في الطريق إلى دور العرض الأوروبية والعربية فيلم بعنوان (7كم عن القدس) وهو مقتبس عن رواية بالاسم نفسه للكاتب الايطالي (بينو فارينوتي) ومن إخراج (كلاوديو مالابونتي) وقد موّلته وزارة الفنون الجميلة الايطالية حسب ما ذكرت مديرة الإنتاج والتوزيع في الشرق الأوسط الايطالية ميليانا توماسيت ستارتش.

الفيلم من إنتاج شركة ارتيكا الايطالية للإنتاج السينمائي بالتعاون مع قناة «راي» التلفزيونية الايطالية. ويقوم بادوار البطولة عدد كبير من نجوم السينما الايطالية ومنهم (لوكا وارد، والينورا بريليادول، واليساندرو خابير، وابنة المطرب الايطالي شيلين تانو) وغيرهم.

ويعتبر الفيلم رسالة تدعو إلى السلام من خلال قصة اجتماعية تم تصوير أحداثها مابين مناطق في سوريا وأخرى في ايطاليا. وتنتظر دور العرض الإيطالية الفيلم الذي انتهت الأعمال الفنية المتعلقة به قبل أيام، كما تم توزيعه في سوريا، وفق ما أفادت «البيان» به ستارتش.

تقول ستارتش: ان هذا العمل السينمائي الذي يتجاوز زمن عرضه الـ (60) دقيقة ذو اهتمامات ثقافية وقومية وسوف يتزامن مع عرضه إعادة نشر رواية (7 كم عن القدس) إلى جانب استضافة كاتبها في برامج تلفزيونية ذات جماهيرية منها (Domenico in). كما أشارت إلى مضامين الفيلم ذات الأهمية الكبيرة .

ومنها على سبيل المثال توظيف الطاقات الروحانية، إلا أنها أضافت أن الفيلم لا يقدم أو يعالج أحكاما مجردة عن مصير الإنسان لكنه يعرض موضوعات كبيرة في خلال حوادث ومواقف إنسانية ذات دلالات متعددة ومتنوعة.

أما الهدف الأكبر كما أشارت فإنه واضح في مضامين العمل وعنوانه حيث يقدم جوانب مختلفة من شخصية السيد المسيح (عليه السلام) وذلك برؤية وصفتها بالعالمية المعاصرة نظرا لاتساع الشريحة التي يتوجه إليها الفيلم بصرف النظر عن الأعمار أو الطبقات الاجتماعية والثقافية.

تبدأ أحداث العمل السينمائي (7 كم عن القدس) برجل في العقد الرابع من العمر هو اليساندرو يجد نفسه في شهر أغسطس، ولأسباب غير واضحة، يسير على الطريق الترابي المؤدي إلى القدس.

وعلى بعد 7 كيلو مترات عن بلدة (عماوس) يقترب منه شخص غريب يرتدي ثيابا من عهد بعيد، وتبدو هيئته كالسيد المسيح (عليه السلام) لكن اليساندرو لا يهتم لأمر الرجل، وحين يناديه باسمه ويخبره بما يعرف عنه وعن دعوته يبدي أليساندرو عدم إيمانه بما يقول الرجل، لأنه بحاجة إلى براهين قوية ليقتنع.

وتتوالى الأحداث على اليساندرو وتؤدي به في النهاية إلى حالات من الشعور بالقنوط. وفي خضم هذه الأحداث يحدث له أمر غريب حيث تقدم له سيدة مغلفا يضم تذكرة سفر بالطائرة وإقامة لمدة أسبوع في الأراضي المقدسة.

وفي القدس يزور اليساندرو الأماكن المقدسة، ويلتقي بشخص غريب يدلّه على طريق (عماوس) الترابي نفسه الذي بدأ به الفيلم. ثم تتراءى لاليساندرو الأحداث مترافقة مع شرح حول أسرار العالم الآخر.

حيث يركز الفيلم على قيمة الأخلاق وينادي بالرحمة والتسامح والإيمان ويعالج بعض المشكلات التي قد يتعرض لها أي إنسان ومنها المشكلات النفسية الكبيرة، ويطرح العمل إمكانية علاجها التي تكمن في صحة تفسيرها، وهي بذلك قد تنقذ حياة الإنسان المعاصر. كما يعرض الفيلم للغزو الإعلامي الذي لا يصف الحروب فحسب، وإنما يشارك فيها.

ومع توالي أحداث العمل السينمائي الايطالي يعثر اليساندرو على صديقه على بعد 7كم في القدس، ويقرران معا القيام بنزهة فيأخذان سيارة أجرة وينطلقان بها عبر عدد من المدن الفلسطينية وصولا إلى الأردن. ويشاهدان خلال الرحلة بعض المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وفي نهاية الفيلم تطرح العديد من الأسئلة التي قد لاتجد لها إجابات.

كتبت فاطمة محمد الهديدي: