أعرب المواطنون الباحثون عن فرص عمل في القطاع الخاص خلال معرض وظائف الإمارات 2006 عن سعادتهم لمشاركة برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية لأول مرة منذ انطلاقه، مجمعين على أن البرنامج خطوة بناءة وذكية تصب في خدمة الشباب المواطن وشركات القطاع الخاص التي تبحث عن الكفاءات المواطنة.

وأشادوا بالمستوى المتقدم الذي بنيت عليه إستراتيجية البرنامج، والتي تتجاوز دور الوسيط والمعرف بين طرفي المعادلة لتكون المحفز والمولد والمدرب والمؤهل للشباب المواطن الراغب بالانخراط في شركات القطاع الخاص.

وأكدت عبير الهاشمي الطالبة في كلية التقنية بدبي أن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية يشكل أرضية صلبة للشباب المواطنين الراغبين في دخول سوق العمل في القطاع الخاص تحديدا، والذي بقيت أبوابه مغلقة لسبب أو آخر أمام أبناء الدولة لفترة طويلة من الزمن.

وقالت إن المواطنين لديهم الثقة الكاملة بأنفسهم أكثر من أي وقت مضى لدخول تجربة العمل في مؤسسات وشركات القطاع الخاص في الدولة وتحمل المسؤولية الكاملة، بل إنهم أصبحوا يرفضون فكرة العمل تحت مسمى (ضيف شرف) أو(موظف فخري) في تلك الشركات التي ترى التوطين مسألة مجاملة للبلد المضيف ولا ترى في أبنائه الكفاءة للانخراط في دورتها الإنتاجية.

وترى خديجة حسين البلوشي، طالبة إعلام في كلية التقنية بدبي، أن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية سلط الضوء على الجزء المفقود من معادلة البطالة المقنعة التي يعيشها خريجو الجامعات والكليات من المواطنين، وتحديدا أولئك الذين لا يمتلكون أدنى فكرة عن أهمية العمل في القطاع الخاص أو أي خلفية عن ظروفه والمؤهلات المطلوبة للانخراط فيه.

وأضافت:(لم يكتف برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بلعب دور المعرف أو حلقة الوصل بين المواطنين والقطاع الخاص بل أخذ على عاتقه مسؤولية تأهيل وتدريب ومتابعة الكوادر الوطنية منذ البداية ليتمكنوا من دخول سوق العمل بثقة كاملة، متسلحين بكافة المهارات والأدوات التي يحتاجونها مثل اللغة الإنجليزية والكمبيوتر ومهارات التفكير وأساليب الإبداع والابتكار الوظيفي).

ولكنها أشارت إلى أن بعض الشركات لا تزال تتعامل مع المواطن كجسم غريب على بيئة عملها أو كقطعة ديكور في أفضل الأحوال، حتى وإن اقتنعت بمدى كفاءته وخبرته، فتتساءل:(ترى لماذا كل هذا الحذر من المواطنين؟

وما هي المبررات التي ستسوقها تلك الشركات بعدما ظهر برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية واخذ على عاتقه مهمة تذليل كل العقبات بين الجهتين؟).

ورأت حصة الصايغ، طالبة إعلام، أن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية يهدف إلى دمج الشباب من مواطني الدولة ضمن القوى البشرية العاملة في بناء وتشغيل الاقتصاد الوطني.

وإتاحة الفرصة لإثبات جدارتهم بشكلٍ بارز لاسيما في القطاع الخاص الذي أصبح الاختيار الأول لهم، وذلك من خلال تنسيق وتنظيم جهود التعليم والتدريب المتاحة للمواطنين، للارتقاء بقدراتهم المهنية وتمكينهم من العمل في جميع مجالات العمل المتوفرة.

واعتبرت ماريا الرقيب برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية مبادرة حكيمة جسرت الهوة بين طبقة لا بأس بها من المواطنين وشركات القطاع الخاص، فقالت:(يحتاج الشباب المواطن إلى فرصة أكبر لإظهار مهاراتهم وقدراتهم في القطاع الخاص، لا من اجل تحقيق الذات فقط بل من أجل الوطن والمساهمة في بناء اقتصاده وتأسيس أرضية صلبة للمستقبل).

وقالت شهد الزرعوني إن الشباب المواطن على وشك التخلص من عقدة القطاع العام والخاص، وقصة ساعات العمل الطويلة والراحة والتعب في العمل، ووجود الامتيازات من عدمها، موضحة أنهم يتجهون للعمل في أي مكان يقدم لهم عنصر الخبرة والنمو الوظيفي والتعلم وتطوير المهارات.

وقالت ميثا بن عوقد إن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية استطاع منذ اللحظة الأولى أن يحقق نتائج طيبة جدا، لكنها ترى بأنه يحتاج إلى المزيد من الدعاية الكافية بين جيل الشباب ليتمكنوا من التواصل معه والاستفادة من الخبرات والبرامج التي يقدمها لأبناء الدولة.

وانتقدت مريم أحمد حسن نظرة الشركات السلبية للمواطن وكأنه إنسان فوضوي ومتطلب ولا يرغب في العمل والالتزام ويتعامل مع الآخرين بفوقية، فقالت:(لا صحة لتلك النظرة السلبية، وأنا متأكدة تماما بان المواطن أقدر من غيره على التكيف مع بيئة العمل في الشركات متعددة الجنسيات، وانه أكثر إنتاجية وقدرة على الإبداع والعمل ضمن روح الفريق).