أعلنت الحكومة الليبية عن استراتيجيات برامج عملها لهذا العام من اجل إطار تحسين وتطوير أداء النشاط الاقتصادي في مختلف المجالات. وأوضحت مصادر إعلامية في الحكومة الليبية ان هذه الخطة والاستراتيجيات والسياسات على المدى القصير تتضمن تفعيل أداء القطاعات في إطار تكاملي ومعالجة كافة الصعوبات والمختنقات التي تواجه التنفيذ.
وتعتمد الاستراتيجية بالدرجة الأولى على إعادة هيكلة الاقتصاد عن طريق توسيع دائرة النشاط الاقتصادي الأهلي والملكية الجماعية للمؤسسات والنشاط الاقتصادي بما يخلق فرص عمل للباحثين عنه والقضاء على البطالة.
وتحقيق الاستقرار العام في الأسعار بحيث لا يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه تحريك الأسعار، وتحقيق العدالة في توزيع الدخل وتوزيع فرص العمل. كما تتضمن زيادة حجم الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية بما يعالج الركود في قطاع الإنتاج.
وأشارت المصادر إلى ان الحكومة الليبية ستقوم بالعديد من الاجراءات لتنفيذ هذه السياسات حيث ستقوم بتشكيل لجنة فنية متخصصة تتولى تحديد قيمة الواردات التي تتم خارج القنوات المصرفية، ونوعية السلع وتوزيعها الجغرافي، والجهات الموردة.
كما سيتم تكليف مصلحة الجمارك بتنفيذ شرط عدم السماح بدخول البضائع بكميات تجارية إلا وفق أساليب الدفع المعتمدة من قبل مصرف ليبيا المركزي ، على أن يتم التنفيذ على مراحل لا تتعدى الستة أشهر كحد أقصى. وأضافت انه بالنسبة للمصارف سيتم توجيه المصارف التجارية بالسماح باستخدام وسائل مثل الاعتمادات المصرفية بمختلف أنواعها.
وبالنسبة للسياسة المالية قدمت الحكومة في خطتها استراتيجية العمل على تطوير أسلوب إعداد الميزانية بحيث تكون ميزانية موحدة، وتحسين الأداء الضريبي وإعادة هيكلته وإعادة هيكلة الإدارة الجمركية بما يحقق انسياب السلع وحماية الصناعات المحلية.
أما بالنسبة للسياسة النقدية فقد أقرت الاستراتيجية ضرورة تطوير أداء المصارف بما يواكب تحسين الإدارة والرفع من أدائها، ووضع سياسة ائتمانية فعالة لزيادة حجم الإقراض للقطاعات الاقتصادية.
وتسعى الاستراتيجية إلى توفير آليات تسهم في ترغيب وتحفيز التجار في التعامل بموجب الاعتمادات من خلال تحديد الحد الأعلى لمصاريف فتح الاعتماد وتعزيزه بما لا يجاوز (1%) من قيمة الاعتماد وتحديد أسعار بيع العملة لأغراض الدفع بموجب اعتمادات بما لا يقل عن (2.5%) عن سعر بيعها النقدي .
وبموجب الدفع مقابل مستندات بما لا يقل عن (1%) عن سعر بيعها النقدي، وبموجب خطابات الضمان بما لا يقل عن (0.75%) عن سعر بيعها النقدي ، وبموجب الدفع المباشر بما لا يقل عن (0.5%) عن سعر بيعها النقدي.
إضافة إلى إلزام المصارف التجارية بإتمام إجراءات فتح الاعتماد وتبليغه للمستفيد فورا في الخارج خلال مدة أقصاها أربعة أيام اعتبارا من تاريخ تقديم طلب فتح الاعتماد المطابق لاشتراطات فتح الاعتماد ، وان تقوم المصارف بتكييف قدراتها لتنفيذ ذلك خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر.
ومن ضمن بنود الاستراتيجية العمل على إنشاء مكاتب تجارية في الخارج لتطوير التجارة الخارجية وتقديم المعلومات الضرورية في هذا المجال.
إضافة إلى اتخاذ الإجراء اللازم لإيقاف تطبيق الأسلوب المتبع حاليا في إعادة التثمين على السلع والبضائع الموردة وفق طرق الدفع المعتمدة من قبل مصرف ليبيا المركزي عن طريق فتح الاعتمادات المصرفية أو ضد مستندات أو بالدفع المباشر.
وتفعيل تطبيق قانون الجمارك بشكل سليم وغير تعسفي والابتعاد عن مفهوم أن كل مستورد متهم بالتزوير إلى حين براءته لإعادة الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة ، وتطبيق القانون بشكل حازم حيال كل من يثبت تزويرهم للبيانات المقدمة.
وعن خطة الحكومة الليبية بالنسبة للاستثمار فقد قالت المصادر ان الحكومة قد أقرت في خطتها سياسة استثمارية تعتمد على عدة محاور أهمها تشجيع الاستثمارات الوطنية وجذب الاستثمارات الأجنبية وتفعيل استثمار الاحتياطيات المجنبة من عوائد النفط. وأشارت في هذا الصدد إلى أنه تم اتخاذ جملة من الإجراءات التي من شأنها تشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
للمساهمة في تنفيذ المشروعات السياحية والاقتصادية والاستثمارية ، والإنتاجية وغيرها وتتلخص في تسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول للمستثمرين وذلك من خلال إنشاء مكتب لمنح تأشيرات الدخول بمنفذ مطار طرابلس العالمي، وتبسيط إجراءات تسجيل وإشهار الشركات الاستثمارية.
والسماح للمصارف والمؤسسات الاستثمارية الأجنبية بفتح فروع لها بليبيا، وإعفاء الآلات والمعدات والأجهزة والتوريدات اللازمة لتنفيذ مشروعات استثمارية من الرسوم الجمركية، والإعفاء من ضريبة الإنتاج للسلع الموجهة للتصدير، والإعفاء من ضريبة الدخل لمدة 5 سنوات من بدء المشروع.
والسماح للمستثمر بإعادة تحويل رأس المال إذ ما حالت ظروف خارجة عن إرادته من القيام باستثماراته، إضافة للسماح بتحويل صافي الارباح السنوية الموزعة وإذ به فوائد محققة من المشروع.
وتتضمن الاستراتيجية تطوير البنية التعليمية ، وتعميم استخدام الحاسوب في كافة المدارس كمادة أساسية، إضافة إلى توفير المعامل والتجهيزات والمستلزمات المدرسية. أما بالنسبة لقطاع الصحة فتتضمن تطوير الخدمات الطبية العلاجية بالمستشفيات العامة والمركزية التخصصية.
وذلك من خلال رفع مستوى خدمات الاستقبال والإسعاف ومعامل التحاليل والأشعة والعنايات وغرف العمليات، وصيانة المعدات والتجهيزات الطبية والكهروميكانيكية.
إعادة النظر في أسلوب حماية المنتج المحلي
تشمل الاستراتيجية بنداً مهماً يتعلق بإعادةالنظر في أسلوب حماية الإنتاج المحلي من خلال دعم مدخلات الإنتاج ومخرجاته سواء عن طريق تقديم التسهيلات المصرفية بكافة أنواعها للمنتجين أو بمساعدتهم ودعمهم في مجال التصدير. كما تتضمن تشكيل اللجنة الفنية الدائمة لمراقبة ومتابعة تنفيذ السياسة التجارية واقتراح المعالجات المناسبة للصعوبات التي قد تواجهها.
وتطوير السياسة التجارية بما يواكب التطورات المحلية والدولية. ووضع التسهيلات الخاصة ببعض التجارة الخارجية سواء من حيث فتح الاعتمادات أو تغطية قيمتها، بما يسهل الإجراءات الإدارية المتعلقة بفتح الاعتمادات والاستيراد وفق مستندات.
طرابلس ــ سعيد فرحات: