كشف وزير البترول والثروة المعدنية في مصر سامح فهمي أن العام المقبل سيشهد إنتاج أول سبيكة ذهبية مصرية من موقع إنتاج الذهب في منطقة السكري بالصحراء الشرقية على بعد 25 كيلو متراً جنوب مدينة مرسى علم حيث يجري العمل حالياً لإنشاء مصنع إنتاج الذهب بعد نجاح الشركة الفرعونية في تحقيق كشف تجاري للذهب بمنطقة السكري وتكوين شركة السكري لمناجم الذهب كشركة قائمة بالعمليات في يوليو 2005.
وتشير تقديرات الشركة الفرعونية لمناجم الذهب (استرالية الجنسية) التي نجحت في تحقيق الكشف التجاري للذهب إن احتياطيات الكشف عن الذهب تصل حتى مايو 2006 إلى نحو 6 ملايين أوقية بقيمة تقديرية 4 مليارات دولار.
ويتوقع إنتاج 200 ألف أوقية في السنة الأولى تزداد إلى 600 ألف أوقية سنوياً قيمتها بالسعر الحالي حوالي 390 مليون دولار بقيمة إجمالية 4 مليارات دولار خلال العشر سنوات الأولى من بدء الإنتاج وتبلغ التكلفة الرأسمالية للمشروع حوالي 150 مليون دولار ويستوعب 4 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويتم حالياً استخدام 9 أجهزة حفر للموقع للبحث عن الذهب.
وجارٍ حالياً عمليات تنمية منجم ذهب جبل السكري بصورة مطردة من خلال العمل المتواصل وذلك بعد توقف دام 5 سنوات بعد نقل تبعية قطاع الثروة المعدنية لوزارة البترول والنجاح في إنهاء فض النزاع والتحكيم الدولي بين الشركة الفرعونية والهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية ودياً، وتم حتى الآن حفر حوالي 525 بئراً عميقة حتى 1000 متر بمجموع أطوال 50ألف متر لتأكيدالاحتياطيات وتقييمها في بقية قطاعات جبل السكري.
وأكدت الشركة الاسترالية اهتمام عدد كبير من البنوك العالمية للمساهمة في المشروع إذ تم الاتفاق مع لندن استاندرد بنك، وبنك سوسيتيه جنرال باستراليا لتكون بنوكا رئيسية في عمليات التمويل، ومن المخطط إقامة مدينة سكنية جنوب مرسي علم تستوعب في المرحلة الأولى 2000 عامل وتشتمل على البنية الأساسية المتكاملة.
وزار الوزير أيضاً مشروع شركة جبس لاند الاسترالية التي تبحث عن الذهب والنحاس واستغلالهما في وادي العلاقي بالصحراء الشرقية على بعد نحو 250 كيلو متراً جنوب شرق مدينة أسوان.
وأعلنت الشركة العثور على الذهب بكميات اقتصادية ومعدلات تركيز عالية حيث تم حفر الآبار العميقة للمرة الأولى في تاريخ مصر في منطقة وادي العلاقي، وهناك 5 بعثات للاستكشاف تابعة للشركة لعمل الدراسات التفصيلية لتأكيد وجود خام الذهب مع تحليل العينات لمعرفة نسبة تركيز الذهب.
وتشير تقديرات الشركة إلى أن نتائج الاستكشاف مشجعة للغاية ومن المخطط حفر حوالي 14 ألف متر وإرسال العينات إلى معامل استراليا المتخصصة في مجال تحليل الذهب، كما تم استعراض مشروع شركة حمش لمناجم الذهب، وهي شركة مشتركة بين هيئة الثروة المعدنية وشركة كريست الأميركية حيث نجحت في تحقيق كشف تجاري للذهب.
وأوضح الوزير انه تم إنشاء أول شركة حفر تعدينية في تاريخ مصر وجارٍ تكوين الشركة المشتركة مع شركة كابتل درلنج الاسترالية بهدف توفير معدات الحفر وتصنيعها في مصر وتصديرها عالمياً.
كما إنه يجري حالياً التفاوض مع شركات عالمية متخصصة لتأهيل المعامل المركزية بهيئة الثروة المعدنية للاعتراف بها عالمياً من المؤسسات المالية، وأضاف انه سيتم طرح أول مزايدة عالمية خلال العام الحالي للبحث عن الذهب في مصر في منطقتي الصحراء الشرقية والصحراء الغربية.