أعرب رودري مورغان الوزير الأول لمقاطعة ويلز البريطانية عن تقديره الكبير للجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لتوفير مصادر الطاقة المتجددة.
وذكر في تصريح لوكالة »أنباء الإمارات« ان مشاركته في ندوة الطاقة الصديقة والتي عقدت في فندق رويال ميريديان برعاية شل ابوظبي ودعم مجموعة الإمارات البيئية أمس تجيء في نطاق حرص مقاطعة ويلز علي تعزيز العلاقات مع الدولة في مجال الاهتمام بالبيئة وتوفير مصادر للطاقة المتجددة.
وأشار إلى ان ويلز تعتبر مقاطعة متخصصة على المستوي البريطاني والأوروبي في إنتاج الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة ولديها الرغبة في التعاون مع دولة الإمارات لتوفير مصادر الطاقة المتجددة التي وصفها بطاقة المستقبل.
وأشاد بجهود حكومة أبوظبي بالتعاون مع عدد من الشركاء الرئيسية في إطلاق مبادرة »مصدر« في شهر مارس المنصرم واستثمار 100 مليون دولار لإنشاء صندوق »التكنولوجيا النظيفة« في ابوظبي.
وقال ان ويلز حققت انجازات كبيرة في هذا المجال وهي مستعدة للتعاون مع ابوظبي سواء ضمن مبادرة مصدر أو غيرها من المشروعات المستقبلية التي تسعي الدولة إلى تنفيذها.
وقال ان توليد الطاقة من خلال طواحين الهواء المقامة في أعماق البحار أكثر كلفة من تلك المقامة على الشواطئ أو في الجبال إلا ان كليهما يعطي مصادر طاقة نظيفة.
وأعلن استعداد ويلز لتزويد ابوظبي ودبي باحتياجاتهما من محطات الطاقة التي تعمل بالرياح أو أشعة الشمس لتقليل الاعتماد على المحطات التي تعمل بالغاز.
وتشير التنبؤات إلى أنه بحلول عام 2050 ستعتمد نصف الطاقة المطلوبة في دولة الإمارات العربية المتحدة على مصادر الطاقة المتجددة وفي الأغلب ستشكل الطاقة الشمسية التي تعد أنظف مصدر للطاقة وفقا للشروط البيئية نسبة كبيرة من تلك الطاقة المتجددة.
وتقول حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة الإمارات البيئية في محاضرة أمام الندوة ان زيادة الاعتماد على الطاقة في العالم يؤدي إلى زيادة في التلوث وزيادة في الأضرار بالبيئة والاقتصاد وصحة البشر.
وتوقعت ان يرتفع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 50بالمئة عام 2030 الا ان الاقتصاد العالمي سوف يدفع ثمنا باهظا نتيجة استهلاك الطاقة بشكل اكبر مما قد يؤدي الى تلوث اكبر في المياه والتربة والهواء وحدوث تغيرات مناخية كبيرة.
وقالت »بما أن دولة الإمارات تستقبل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة لذا فإن الطاقة الشمسية هي المصدر الرئيسي وهناك مناطق عديدة بها سرعات رياح عالية أيضا وبالتالي فإن طاقة الرياح خيار جيد أيضا«.
وبينما ساهم استخدام وصلات الطاقة الشمسية بمناطق الصحراء البعيدة في زيادة مناطق التغطية للهواتف النقالة فإن استعمال الطاقة الشمسية في الاتصالات السلكية واللاسلكية خفض أيضا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يزيد على 260 طنا سنويا.
كما كان لاستخدام الطاقة الشمسية في صناعة الهيدروكربونات لكل من المرافق البرية والمائية أثر في الخفض من الحاجة للصيانة الميكانيكية المتواصلة.
وقال احد الخبراء إن إنتاج الطاقة من هذا المصدر يتطلب سرعة رياح تبلغ 7 أمتار في الثانية كحد أدنى وفي معظم مناطق الإمارات العربية المتحدة فإن سرعة الرياح تزيد على 12 مترا في الثانية وان لدى الإمارات القدرة على إنتاج حوالي 000.1ميجاوات من الكهرباء سنويا باستخدام طاقة الرياح إذا تم استغلالها بشكل مناسب.
وشهدت الإمارات قبل عام ونصف العام إنشاء أول محطة توليد طاقة الرياح بجزيرة صير بني ياس على ساحل إمارة أبو ظبي وهذا يعد أول مشروع لتوليد طاقة الرياح على مستوى شبه الجزيرة العربية بأكملها.
وتخطط إمارة الفجيرة لبناء عدة حقول لدراسة طاقة الرياح وتم تركيب 7 أبراج لقياس الرياح بالطاقة الشمسية في مناطق متفرقة من الإمارة لقياس الكمية والمدة وقوة الرياح وسيحدد تحليل هذه القراءات على مدى فترة زمنية محددة جدوى هذه الحقول حيث من المفترض أن يولد كل حقل رياح بين 150 إلى 200 ميجاوات من الطاقة في السنة.
ويجري العمل على قدم وساق في دولة الإمارات لإدخال الطاقة الشمسية ضمن حلول احتياجات الطاقة وبصفة خاصة في المناطق النائية حيث يرى الخبراء ان التكنولوجيا أحرزت تقدماً هائلاً منذ أن استخدمت الألواح الشمسية لأول مرة في الأقمار الصناعية في الفضاء وألواح اليوم أكثر قوة مرتين وأقل تكلفة من تلك التي أُنتِجت قبل عشرين عاماً.
وباستخدام ألواح كهذه وفي مناخات كدولة الإمارات يمكن للبنايات ذات الواجهات الزجاجية استخراج معظم احتياجاتها من الطاقة مما سيؤدي بالتالي إلى تخفيض الطلب على الشبكة القومية كما أن الناحية الجمالية لواجهات البنايات التي تستخدم ألواح الطاقة الشمسية لا تقل عن تلك التي تستخدم الألواح الزجاجية.
ويقول تقرير أصدرته شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الواحد والعشرين »آر إي أن 21« بأنه يجب أن تلعب الطاقة المتجددة دوراً رئيسياً في إمدادات الطاقة العالمية وذلك من أجل مواجهة التهديدات البيئية والاقتصادية للتغير المناخي التي تتزايد خطراً.