عنوان بريد إلكتروني استلمته من إحدى خريجات كلية التقنية العليا، لم تكن هي كاتبة الرسالة وإنما ناشرة لرسالة إلكترونية بعثت إلى المئات من الأشخاص في غضون الأيام الأخيرة. رسالة بعثتها إحدى الأخوات المواطنات وهي تعمل في إحدى الشركات الخاصة.
ما لفت انتباهي في الرسالة هو أسلوب الكاتبة الرائع في سرد قصتها، واختيارها استخدام البريد الإلكتروني لحل مشكلتها، قرأت قصة الأخت المواطنة وهي تسرد قصة معاناتها في البحث عن وظيفة مناسبة لمؤهلاتها بعد التخرج، وكيف أنها لم توفق في الحصول على وظيفة إلى أن قررت القبول بوظيفة موظفة استقبال حتى تستطيع أن تحصل على وظيفة أفضل.
وهنا بدأت مشكلتها الحقيقية حيث تصف مدى المعاناة التي واجهتها عند صاحب العمل، هذا بالإضافة إلى عملها في وظيفة لا تليق بمؤهلاتها.
بعثت لكاتبة الرسالة أطلب منها إرسال رقم هاتفها أو الاتصال ببرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية. وكانت غايتي أن أستمع إلى تفاصيل قصتها ومساعدتها لوجود فرصة أفضل إن أمكن، وبالفعل قامت صاحبة الرسالة وسنعطيها اسم «أمل» في هذا العمود.
في البداية شكرتني أمل على استجابتي السريعة وطلبت أن لا أذكر اسمها لأنها لا تزال على رأس عملها!!
بعد ستة أشهر من المعاناة وهي لا تزال على رأس عملها، ألا تستحق أن تدعى باسم «أمل»؟ ثم استمرت في حديثها لتزف لي الأخبار الجميلة بأن رسالتها قد لاقت رداً سريعاً من الكثير من مؤسسات القطاع الخاص وأنها على موعد للمقابلات الشخصية في العديد منا مثل طيران الإمارات وبنك دبي وغيرها من المؤسسات الرائدة في عملية التوطين.
أنهت «أمل» المحادثة بكلمة أمل: كنت أعتقد أن الأبواب أغلقت ولكن البلاد بعدها بخير.
قصة «أمل» وغيرها من أخواتنا وإخواننا المواطنين قد تتكرر كل يوم ولكن هذا لا يعني أن نفقد الأمل بالتوطين وبالقطاع الخاص، وأن نشكك في نوايا الشركات كلها لمجرد تجربة شخص أو شخصين. فاليوم يفتح القطاع الخاص ذراعيه للمواطنين بكل رحابة وكل أمل... واليوم يوفر بالتعاون مع برنامج الإمارات أكثر من 1000 وظيفة «حقيقية» للمواطنين.
تحيتي للأخت أمل على صبرها واجتهادها وطموحها، متمنياً لها التوفيق في عملها المقبل.
وتحية لكل «أمل» تعمل بجد لخدمة الوطن.