قال محللون إن الحديث عن إمكانية الوصول إلى اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة بين قطر والولايات المتحدة الأميركية قد أصبح أمراً صعباً على الأقل حاليا، خاصة بعد تصريحات ناصر بن حمد آل خليفة، السفير القطري في واشنطن.

والذي قال إن المفاوضات حول الاتفاقية بين الطرفين مجمدة الآن.. لكن تشيس إنترماير السفير الأميركي لدى الدوحة نفى في تصريحات صحفية بأن تكون الدولتان قد بدأتا المفاوضات الرسمية.

مشيراً إلى أنه أجرى مباحثات مع وزير الاقتصاد والتجارة القطري السابق، الشيخ محمد بن أحمد آل ثاني، وكانت عامة تناول أجزاء منها الاتفاقية المذكورة، وأوضح إنترماير بأنه يأمل في أن يبدأ الطرفان المفاوضات خلال فترة عمله في الدوحة.

والتي تنتهي في صيف عام ألفين وسبعة، معرباً عن اعتقاده بأن الانتهاء من الاتفاقية قد يتم في فترة عمل السفير اللاحق.. لكنه لفت إلى أن ما طلبه مكتب التمثيل التجاري في الولايات المتحدة الأميركية من قطر لم يكن قوائم شروط بل كان مماثلا لما تستلزمه عضوية منظمة التجارة العالمية..

فيما بدا واضحاً أنه رد على تصريحات السفير القطري الذي قال بدوره :»إن المفاوضات بين الطرفين كانت تمضي بدون وجهة محددة« لافتاً إلى قوائم من الشروط وضعتها الولايات المتحدة قبل البدء في المفاوضات..

ومؤكداً كذلك بأنه كلما فرغ طرف من تنفيذ قائمة من هذه الشروط يسارع الطرف الآخر »الولايات المتحدة« إلى تقديم قوائم من شروط جديدة.

لكن السفير الأميركي نفى أن تكون بلاده قد قدمت قوائم شروط فعلية بقدر ما طرحت مطالب..

وقال إنترماير، إن مكتب التمثيل التجاري الأميركي في واشنطن، طلب الإطلاع على نسخ التشريعات والقوانين القطرية التي تتعلق بمسائل الخلاف بين البلدين، ورسائل ضمانات حول إمكانية التغيير إزاء القضايا التي تتطلب تعديلا قبل إبرام هذه الاتفاقية..

مشيراً إلى أن إحدى المسائل التي تتطلبها الاتفاقية هي فتح السوق القطرية أمام جميع الدول وليس الولايات المتحدة فقط، وإنهاء احتكار الدولة، والإطلاع على قوانين العمالة.. كما لفت السفير الأميركي إلى حظر قطر استيراد اللحوم البقرية الأميركية.

مشيرا إلى أن هذه القضية البسيطة التي يمكن حلها تعتبر إحدى هذه الإشكاليات.. وأشار إنترماير إلى أن المطالب التي يطرحها مكتب التمثيل التجاري الأميركي هي نفسها التي تتطلبها عضوية منظمة التجارة العالمية.

ولم يحدد إنترماير موعدا لبدء المفاوضات بين الجانبين.. بيد أن السفير الأميركي أشار كذلك إلى أن العلاقات الاقتصادية مع الدوحة »ممتازة« حتى في ظل غياب اتفاقية التجارة الحرة.. في إشارة إلى احتمال عدم النجاح في الوصول إلى هذه الاتفاقية، لافتا إلى حجم التعاون الكبير بين البلدين في مجالات الطاقة والتعليم والصحة والإنشاءات والمجالات العسكرية والأمنية.

الدوحة ــ أيمن عبوشي: