قال خبراء إن تحرك الولايات المتحدة تجاه تطبيع العلاقات مع ليبيا سيساعد طرابلس في مسعاها لزيادة طاقة إنتاج النفط الخام.
وتتويجا لعملية تقارب استمرت سنوات مع الدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول »اوبك« ستعيد واشنطن فتح سفارتها في طرابلس وترفع اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب مكافأة لها على التخلي عن برنامجها لإنتاج أسلحة دمار شامل.
وتنتج ليبيا حوالي 1.6 مليون برميل يوميا مما يضعها في مرتبة متأخرة بين الدول المنتجة للنفط في أوبك. وليبيا في أمس الحاجة للاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة وتقدر الاستثمارات التي تحتاج إليها بحوالي 30 مليار دولار.
ولم يتجاوز الانتاج الليبي مليوني برميل يوميا منذ صدمة ارتفاع أسعار النفط في عام 1979.
ويسهل رفع العقوبات على الشركات الأميركية شحن معدات تكنولوجيا متقدمة تعيد الحياة من جديد لحقول ليبية عانى كثير منها من الإهمال وضعف الاستثمارات على مدى عقدين.
وقال خبراء إن ما يسمى بمشروعات زيادة معدلات استخراج النفط من الحقول الموجودة من أفضل الفرص المتاحة للشركات الدولية الكبرى لتلعب دورا في زيادة طاقة الإنتاج في ليبيا على المدى القريب.
وقال ديفيد جولدوين مستشار الطاقة ومسؤول حكومي سابق :»أسرع نتيجة يمكن تحقيقها التعجيل بخطى التفاوض التي يمكن أن تأتي بإمدادات جديدة للسوق خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة«.
وكرر تشارلز أيسر المحلل بإدارة معلومات الطاقة الأميركية نفس الرأي قائلا: »يعني تطبيع »العلاقات الدبلوماسية«... انه سيتم تصدير التكنولوجيا اللازمة لزيادة طاقة استخراج النفط«.
وقال أيسر إن من الممكن أن تشهد ليبيا تناميا لاستخدام التكنولوجيا الخاصة مستغلة زيادة تدفقات الخام عن طريق ضخ بخار أو سوائل أخرى في مكامن النفط على عمق كبير تحت سطح الأرض وكذلك التقنيات التي تعتمد على الحفر الأفقي.
وقالت الإدارة إن هذه المعدات يمكنها على سبيل المثال زيادة الإنتاج المتراجع من حقل البوري قبالة السواحل الغربية لليبيا وهو أكبر الحقول
المنتجة في ليبيا.
وينتج الحقل حوالي 60 ألف برميل يوميا من النفط وهو أقل من نصف انتاجه في عام 1995 ويرجع ذلك بصفة أساسية لعجزها عن استيراد معدات متطورة لاستخراج النفط.
وقال علي عجالي رئيس مكتب الاتصال الليبي في واشنطن إن القرار سيتيح للشركات الأميركية المنافسة على قدم المساواة مع الشركات الأخرى التي تسعى للفوز بحقوق تنقيب في ليبيا.
وأوضح: تحتاج جميع شركات النفط لوجود العلاقات الكاملة بين البلدين نتيجة استمرار بعض القيود على تكنولوجيا معينة الشركات الأميركية في أمس حاجة لاستخدامها في ليبيا. الآن أعتقد أن الشركات الأميركية تستطيع المنافسة مع الشركات الأخرى ويمكنها المضي قدما لتنفيذ أعمالها في ليبيا.
وقال جولدوين ان شركات أميركية مثل ماراثون أويل كورب وكونوكو فيليبس واميرادا هيس كورب التي عادت لليبيا العام الماضي بعد غياب 19 عاما ستعاني من مشاكل روتينية أقل عند شحن معدات نفطية لليبيا.
وأضاف :»مجرد نقل معدات أساسية إلى هناك سيساعدهم كثيرا«. وأضاف أنه سيسهل أيضا حصول المسؤولين التنفيذيين الأميركيين على تأشيرات سفر إلى طرابلس للتفاوض بشأن صفقات نفطية.
وذكر أن المعدات الأساسية اللازمة للعمل في حقول النفط ستشحن بسهولة ولكن من المرجح أن تظل هناك حاجة للحصول على موافقة من المسؤولين الأميركيين لشحن بعض المستلزمات التي لها استخدامات مزدوجة.
وقالت كاثلين ليتل من شركة فينسون اند الكينز القانونية التي تقدم استشارات لعملاء في ليبيا إن أهم خطوة في دعم التجارة بين الولايات المتحدة وليبيا جاءت في عام 2004 حين رفعت الولايات المتحدة حظرا تجاريا فرضته على ليبيا عام 1986.
من جانبه قال ستيفن ديفيز من نفس الشركة إن خطوة أمس ستعيد تشكيل نظرة شركات النفط الأميركية كبيرها وصغيرها لليبيا.وقال: »سيكون دخول قاعة مجلس الإدارة أسهل كثيرا اليوم«.
إضاءة
تهدف ليبيا لزيادة الإنتاج إلى مليوني برميل يوميا بحلول عام2008
وحوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2015.
