ارتفع النفط الخام في التعاملات الآجلة أمس بعد ان أظهرت بيانات أميركية ان نسبة التضخم جاءت أقل من التوقعات لتهدئ المخاوف في أسواق السلع بشأن تأثير الأسعار المرتفعة على الاقتصاد. كما لقيت الأسعار دعما من الخلاف بين الغرب وإيران بشأن طموحات طهران.

النووية. ارتفع خام برنت تسليم يوليو 36 سنتا إلى 70.44 دولارا للبرميل. وارتفع الخام الأميركي الخفيف 43 سنتا إلى 69.96 دولارا للبرميل. وزاد وقود التدفئة 0.85 سنت إلى 1.96 دولار للجالون والبنزين 0.89 سنت إلى 2.0350 دولار للجالون. وارتفع السولار (زيت الغاز) 50 سنتا إلى 620.75 دولارا للطن.

وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 63.83 دولارا أمس الثلاثاء من 64.67 دولارا للبرميل سجلت مطلع الأسبوع الجاري.

وقفزت أسعار النفط أكثر من دولار أول من أمس أثر إعلان بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بعد استبعاد قطاعي المواد الغذائية والطاقة والتي جاءت أقل من التوقعات. وقادت البيانات السوق للتكهن بان مجلس الاحتياطي الاتحادي ربما يتمكن من إنهاء دورة رفع أسعار الفائدة مما قد يدعم النمو الاقتصادي.

وتراجعت الأسعار يوم الاثنين نتيجة مخاوف المستثمرين من ان يكون الاتجاه الصعودي وصل بأسعار الكثير من السلع الأولية إلى مستويات قياسية في عام 2006 أو بالقرب من هذه المستويات وانها ربما تؤدي لتباطؤ النمو الاقتصادي.

وقالت منظمة أوبك ان ارتفاع أسعار النفط يعمل على ابطاء نمو استهلاك النفط العالمي وخفضت توقعاتها لنمو الطلب. وقالت المنظمة في تقريرها الشهري انها خفضت توقعاتها للزيادة في الطلب على النفط هذا العام بمقدار 60 ألف برميل يوميا إلى 1.4 مليون برميل في اليوم.

وأضافت أوبك أن نمو الطلب سيتباطأ في أميركا الشمالية هذا العام في حين أن الصين ثاني أكبر مستهلك للوقود في العالم ستصبح المصدر الرئيسي للنمو. وقدرت المنظمة أن الطلب على نفطها الخام سيبلغ 28.6 مليون برميل يوميا هذا العام بزيادة 100 ألف برميل يوميا عن تقديرها السابق.

وضخت أوبك 29.8 مليون برميل يوميا في ابريل بارتفاع 164 ألف برميل يوميا في الشهر السابق. وقدرت المنظمة إجمالي الطاقة الإنتاجية بدولها الأعضاء بما يتجاوز 32.5 مليون برميل في اليوم.

من جهة أخرى قالت مسؤولة بوزارة الطاقة الأميركية ان الدول الست والعشرين الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية يمكنها سد النقص في إمدادات الخام لأكثر من 4 سنوات في حالة توقف الصادرات الإيرانية.

وأضافت كارين هاربرت مساعدة وزير الطاقة للسياسة والشؤون الدولية في جلسة استماع بلجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي »عندما نتحدث عن المخزونات التي لدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية مجتمعة فاننا لدينا القدرة على تعويض توقف كامل للنفط الإيراني لأكثر من أربع سنوات«.

والقلق من أن مواجهة بين إيران والغرب بسبب طموحات طهران النووية قد توقف الصادرات من رابع أكبر مصدري النفط في العالم هو أحد العوامل وراء صعود أسعار الخام إلى مستويات قياسية مرتفعة هذا العام.