قالت مؤسسة موديز انفستورز سيرفس للتقييم الائتماني في تقرير لها نشرته أول من أمس الثلاثاء إن هبوط أسواق الأسهم في دول الخليج العربية ونموا سريعا في الائتمان وطفرة عقارية تمثل مخاطر محتملة على النظام المصرفي في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.

وحققت البنوك الخليجية نموا قويا في الأنشطة والأداءالمالي على مدى السنوات القليلة الماضية بفضل طفرة اقتصادية تقودها أسعار قياسية مرتفعة للنفط. وتحظى البنوك بمستويات تقييم عالية في الأسواق الناشئة لكن وكالة التقييم الائتماني قالت انها تتعامل بحذر مع رفع التقييمات نظرا للمخاوف بشأن مخاطر محتملة على النظام المالي.

ورأى تقرير موديز أن طفرة النشاط الاقتصادي والمصرفي أدت أيضا الى تراكم مخاطر جديدة ذات طابع نسقي إلى حد كبير. وتوقع التقرير مزيدا من التحسن الانتقائي في التقييمات الائتمانية للبنوك الخليجية مع تناسق سياسات وممارسات البنوك لإدارة المخاطر.

وقال ان استثمارات البنوك في أسواق الأسهم الخليجية التي شهدت تصحيحا نزوليا حادا هذا العام بعد فترة طويلة من الصعود المطرد هي مثار قلق خاص لاسيما في قطر والسعودية.

وحققت البنوك نسبة كبيرة من أرباح العام الماضي من الأنشطة المتصلة بسوق الأوراق المالية مثل رسوم الوساطة المالية والأنشطة المصرفية الاستثمارية. كما استثمرت في الأسهم الأمر الذي وهو شيء قالت موديز انه ليس مصدرا لقلق كبير.

لكن التقرير حذر من أن الإقراض المصرفي للاستثمار في سوق الأسهم أوجد مخاطر بالفعل. وقال إن هامش الإقراض للمستثمرين في الأسهم شكل من خمسة إلى 15 في المئة من إجمالي القروض ويبدو أن هذه النسبة تمت تغطيتها بشكل مناسب رغم أن هذا الاستثمار لم يواجه اختبارا بعد.

وأبدى قلقا من أن إقراض المستهلكين والشركات وجد أيضا طريقه إلى أسواق الأسهم وهو قلق تدعمه الكثير من الحكايات عن مستثمرين خليجيين اقترضوا بأي طريقة لركوب طفرة أسواق الأسهم.

وقال »لم نتمكن من الحصول على بيانات جديرة بالثقة لتقدير تلك العمليات ومن ثم حافظنا على موقف حذر. نعتقد أن المدى الكامل للأثر غير المباشر لتراجع أسعار الأسهم سيظهر متأخرا في النتائج المالية للبنوك ربما قرب نهاية 2006.

ويمثل أيضا النمو السريع لمجمل الإقراض خطرا في الخليج لاسيما وأن تفشي الائتمان تحركه جزئيا قروض للشركات الصغيرة والمستهلكين.