نجحت شركات إنتاج مكونات السيارات الألمانية في التوافق مع التغيرات في السوق العالمي بأفكار جديدة وخفض التكاليف.ومن المتوقع زيادة سوق السيارات من 550 مليار يورو عام 2005 إلى تريليون في عام 2020.
وتمر الصناعات المغذية لصناعة السيارات الألمانية بفترة تغير أساسية منذ سنوات.فركود الأسواق في أنحاء العالم إلى جانب مطالب شركات تصنيع السيارات بتخفيض التكلفة أدت إلى خفض أرباح هؤلاء شركات الصناعات المغذية لصناعة السيارات وهي المسؤولة عن حوالي 70% من قيمة أي سيارة اليوم.
وتوضح الأزمات التي يعيشها الموردون في أميركا الحاجة إلى سبل جديدة لمواجهة المنافسة الشرسة.وفي حين شهدت الصناعات المغذية في الولايات المتحدة حالات إفلاس كبيرة.كما تصارع شركة ديلفي وهي ثاني أكبر شركات هذا القطاع هناك من أجل مستقبلها.
ولكن شركات مكونات السيارات في ألمانيا ما زالت في حالة طيبة رغم الضغوط من أجل خفض النفقات.وأكبر هذه الشركات هي شركة كونتيننتال أيه جي ومقرها هانوفر والتي كان لها هامش تشغيل قبل الضرائب نسبته 10% في عام 2005 والتي حققت أعلى معدل أرباح لموردي مكونات السيارات في العالم خلال عام 2004.
وأساس النجاح في صناعة مكونات السيارات في ألمانيا هو المسار الواضح للنمو والكفاءة العالية في إدارة عملية التكاليف ومستوى معقول من الاستثمار في الأبحاث.
ويقول خبير السيارات فرديناند دودينهوفر من معهد أبحاث »بي أند دي فوركاست« تظهر شركة كونتيننتال بصفة خاصة الحاجة إلى تحسين مواقع (الإنتاج) في أي شركة.
ويعتقد دودينهوفر أن شركة كونتيننتال تجعل الممولين الآخرين يدققون في تكاليف مواقع (إنتاجهم) بل ويفكرون في تحويل مواقع التصنيع إلى أوروبا الشرقية.
غير أن نجاحها على المستوى العالمي يضمن فرص العمل في المصانع والإدارة الألمانية.وصعدت شركات مكونات سيارات ألمانية أخرى إلى القمة عبر نماذج أعمال اتسمت بالذكاء.وتعد شركة بوش هي الأكبر في سوق شاحنات المستقبل.
أما شركة هيلا العائلية فهي تتمتع بوضع قوي في قطاع الإضاءة ولقطاع المحركات بشركة سيمينز مكانة كبيرة في أنظمة القيادة والمعدات الالكترونية الأخرى.وتقدم شركة زد أف فريدرشسهافن أجهزة نقل الحركة إلى شركات صناعة السيارات الكبرى وشركة شيفناكر متوسطة الحجم من بادن ـــ فورتمبرج هي الأولى بلا منازع في إنتاج مرايا السيارات.
كما فتح اندماج ديملر كرايسلر عام 1998 الباب أمام شركات مكونات السيارات الألمانية لدخول أكبر سوق منتج للسيارات في العالم.فقد عبرت بعض شركات السيارات متوسطة الحجم المحيط الأطلسي.
ويلعب نقل مواقع الإنتاج إلى أوروبا الشرقية دورا كبيرا في ذلك.ولم تنجح كل الشركات في الحفاظ على وضعها في الصراع الشديد لتخفيض النفقات من خلال نقل مصانعها.
ويعتقد دودينهوفر إنه »بدون وجود هياكل التكلفة التنافسية فإن أي شركة لا تستطيع البقاء في أي سوق. ولهذا السبب علينا أن نعتمد على حساب معين«. ويتنبأ بأن المورد الألماني لن يختفي.
كما نجحت الشركات العائلية أيضا أن تؤدي أداء جيدا مثل شركة بيهر المتخصصة في إنتاج مبرد محرك السيارة (الرادياتير).وعلى الرغم من من علاقتها المحدودة بالأسواق الكبرى فإن الشركة حققت أهدافا مهمة عبر تطوير التدفقات النقدية وأيضا بالدخول في شراكات وتحالفات.
وطبقا لمجلس منتجي السيارات فإن كل ما يتعلق بمستقبل الموردين الألمان يبدو طيبا للغاية. ويمكن أن يتوقع هذا القطاع معدلات نمو قوية.