قال مسؤول بوزارة الاقتصاد بدولة الإمارات أمس ان تراجع الدولار يسبّب ضغوطا تضخمية في الإمارات التي يرتبط درهمها بالعملة الأميركية. وكان هبوط الدولار أمام اليورو الأوروبي من العوامل الرئيسية التي دفعت الكويت لاتخاذ قرارها الأسبوع الماضي برفع قيمة عملتها المرتبطة بالدولار وذلك بنسبة واحد في المئة في خطوة أشاعت تكهنات في الأسواق بأن البنوك المركزية الخليجية ستسلك نفس المسلك قريبا.
وقال عبد الله بن أحمد الصالح وكيل وزارة الاقتصاد للصحافيين ان التضخم بدولة الإمارات قد يصل الى ستة في المئة هذا العام دون تغيير عن المعدل الذي أعلنته الوزارة لعام 2005 وذلك نظرا لارتفاع تكلفة الواردات غير المقومة بالدولار.
وأضاف على هامش اجتماع منعقد في أبوظبي لوزراء تجارة الدول العربية الخليجية أن هذا سيترك أثرا بالتأكيد وأن الأثر سيكون واضحا على معدل التضخم. وقال ان هذا لن يمثل مشكلة للإمارات وحسب بل ومشكلة للولايات المتحدة كذلك.
وفي حين أن معظم صادرات الخليج الذي يمد العالم بخُمس احتياجاته من النفط مقومة بالدولار فإن معظم وارداته مقومة بعملات أخرى ما يجعل ضعف الدولار عاملا أساسيا في ارتفاع التضخم.
وقال وزير المالية الكويتي أول من أمس ان قرار رفع قيمة العملة الكويتية كان يهدف الى تعويض أثر انخفاض الدولار على الاستثمار وعلى التضخم. وتراجع الدولار هذا الشهر لأدنى مستوياته أمام اليورو منذ عام.
وسعى البنكان المركزيان بالسعودية وقطر للحد من تكهنات السوق بأنهما سيحذوان حذو الكويت. وأحجم البنك المركزي الإماراتي عن التعليق لكن معظم المحللين يستبعدون رفع قيمة الدرهم على المدى القصير.
وسئل الصالح عن الكيفية التي تعتزم بها الإمارات معالجة التضخم فقال ان الحكومة تأمل أن تساعد قوانين جديدة ترمي لتشجيع المنافسة على تهدئة الأسعار. وأضاف أن الإمارات تعمل باتجاه تعديل قانون المنافسة ووضع قانون جديد للشركات ما يتيح قدرا أكبر من المنافسة.
وقال ان من المفترض إقرار قانون الشركات قبل نهاية العام. وفي الشهر الماضي قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد ان الحكومة تعتزم سن قوانين جديدة لاحتواء التضخم من خلال كبح الزيادة في الإيجارات وإتاحة قدر أكبر من المنافسة.
(رويترز)