ويضيف أنه لمس لدى المواطن الإماراتي ذوقا رفيعا »فهو يبحث عن النوعية والجودة والفخامة لاستخدامه الشخصي لأجود الصناعات والمواد وخاصة الأخشاب المتميزة مثل خشب الجوز والبلوط.. المواطن الإماراتي بدون مبالغة لديه تميز باختياره وذوق رفيع وثقافة«.

من جانب آخر، يؤكد طهبوب أنه لمس من خلال وجود شركته في معرض المطابخ والحمامات في دبي ان الصناعة الأردنية استطاعت أن ترتقي وتتألق بمستويات أعلى من المستويات الأوروبية، مؤكداً أن الشركات العربية باتت تصنّع بضائع تنافس مثيلاتها الأوروبية.

مشيراّ إلى منتجاته المعروضة التي نافست مثيلاتها الألمانية بأسعارها وجودتها، مضيفاً إلى ان ذلك دفعه إلى التفكير بالبحث عن شريك إماراتي لبناء أكبر مصنع في منطقة الشرق الأوسط للصناعات الخشبية، إلى جانب مصنعه في الأردن الذي تبلغ مساحته 130 ألف متر مربع موزعة ما بين مستودعات ومصانع وصالات عرض.

وقدّر ماجد رباح، مدير المبيعات التنفيذي في شركة »كريستال القصور« الإماراتية، التي شاركت للمرة الثانية في معرض »الإضاءة«، وعرضت لثريات الكريستال المستوردة من النمسا وإسبانيا وإيطاليا والفوانيس الشرقية وإضاءة الحدائق المستوردة من إيطاليا، مبيعات شركته منفردة في السوق المحلي من معدات إضاءة الحدائق بأكثر من 25 مليون درهم.

وأكد أن معارض دبي توفر لرجال الأعمال إمكانية عرض جديد منتجاتهم ولقاء الزبائن والعملاء المحليين والخليجيين والأجانب، كما تتيح فرصة اللقاء بعملاء جدد والتعرف على متطلباتهم ورغباتهم، بالإضافة إلى الدعاية.

كما أكد رباح أن مبيعات شركته تزيد يوما بعد يوم ومستوى استيرادها يزداد حجمه بسرعة في ظل الطفرة العمرانية الحاصلة، وفي ظل صدور قوانين التملك العقاري، مشيراّ إلى محاولة شركته مواكبة هذا التطور بالتصميمات الحديثة بعد ان باتت دبي إحدى أهم المدن المتميزة بالإضاءة بين دول المنطقة.

التسابق على دخول سوق دبي للعبور من خلاله إلى أسواق المنطقة، شكل بدوره عامل جذب للشركات الأجنبية، ويؤكد ألفريد هيرمن، مدير المبيعات في شركة »كوتزولت« الألمانية، التي شاركت للمرة الأولى في معرض الإضاءة أن شركته تبحث عن أسواق جديدة لمنتجاتها.

واختارت دبي بوابة للعبور إلى أسواق المنطقة في أول جولة لها في المنطقة، وعرضت لصناعتها المتميزة وعالية الجودة في دبي من آلات ومعدات إضاءة مصنوعة من الألمنيوم والحديد إلى جانب ما تنتجه وفقا لطلب العميل. وأضاف هيرمن أن شركته قررت افتتاح صالة عرض خاصة بها في دبي لتصدير منتجاتها عبر دبي إلى مختلف الدول المجاورة.

أما عادل صالح، ممثل مصنع »أورش« التركي للأبواب في منطقة الشرق الأوسط الذي يشارك للمرة الأولى في المعرض فقد لمس من جانبه ضعفا شديدا في الإقبال على أروقة المعرض، ويقول انه لم يوقع أي صفقات جديدة مع أي عملاء جدد.

وقد عرضت »أورش« للأبواب والمطابخ والحمامات الخشبية، ويقول صالح ان مصنعه يورد إلى دبي منذ أكثر من عام ونصف العام، حيث تمثل دبي بالنسبة لمصنعه سوقا واسعا وناشطا، في ظل الطلب والطفرة في قطاع العقارات في دبي وباقي إمارات الدولة والمنطقة عموماً.

ويضيف أن شركته خصصت كل منتجاتها لتصديرها بالكامل إلى دبي وأوقفت إنتاجها للسوق المحلي في تركيا، مؤكداً أن حجم الإنشاءات الموجودة في دبي يذهب 10% من قيمته للأبواب، لأن قيمة الأبواب في أي مشروع تمثل 10% من قيمة المنشأة أو المبنى.

باختصار :

ــ يعتبر معرض الحدائق والتزيين الخارجي الذي أقيم خلال الفترة ما بين 14ـ 16 مايو الجاري المعرض الوحيد في منطقة الشرق الاوسط المتخصص في المعيشة خارج المنزل وما يتعلق بها من منتجات وتشجير وتخضير وهندسة معمارية. ويشارك في دورات هذا المعرض كل عام نحاتون مشهورون عالمياً يعرضون منحوتاتهم من الحجر مختلفة الأشكال والأحجام والأشكال.

ـ أقيم بالتزامن مع معرض الإضاءة »لايت ميدل إيست« مؤتمر الإضاءة الذي أشرف عليه رشيد تقي، المدير التنفيذي وناشر مجلة »أركيتيكتشار«، وتضمن المؤتمر قائمة متحدثين عالميين تناولوا موضوعات »تلوث الإضاءة« و»كيف يمكن للإضاءة أن تتكامل مع المفاهيم الأخرى«، و»أحدث التطورات في مجال أنظمة التحكم الرقمي بالإضاءة«. كما تم عرض مشاريع طلبة الدولة في هذه المجالات من قبل المتحدثين.

دبي ـــ ضياء عبد العال: