خرج »مدهش« من شخصيته الكرتونية ليتحول إلى شخصية تقطر إنسانية ، تنشر السعادة أينما حلت وتمسح الحزن من عيون الاطفال وتبر المسنين في دور رعاية المسنين وتوزع الهدايا على الأطفال، مدهش أسطورة حقيقية رسمها فنان ولكنها تمردت عليه لتشب عن الطوق وتحلق في سماء الإنسانية أو حكاية من قصص الأقدمين عادت لتسطر أجمل حكايات الحب والطفولة.
و»مدهش« ابن دبي والعالم ورمز الطفولة وحلم الصغار الذين يحلمون بسلام مدهش وبكلمة مدهش وبمدينة مدهش. وتزهر شخصية مدهش في كل دورة من دورات مفاجآت صيف دبي وتتنوع مواسمه في نفوس الكبار والصغار، تلك شخصية مدهش لم ترتض لنفسها ان تبقى حبيسة الهدف الأوحد، فخرجت من أسوار الضيق والمحدود إلى عوالم الفضاء الرحب.
وتجاوزت كل العقبات لتصل الى كل موقع، حتى تلمسنا وجودها في ذواتنا تسكن في حنايا وجداننا وبين ضلوعنا وكبر حبها في ضمائرنا، إنها خير رفيق واعز صديق هو يلقاك ببسمته المشرقة وطلعته البهية وأنت تودع الأصحاب أو تستقبل المحبين في ارض مطار دبي، يملأ رحاب المكان بضحكات الأطفال وجموع المصافحين في مراكز التسوق، هل أحسست برسالة الحب التي تحملها هداياه الى هؤلاء المرضى في عنابر العلاج؟، إنها السعادة الحقيقية.
واي سعادة تلك عندما يحل ضيفا بين هؤلاء الذين يتلهفون الى ايادينا المعطاء وبسمتنا الحانية لمن عانوا عناء القدر وقسوة المصير ففقدوا متعة الحياة في دور المسنين لكن مدهش بزياراته واهتمامه نقل فيض مشاعره جلس اليهم نظر في عيونهم فنقل عبر بسمته بوح مشاعره فأنار شموع الامل في نفوسهم المتعبة.
انها شخصية مدهش الخلاقة المبدعة انها الصديق الحميم والرفيق الودود معه ينقلك الى عوالم من الدهشة والمتعة في كل يوم تلقاه يزداد عمرك يوما وتزداد نضجا وفهما ، نراه في أسابيع المفاجآت ينير ببسمته الدروب ويترجم رسالة الحدث »اضحك دبي تضحك لك« ويصبح كالوطن الذي يحضننا في الزحام.
كان مدهش ولا يزال الطفل الذي لا يكبر ، لكنه الطفل الذي تحدى تلك الشخصية الكرتونية ليستنسخ روحا بريئة رائعة تسكن في جسده تعشق الآخرين وتمنح الحب والعطاء لكل من يراه.
