أكد أحمد الرويسان الأمين العام للاتحاد العربي للإسمنت ومواد البناء أن صناعة الاسمنت تمثل أهمية كبيرة في عمليات التنمية العربية، مشيرا إلى أن إنتاج الدول العربية من الاسمنت يصل حاليا إلى 140 مليون طن، وهو ما يمثل 7% من الإنتاج العالمي، ومن المتوقع ان يصل إلى 206 ملايين طن خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار في تصريحات صحافية مساء أول أمس بمناسبة انعقاد الدورة 59 لمجلس إدارة الاتحاد العربي للإسمنت ومواد البناء بحضور ممثلي مختلف الدول العربية إلى أن 55 مليار دولار هي الاستثمارات المتوقعة في قطاع الإسمنت، وأضاف إلى أن ما يحدث من طفرة في مجال إنتاج الاسمنت يمثل خطوة غير مدروسة، حيث ان الاستهلاك العربي من الاسمنت لا يتعدى 121 مليون طن.

وقال ان الفترة المقبلة ستشهد وجود فائض كبير في الإنتاج وهذا يستدعي تعميق التبادل التجاري بين الدول العربية حتى لا تحدث خسائر في تلك الصناعة، خاصة ان النهضة الكبيرة التي تشهدها صناعة التشييد والبناء حاليا ليس من المتوقع ان تستمر خلال السنوات المقبلة على نفس المنوال حيث انها صناعة موسمية وتتعرض كل عدة سنوات إلى حالة من الركود.

وأضاف أن توجيه استثمارات كبيرة في الوقت الحالي لصناعة الاسمنت يرجع إلى وجود فوائض عربية ضخمة بسبب ارتفاع أسعار البترول وبسبب تداعيات أحداث 11 سبتمبر 2001 ، من حيث عودة الأموال العربية من الولايات المتحدة ، بسبب تطور إنتاج المصانع القديمة وزيادة أرباحها بشكل كبير، ما جعل هذا المجال جاذبا للاستثمار.

وأكد ضرورة الاهتمام بتسويق الإنتاج العربي من الاسمنت، حيث أن حجم الصادرات العربية الحالية من الاسمنت يصل الى 19 مليون طن سنويا من إجمالي التجارة العالمية، الذي يبلغ 140 مليون طن.

وأشار الى أن الإنتاج المطروح للتصدير سيزيد بعد افتتاح المشروعات الجاري تنفيذها حاليا في مختلف الدول العربية ، ما يستدعي قيام تكتلات وتعاون عربي للتنسيق والإعداد لتصدير هذا الفائض للخارج.

وأعلن أن الاتحاد العربي للإسمنت سيعقد مؤتمرا عربيا دوليا بالقاهرة في شهر نوفمبر المقبل حول صناعة الاسمنت في العالم العربي وعلاقته بالبيئة، بمشاركة 600 متخصص من مختلف الدول العربية وعدة دول أجنبية.

وأشار إلى أنه سيقام على هامش المؤتمر معرض يتناول أحدث وسائل تكنولوجيا إنتاج الاسمنت والتي تحافظ على البيئة في نفس الوقت.

من جانبه، توقع الدكتور حسن راتب نائب رئيس الاتحاد العربي للإسمنت ومواد البناء أن تشهد السنوات الثلاث المقبلة زيادة كبيرة في إنتاج الاسمنت في الدول العربية، بما يزيد على 50 في المئة من الطاقة الحالية، لتصل إلى 80 مليون طن بدلا من 38 مليون طن حاليا.

كما توقع أيضا ارتفاع إنتاج دول المغرب العربي بواقع 75 مليون طن ومصر بواقع 25 مليون طن، ليصل إلى 60 مليون طن مقابل 35 مليون طن حاليا.

وأشار إلى أن اجمالي الاستثمارات التي أنفقت على صناعة الاسمنت بالدول العربية حاليا يصل إلى 35 مليار دولار، متوقعا ان يصل حجم تلك الاستثمارات خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى 55 مليار دولار.

ونفى أن تكون الدول الأوروبية قد أغلقت مصانعها المنتجة للاسمنت من اجل الحفاظ على البيئة ، مشيرا إلى أنها تقوم حاليا بالاستثمار وتملّك مصانع الاسمنت في الدول النامية حيث لا توجد قيود على تلوث البيئة.

وأكد أن المصانع الأوروبية المنتجة للإسمنت لا تعمل حاليا إلا بنصف طاقتها، حيث أن هناك فائضا في الإنتاج ، وهي تعمل بتكنولوجيا متطورة تحافظ على البيئة ورغم ذلك فلم يتم إغلاق أي مصنع للإسمنت في أوروبا حتى الآن.

واعتبر نائب رئيس الاتحاد العربي للاسمنت ومواد البناء أن أسعار الاسمنت في مصر تعتبر من ارخص الأسعار على مستوى العالم ، حيث يتراوح سعر بيع الطن للمستهلك في مصر ما بين 55 - 60 دولاراً، فيما يبلغ سعره في سوريا 140 دولارا للطن ، وفي السعودية إلى 90 دولارا للطن ، وفى السودان إلى 180 دولارا للطن.

وأوضح أن سعر تصدير طن الاسمنت المصري للخارج يصل إلى 74 دولارا للطن، مشيرا إلى انه في حال بيع طن الاسمنت في الداخل بنفس سعر بيعه للخارج لوصل سعر طن الاسمنت داخل مصر إلى 500 جنيه، مؤكدا ان المنتجين المصريين يحاولون الحفاظ على حركة السوق المحلي ببيع الاسمنت بتلك الأسعار.