وقعت غرفة تجارة وصناعة دبي مذكرة تفاهم مع وكالة ترويج التجارة والاستثمار الكورية (كوترا) تتعلق بتعزيز التعاون التجاري ودعم العلاقات الاقتصادية بين دبي وكوريا وتبادل الخبرات وفتح قنوات تعاون مشترك بين مجتمع الأعمال في دبي مع نظيره في كوريا.
جاء ذلك على هامش حفل الغداء الذي أقامته الغرفة على شرف روه مو هيون رئيس جمهورية كوريا والوفد المرافق له أول من أمس في فندق جراند حياة. ووقع مذكرة التفاهم عن جانب غرفة تجارة وصناعة دبي، عبيد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وعن الجانب الكوري هونغ كي ـ هوا، الرئيس والرئيس التنفيذي لوكالة كوترا، بحضور عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وعدد من الوزراء الكوريين والمسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين.
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين على تعزيز التعاون المشترك في مجالات متعددة من أهمها إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة بين الجانبين وتأطير التعاون المشترك في قطاعات متعددة وخصوصاً في مجال التجارة ونقل التكنولوجيا
وأكد الطاير أن توقيع المذكرة جاء ثمرة علاقات صداقة راسخة متميزة تمتد على مدى سنوات طويلة بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الكورية، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز وتطوير أواصر التعاون والاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين.
وقال: «إننا على ثقة من أن دبي وكوريا سوف تعملان على تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية وتنويع أشكال التعاون بحيث تشمل كل المجالات الاقتصادية والتجارية بينهما،
خصوصاً مع الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها دبي كمركز تجاري إقليمي مهم تمتلك أسواقاً تجارية متطورة. كما ان توقيع مذكرة التفاهم بين غرفة دبي وكوترا سوف يسهم في نقل مستوى التعاون التجاري بين البلدين إلى آفاق أوسع».
وأضاف: «يسرّني أن أعلن هنا أن كوريا تأتي في قائمة العشر الأوائل لشركاء دبي التجاريين في مجال تجارة دبي الخارجية غير النفطية. وقد شهدت العلاقات التجارية غير النفطية بين البلدين تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، إذ قدر إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بنحو 6 مليارات درهم في العام 2004».
وعبّر كيونيك شيك رئيس غرفة تجارة وصناعة كوريا عن إعجابه بالنهضة العمرانية والتطور الهائل الذي تشهده دبي في كل القطاعات التجارية والاقتصادية والسياحية والمالية، وأكد على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الأمر الذي سينعكس على تطور الحركة الاقتصادية والتجارية في المنطقة بما ينسجم ودور دبي المحوري كمركز تجاري واقتصادي مهم.
وقال رو موو هيون رئيس جمهورية كوريا: «نظراً للأهمية البالغة والموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً ودبي على وجه الخصوص، كان لزاماً على كوريا أن تسعى دائماً لتوسيع وتطوير آفاق التعاون التجاري والاقتصادي القائم بين الجانبين والارتقاء بها إلى مستويات أرقى بما ينسجم ومصلحة البلدين الصديقين».
ملتقى الشراكة
وكان الملتقى الاقتصادي بين الإمارات وكوريا قد بدأ أعماله حيث ألقى صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة كلمة أشار فيها إلى أهمية الزيارة التي يقوم بها رو موو هيون رئيس جمهورية كوريا على رأس وفد كبير من الاقتصاديين ورجال الأعمال الكوريين إلى دولة الإمارات،
معرباً عن ثقته الكبيرة في أن تحقق هذه الزيارة نتائج طيبة وأن تعطي دفعة قوية نحو تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.و اشارأن الإمارات ترتبط بروابط اقتصادية متينة مع كوريا حيث تعتبر كوريا شريكاً تجارياً بارزاً للدولة ضمن مجموعة الدول الآسيوية،
حيث بلغت قيمة واردات الدولة منها عام 2004 نحو 1,6 مليارات درهم محققة نسبة زيادة قدرها 30% مقارنة بعام 2003 في حين بلغت قيمة صادرات الدولة غير النفطية إلى كوريا عام 2004 حوالي 5,213 مليون درهم، أما بالنسبة لإعادة الصادرات فقد سجلت قيمتها ارتفاعاً واضحاً، حيث بلغت 6,108 ملايين درهم 2004.
وأوضح عوامل الجذب في الإمارات، حيث البنى التحتية المتكاملة والأطر التشريعية المنظمة والقاعدة المتطورة في وسائل التقنية الحديثة في مجال الاتصال وتبادل المعلومات مع شبكات ومراكز الاتصال العالمية، وهذه كلها جاءت بنتائج ايجابية على مكونات ومفاصل الاقتصاد الوطني.
وإننا في اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة سنسعى بإذن الله إلى تطوير العلاقات الثنائية مع رجال الأعمال في كوريا حيث يأتي عقد الاجتماع مع وفد رجال الأعمال الكوري المرافق للوفد الحكومي بالدولة ليكون بادرة دعم لواقع هذه العلاقة باتجاه تعميق سبل التعاون الممكنة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية
وإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة وتعريف رجال الأعمال في بلدينا بالإمكانيات الاقتصادية والإنتاجية وفرص العمل المتاحة والتعاون المتبادل في مجال تبادل المعلومات والزيارات وإقامة المعارض والأسواق التجارية.
وفي سياق تنويع سبل وآليات التعاون المشترك بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا فنحن بصدد تنظيم الملتقى الأول للشراكة الاقتصادية الإماراتية الكورية في سيئول خلال عام 2007 ليعطي الصورة المشرقة لواقع التطور الاقتصادي والاجتماعي والحضاري لدولتنا
والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في كلا البلدين وإننا سنكرس الجهود والإمكانات لإنجاح هذا الحدث الاقتصادي الكبير. حيث سيقام على هامش هذا الملتقى عقد الاجتماع الأول لمجلس رجال الأعمال الإماراتي الكوري المشترك.
