اكدت سوزان مانسون مديرة التوظيف في جميرا ان المجموعة تعتزم توظيف 350 مواطنا خلال العام الجاري . وأكدت نجوى راشد الرويشد مديرة الموارد البشرية والتطوير في مجموعة «جميرا» لإدارة الفنادق في دبي والعالم التابعة لدبي القابضة أن عدد موظفي المجموعة يقارب العشرة آلاف موظف، مشيرة إلى سرعة نمو قطاع الفنادق والضيافة في دبي، الذي يتوقع أن يتضاعف حجم نشاطه ليصل إلى 15 مليون سائح مع العام 2015.

واعلنت الرويشيد إن استراتيجية التوطين في المجموعة تهدف إلى الاندماج مع المجتمع المحلي بنسبة كبيرة، لاسيما أن الضيافة ستشكل في المستقبل القريب عنصرا أساسيا من عناصر الدخل المحلي لدبي، موضحة أنه بالرغم من قصر عمر تجربة التوطين في المجموعة لأسباب عديدة في المرحلة السابقة إلا إن هناك توجها عمليا لرفع نسب التوطين بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وأوضحت أن صناعة الضيافة ليست بغريبة على المجتمعات العربية، بل هي جزء من تركيبة المجتمع العربي منذ القدم، ودعت الشباب المواطن إلى المساهمة في تطوير هذه الصناعة ابتداء من وظائف خدمات العملاء التي تشمل توفير كافة التسهيلات للسياح وتأمين كافة احتياجاتهم من مأكل ومسكن ومواصلات، بما في ذلك تلقي الدورات التدريبية والقدرة على التحمل والصبر وساعات العمل الطويلة أحيانا.

وأكدت أن عمل المواطنين في صناعة الضيافة ليس بالأمر الصعب أو المستحيل، لأن ظروف العمل فيها لا يختلف عن العمل في مؤسسات القطاع الحكومي أو العام أو الخاص، بل إن أيام العمل لا تتجاوز الخمسة أيام، وساعات العمل هي نفسها، إضافة إلى المكافآت والحوافز والبدلات وغيرها من الأمور التشجيعية والخصومات الكبيرة عند الاستفادة من المرافق التابعة للمجموعة.

وأشارت إلى التجاوب الكبير الذي أبداه الشباب المواطن الباحث عن العمل خلال معرض الإمارات للوظائف 2006 حيث تلقت المجموعة أكثر من 900 طلب توظيف في ثلاثة أيام، وجميعهم أتوا لإجراء مقابلات شخصية على مدار ثلاثة أيام من السابع وحتى التاسع من شهر مايو الجاري.

ظروف العمل

وأضافت:أرى أن صناعة الضيافة هي جزء لا يتجزأ من ثقافتنا وتقاليدنا العربية، ونحن بهذا لا نبتكر شيئا جديدا، بل نحن نحاول ترسيخ قيمنا العربية الأصيلة من خلال إتقان هذه الصناعة التي برع فيها الغرب، لاسيما أننا ننهل من تراثنا وتقاليدنا.

وقالت:لابد من الإشارة إلى أن ظروف عمل المواطنين في قطاع الضيافة لا يختلف بتاتا عن أي من القطاعات الأخرى، مثل المصارف أو التأمين أو أي جهة أخرى، فساعات العمل محددة، والرواتب موازية لها، سواء كان الشاب خريج ثانوية عامة أو جامعيا أو أعلى من ذلك أو أقل، كما إننا نقدم العديد من الحوافز المشجعة مثل المكافآت والعلاوات ونسب الأرباح والاستفادة من الخدمات بسعر رمزي.

وأضافت:نحن لا نوظف المواطنين من باب الترف أو المجاملة أو كزيادة في العدد، بل نعطيهم الأولوية في كل المهن والشواغر، وهذا يعني أن كل مواطن لدينا يلتحق بنا للعمل بالفعل، ولا يمثل واجهة للاستعراض أو المفاخرة بنسب التوطين العالية، وهناك الكثير من النماذج المواطنة التي تعمل لدينا في المطابخ والصيانة والحراسة والاستقبال وغيرها من المرافق.

وأوضحت أن جميرا وظفت قبل مدة ثمانية وعشرين مواطناً من المواطنين في عدد من فنادقها الفاخرة في دبي، إذ تسلم الموظفون الجدد أعمالهم من الفنادق التابعة للمجموعة بما فيها فندق برج العرب وفندق أبراج الإمارات وجميرا بيتش.

وفي عدد من أقسام الدعم الاستراتيجي التابعة للمجموعة ومنها أقسام الحجوزات وخدمة النزلاء والتدريب وتكنولوجيا المعلومات وغيرها.

واثنت على برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية الذي يهدف إلى دمج الشباب من مواطني الدولة ضمن القوى البشرية العاملة في بناء وتشغيل اقتصاد الوطن، وإتاحة الفرصة أمامهم لإثبات جدارتهم بشكلٍ بارز لاسيما في القطاع الخاص، وذلك من خلال تنسيق وتنظيم جهود التعليم والتدريب المتاحة للمواطنين، للارتقاء بقدراتهم المهنية وتمكينهم من العمل في جميع مجالات العمل المتاحة في الدولة.

وأبدى أحمد جاسم رمضان، مسؤول إداري في قسم التوطين بجميرا، استغرابه من النظرة السلبية للبعض تجاه العمل في قطاع الضيافة قائلا:

لا أرى أي مبرر لنظرة البعض السلبية إلى العمل في قطاع الضيافة الذي يعد من أهم مصادر الدخل المحلي في دبي والإمارات، فنحن منذ القدم شعب مضياف وكريم، وإكرام الزائر وعابر السبيل جزء لا يتجزأ من قيمنا الاجتماعية، فلماذا لا نطور هذه القيم ونوظفها في خدمة اقتصادنا الشخصي والوطني، كما إن ظروف العمل فيه جيدة والرواتب منافسة.

وأضاف:لو خيرت بين العمل في القطاع الحكومي والخاص لاخترت العمل في الخاص، وفي قطاع الضيافة تحديدا لأنه يوفر فرصا كبيرة للتطور واكتساب الخبرة.

وقال يوسف الأنصاري، خريج كلية التقنية العليا، والذي يعمل في أحد البنوك المحلية، إنه أتى لإجراء مقابلة توظيف لدى جميرا بعدما رأى من إقبال وحماسة من المواطنين الباحثين عن عمل في معرض الوظائف 2006.

وأضاف:أتيت للبحث عن وظيفة تتلاءم مع خبرتي في القطاع المصرفي ودراستي الجامعية، وأنا مقتنع جدا بأن قطاع الضيافة والفنادق يوفر أكثر من غيره فرصا كثيرة للتقدم الوظيفي واكتساب المعارف والخبرات الجديدة، وأنه بعيد عن الروتين والكسل ويمكن للمرء أن يكون اسما مهما في زمن قصير.

وقال محمد سعيد الذي بدأ العمل موظفا للاستقبال في مجموعة جميرا قبل عامين ثم أصبح مسؤولا عن التوطين في فندق برج العرب، إن التعامل مع المديرين وأصحاب الخبرات الطويلة في هذا الجانب وتلقي الدورات المكثفة خلال العمل لعبا دورا كبيرا في تطوره الوظيفي.

وأضاف:لم يكن هذا التطور سهلا فقد تعبنا وصبرنا على أنفسنا لكي نحصل على المؤهلات والخبرات الضرورية لاجتياز تلك المرحلة، ولولا الجهود الكبيرة التي تبذلها دائرة التدريب والتطوير الوظيفي التي تتابع نقاط الضعف والقوة وتطور أداءهم وتؤهلهم ليصبحوا مديرين ومسؤولين فيها. وتابع:أود أن أؤكد للشباب المواطن أن صناعة الضيافة والسياحة والفنادق ستصبح أهم ملامح مستقبل مدينة دبي.

وأن الاعتماد على صناعة النفط والغاز لم يعد بالأمر الممكن كما في السابق، وان دبي تستعد في العام 2015 لاستقبال 15 مليون زائر، وهذا يعني أن الشباب المواطن مطالب بتولي زمام المبادرة منذ الآن.

توسعات دراماتيكية

وأكدت سوزان مانسون مديرة التوظيف في جميرا أن المجموعة تعتزم توظيف 350 مواطنا خلال العام الجاري، نظرا للتوسعات الكبيرة التي تشهدها صناعة الضيافة في دبي، والتوسعات الدراماتيكية لجميرا والتي تتطلب كوادر بشرية مواطنة قادرة على تولي المسؤوليات الجديدة.

وأعربت عن سعادتها للنتائج الطيبة التي تم تحقيقها خلال معرض الإمارات للتوظيف 2006 إذ تم استقطاب أكثر من 900 باحث عن عمل وتم إجراء مقابلات شخصية مع الغالبية العظمى منهم، منوهة بالدور البارز الذي لعبه برنامج الإمارات لتطوير الكوادر البشرية.

وقالت منى الشامسي، مسؤولة التوطين في مدينة جميرا، أن إقبال الشباب المواطن على تقديم الطلبات وإجراء المقابلات بعد معرض الإمارات للوظائف يعكس مستوى الوعي الكبير لديهم بأهمية هذه الصناعة والفرص المستقبلية التي تؤمنها لهم ولاقتصاد البلد.

وأضافت:نحن متفائلون من النتائج التي تحققت خلال فترة قصيرة، وما نراه اليوم من توظيف لمواطنين ومواطنات في وظائف غير متوقعة ومجالات جديدة بالنسبة لهم هو إنجاز ودليل على استعداد أبناء الإمارات للعمل في مختلف الظروف.