أكد وزير النقل في مصر محمد لطفي منصور ترحيب بلاده بالاستثمارات الأجنبية مستعرضاً العديد من التسهيلات التي منحتها الحكومة للمستثمرين لجذب المزيد من الاستثمارات وطرح المشروعات الواعدة في مختلف القطاعات وفي مقدمها النقل كونه يخدم القاعدة العريضة من المواطنين.
والتقى الوزير لفيفاً من المستثمرين الايطاليين على هامش اجتماعات مجلس الأعمال المصري الايطالي برئاسة نجيب ساويرس من الجانب المصري والايطالي كارلو بسنتي وناقش خطةالوزارة وتطوير مشروعاتها الحيوية من خلال طرحها على الشركات الخاصة.
ورجال أعمال متخصصين، وركز الوزير على قطاع السكك الحديدية الذي يحظى باهتمام بالغ من الحكومة، إذ ان هذا القطاع تبلغ استثماراته في الخمس السنوات المقبلة 8.5 مليارات جنيه.
وأشار إلى أنه عرض على البرلمان الأسبوع الماضي مشروع تعديل قانون يسمح بإنشاء شركات خاصة في هذا القطاع الحيوي وطرح مشروعاته على المستثمرين لتطويره، من خلال القطاع الخاص.
كما ناقش فكرة إنشاء القطار السياحي السريع من ميناء الإسكندرية إلى الجيزة مباشرة لنقل السياح الذين يفدون إلى مصر عبر ميناء الإسكندرية، مشيرا إلى أن اعداد البواخر السياحية الوافدة شهرياً الى الميناء وصلت خلال الشهر الماضي الى 28 باخرة.
القطاع الخاص يضطلع بمهمة التشغيل
تم طرح العديد من المناقصات لربط القاهرة بالمحافظات المختلفة، وأن الوزارة بصدد طرح فرص استثمارية في أربع محافظات تحتاج إلى استثمارات تقدر بحوالي 140 مليون جنيه دفعة واحدة مقابل أن يكون للوزارة حق الإشراف فقط أما التشغيل والإدارة فسيكون لشركات القطاع الخاص.
ولدى مصر أربعة موانئ رئيسية كبرى وهي دمياط والإسكندرية وشرق وغرب بورسعيد والسخنة، وهي موانئ واعدة تنتظر العديد من الاستثمارات، وبلغ عدد الحاويات المتداولة في ميناء بورسعيد العام الماضي مليون حاوية .
وأن مشروعات البنية الأساسيةواللوجستية في مجال النقل بصفة عامة مازالت في حاجة الى المزيد من الاستثمارات. وهنالك الرغبة في التوسع في الطرق لخدمة حركة النقل في البلاد إضافة إلى طرح مشروع استخدام نهر النيل في النقل تجاريا عن طريق نقل البضائع من ميناء الإسكندرية ودمياط الى نهر النيل مباشرة.
وشملت أهم التعديلات التي أدخلت على التشريع مقترحات تختص بإعادة النظر في الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات والمشروعات التي يجري تأسيسها ومنها 250 ألف جنيه للشركات المساهمة و50 ألف جنيه للشركات ذات المسؤولية المحدودة ليصل إلى جنيه واحد فقط.
كما تضمنت التعديلات الجديدة تبسيط الإجراءات القانونية الخاصة بالاندماج بين الشركات وكذلك تغيير الشكل القانوني بحيث يسمح بالتغيير بين الأشكال القانونية التي ينظمها القانون، الأمر الذي يجعل عمليات الخروج من السوق المصري للشركات أكثر سهولة.. »وكانت هذه المهلة مثار شكوى دائمة من المستثمرين« وكذلك عمليات الاستحواذ.
كما تم إعادة صياغة الإطار القانوني لتخارج الشركاء من الشركات والتصفية الاختيارية لها بما يوفر الوقت والجهد والتكلفة المرتفعة للخروج من السوق اعتمادا على إرادة الشركات للحد من اللجوء إلى القضاء لاتخاذ هذه الإجراءات الإدارية سابقا مع استمرار دور السلطة القضائية الدامغ في الرقابة على تنفيذ أحكام القانون .
بحيث يتم من خلال هذه الرؤية الجديدة التيسير على دخول الشركات إلى السوق المصري وتوسيع نطاق المنافسة دون ان يتوقف ذلك على ضرورة تجنيد رؤوس أموال مرتفعة منذ بداية المشروع متى كان ذلك غير ضروري أو لا يمثل ضمانا حقيقيا للشركة او حماية للمتعاملين معها.
كما تم استحداث مفهوم جديد في القانون المصري هو مشروع الشخص الواحد ويقصد به المشروع الذي يملكه شخص طبيعي أو اعتباري واحد ولكن يخصص له رأس مال محدد .
وتكون مسؤولية مالكه محدودة بما اكتسب فيه من رأس مال مما يتيح لهذا الشخص التمتع بالحماية القانونية للمسؤولية المحدودة كما انه ييسر من إجراء عمليات الاستحواذ على الشركات.
وأكد بهاء الدين انه سيعقب الانتهاء من إعداد المشروع كاملا والذي يضم 200 مادة طرحه للنقاش العام بين الأفراد والجهات المتخصصة تمهيدا لعرضه بشكله النهائي على الحكومة من خلال وزارة الاستثمار. يذكر ان قانون الشركات الحالي رقم 159 لسنة 81 قد صدر قبل 35 سنة.