أكد وزراء التجارة بدول مجلس التعاون حرصهم على انسياب السلع والبضائع بين دول المجلس دون عوائق وذلك تحقيقا للاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة فيما دعت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد إلى ضرورة طي هذا الملف والاستفادة مما توصلت اليه دول المجلس من الاتحاد الجمركي الموحد من مباديء وأهداف تخدم التجارة البينية وتنعش الحركة التجارية بين دول المجلس.

وقال محمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد لمجلس التعاون ان الوزراء أكدوا على الالتزام بما تم الاتفاق عليه في هذا الخصوص بين دول المجلس والقرارات الصادرة عن القمة الخليجية بشأن الاعتراف المتبادل بالمواصفات والمقاييس والتأكيد على ان يصطحب البضائع والمنتجات الوطنية بيان جمركي وفاتورة فقط وعدم المطالبة بمستندات أخرى بخلاف ما تم الاتفاق عليه.

وأضاف المزروعي ان الوزراء قرروا في اجتماعهم بأبوظبي أمس تكليف مديري عامي الجمارك بوضع جدول زمني للانتهاء من بقية العقبات التي تعترض السلع ومنها التأخير في التفتيش والتخليص وعدم الالتزام بتقييم البضاعة عند نقطة الدخول الأولى بناء على القرارات الصادرة بهذا الشأن.

وذكر المزروعي ان وزراء التجارة اقروا مشروع قانون خليجي موحد بشأن العلامات التجارية ورفعه إلى القمة المقبلة لاعتماده كقانون إلزامي.

مفهوم الاقامة لممارسة النشاط الاقتصادي

وكلف الوزراء الأمانة العامة بإعداد دراسة متكاملة بشأن مفهوم الإقامة لممارسة الأنشطة الاقتصادية بدول المجلس.وأكدوا على أهمية استمرار إقامة المعرض المشترك لمجلس التعاون الخليجي.

وقرر الوزراء إعطاء أولوية لموضوع المشتريات الحكومية في المناقشات ضمن منظمة التجارة العالمية مشيرا إلى انه تم تعديل بعض مواد القواعد الموحدة بشأن المشتريات الحكومية وقد طلب الوزراء من اللجان الوزارية المعنية تكليف ممثليهم في منظمة التجارة العالمية الأخذ بهذه القواعد المعدلة والاستفادة منها خلال المفاوضات بشكل جماعي.

وأكد الوزراء على التنسيق بين دول المجلس في اجتماعات منظمة التجارة العالمية ووافقوا على عقد اجتماعات بين رجال الاعمال الخليجيين مع دول أجنبية ومنها الصين والهند وتركيا.

واقر الوزراء من حيث المبدأ مشروع قانون التأمين الخليجي الموحد وإعطاء مهلة للجهات المختصة بدول المجلس لتحديد مرئياتهم وعرض المشروع على الاجتماع القادم للوزراء.

وذكر المزروعي ان وزراء التجارة وافقوا على توصية تبني مقترح لدولة الإمارات بإزالة الرسوم الجمركية عن المواد الخام غير الزراعية ضمن مفاوضات النفاذ إلى الأسواق في منظمة التجارة العالمية.وكانت لجنة التعاون التي تضم وزراء التجارة بدول المجلس قد عقدت اجتماعها الرابع والثلاثين بقصر الإمارات في أبوظبي أمس.

وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد في كلمة لها بالجلسة الافتتاحية ان اجتماعنا هذا يأتي بعد اجتماع القمة التشاورية الذي عقد في السادس من الشهر الجاري في الرياض برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة - حفظه الله -

حيث التأم جمع أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي ليتباحثوا في رفعة دولنا وخير شعوبنا، وقد حمل اجتماعهم مباديء مهمة في العمل المشترك، ونظرة شاملة لمجمل المتغيرات الإقليمية والعالمية، وان قادتنا وشعبنا ينظرون الينا كيف نختصر الزمن ونذلل العقبات لتعزيز المسيرة الاقتصادية لدول المجلس حتى تنعم شعوبه بالخير والازدهار.

وأضافت: ان هدفنا الذي نسعى اليه هو إزالة كافة القيود والعقبات التي تقف امام وحدتنا الاقتصادية ومسيرة تعزيز التبادل التجاري بين دولنا، وقد حرصت دولة الإمارات ان تكون السباقة دائما في تطبيق القرارات التي تتخذ على صعيد مجلس التعاون الخليجي ابتداء من مؤتمرات القمة وحتى اللجان المشكلة تحت خيمة الأمانة العامة للمجلس،

وكان آخرها ما صدر عن دولة الإمارات بمساواة مواطني دول المجلس بمواطني دولة الإمارات بتملك وتداول أسهم الشركات وتأسيس الشركات، واننا نعلم بأن كافة دول المجلس حريصة على تطبيق كافة المقررات الا اننا نطمح في إزالة المعوقات كاملة لتحقيق الانسيابية في التطبيق الفعلي للقرارات وفي وقت واحد،

وهنا نرى ان يوضع سقف زمني لتطبيق كل قرار يصدر بشكل نهائي ومعتمد ليعطي للدول المعنية فرصة إزالة العوائق أو تعديل بعض الأنظمة السائدة فيها ليكون التطبيق ساريا ضمن السقف الزمني المحدد لها.

وقالت إن امامنا عددا من المواضيع التي تستوجب المناقشة وإرساء الحلول الناجحة لها حيث ان بعضها يتعلق بتوصيات وقرارات منذ العام 1995، وفي كل اجتماع نتداول فيها ونبحث حلولا لها، ونعتقد انه آن الأوان للانتهاء من هذه الملفات

خاصة وان دولنا تدخل في مفاوضات مع دول أخرى ومع منظمة التجارة العالمية فلابد ان نزيل المعوقات فيما بيننا ونتفرغ لتلك المفاوضات باعتبار ان دولنا تشكل فيما بينها وحدة جغرافية متكاملة تخوض مفاوضاتها كصوت واحد.

وأشارت إلى ان لجنة التعاون التجاري منذ اجتماعها في الأول من أكتوبر عام 1995 قررت التأكيد على موضوع تسهيل التبادل التجاري وإجراءات انتقال السلع بين دول المجلس واعتباره بندا رئيسيا لمناقشته بجدية والوصول إلى حالة متقدمة فيه

لأن ذلك بكل تأكيد سيسهل الجوانب الاقتصادية الأخرى بين دول المجلس، وعلى الرغم من قيام الاتحاد الجمركي لمجلس التعاون الخليجي في يناير 2003 وإزالة العديد من المعوقات الا ان هناك مازال الكثير منها يتطلب الحل والمعالجة، كالمعوقات الإدارية والجزائية والقانونية والفنية المقيدة للتجارة الناشئة عن الفترات الانتقالية،

حيث مازالت المراكز الجمركية البينية تقوم بنفس عملها السابق مما تشكل عائقا امام الحركة التجارية، اضافة إلى معوقات الاختلاف في التفسير لمتطلبات الاتحاد الجمركي وكذلك اختلاف المواصفات المعتمدة في كل دولة، واختلاف إجراءات التفتيش والمعاينة وعدم تطبيق البيان الجمركي الموحد، وعوائق أخرى مقيدة.

وقالت: نحن نأمل بأن نزيل هذه العوائق بشكل سريع، لنطوي هذا الملف ونستفيد مما توصلنا اليه من الاتحاد الجمركي الموحد من مباديء وأهداف تخدم التجارة البينية وتنعش الحركة التجارية بين دول المجلس.

وأشارت إلى مبادرة دولة الإمارات في إزالة الرسوم الجمركية عن المواد الخام الأولية غير الزراعية ضمن مفاوضات النفاذ للأسواق للمنتجات غير الزراعية في منظمة التجارة العالمية،

حيث ان هذه المبادرة تتمثل في كونها خطوة تشجيع القطاعات التصديرية غير النفطية ذات الميزة التنافسية وخاصة قطاعات المواد الخام الأولية، ونسعى لأن نكسب اكبر عدد من الدول الداعمة لتحرير التجارة على هذه السلع،

ودعت دول الخليج لأن تضم إلى هذه المبادرة وتحويلها إلى مبادرة خليجية نظرا للأهمية التي يمكن ان تجنبها دول المجلس اقتصاديا، وتجعل منها دولا فاعلة في منظمة الاقتصاد العالمي والمفاوضات المتعددة الإطراف في إطار منظمة التجارة العالمية.

ومن جهته قال محمد عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية ان هذا الاجتماع يأتي ونحن نعيش الاحتفالية بمرور خمسة وعشرين عاما على انطلاقة المسيرة المباركة لمجلس التعاون من هذا البلد المعطاء، بلد زايد الخير والتي كان للجنة التعاون التجاري دور كبير وفعال فيما حققته هذه المسيرة الخيرة من نجاحات على مدى عقدين ونصف من عمره المديد.

وأضاف ان جدول الاعمال حافل بالعديد من الموضوعات في المجال التجاري والتي هي نتاج عمل متواصل وجهود مكثفة لكل من الأمانة العامة واللجان الفنية التي تم تشكيلها من قبل لجنتكم الموقرة،

وان من أهم الموضوعات التي توليها لجنتكم الموقرة جل اهتمامها موضوع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء لاسيما بعد تطبيق الاتحاد الجمركي بين دول المجلس اعتبارا من الأول من يناير 2003م، وهو بند رئيسي على جدول اعمالها،

وما طلب معاليكم مشاركة مديري عامي الجمارك وممثلين عن لجنة الاتحاد الجمركي في اجتماعكم هذا الا دليل على اهتمام لجنتكم بأهمية التبادل التجاري وحرصكم على تذليل كافة المعوقات التي من شأنها ان تحد من زيادة هذا التبادل، وإثراء للنقاش وتبادلا لوجهات النظر مع المعنيين مباشرة.

وأشار المزروعي إلى انه من المواضيع المهمة الأخرى التي يحتويها جدول اعمال اجتماعكم التعريف بالمنتجات الخليجية في الخارج من خلال إقامة المعارض الخارجية وجهود لجنة التعاون التجاري منذ أول اجتماع لها في دعم وتشجيع المنتجات الوطنية بدول مجلس التعاون وفتح الأسواق العربية والدولية لها، واقتراح معالي وزيرة الاقتصاد بدولة الإمارات،

من خلال خطاب معاليها إلى لجنتكم الموقرة حول المعارض المشتركة التي تقام خارج دول المجلس، بتركيز تلك الجهود في إقامة المعارض التجارية المشتركة في الدول الأجنبية ولاسيما الدول التي تمثل شركاء تجاريين وتلك يجري التفاوض معها لعقد اتفاقيات تجارة حرة.

وأكد في هذا الخصوص على أهمية المعرض المشترك لدول مجلس التعاون وضرورة استمراره باعتباره احد مكتسبات المسيرة المباركة لدول المجلس، ونتطلع جميعا إلى ان نرى المعرض المشترك لدول مجلس التعاون يواصل نجاحاته في دورته الرابعة عشرة التي ستقام في دولة الكويت خلال ديسمبر 2006م.

وذكر المزروعي انه وفي إطار سعي دول المجلس إلى توحيد قوانينها وأنظمتها التشريعية، معروض على جدول اعمال اجتماعكم قانون (النظام) النموذجي للعلامات التجارية والذي أنهت اللجنة الفنية المختصة مناقشته وأوصى الوكلاء للجنتكم الموقرة بالموافقة عليه.

وقال ان هناك مجموعة من المواضيع المهمة الأخرى التي يحتويها جدول الاعمال كقانون التأمين ونتائج مؤتمرات رجال الاعمال الخليجيين، إلى جانب مبادرة دولة الامارات حول المواد الخام الأولية غير الزراعية.

أبوظبي ــ احمد محسن