أكدت نشرة » أخبار الساعة« أن الإمارات تحتل مكانة بالغة الحيوية بالنسبة للاقتصاد الكوري الجنوبي. ووصفت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم الإمارات بأنها أكبر سوق شرق أوسطي لصادرات كوريا ..
مشيرة إلى استقبال الدولة بمفردها نحو 24 بالمئة من حجم الصادرات الكورية إلى الشرق الأوسط العام الماضي بينما بلغ معدل التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي نحو 12.7 مليار دولار.
وأكدت أن تلك المؤشرات تكشف أهمية زيارة روه مو هيون رئيس جمهورية كوريا الحالية للإمارات التي لا تقتصر أبعادها على العلاقات في شقها التجاري فقط رغم أهميته المتزايدة على اعتبار ان هذه الزيارة تأتي في وقت تتنامى فيه طموحات الإمارات نحو خوض ميدان التصنيع وتوطين التكنولوجيا وإحداث طفرة تنموية ثانية .
وشددت على أن الطموحات التنموية الإماراتية غير المحدودة تلتقي مع طموحات كورية تتجلى معالمها في دراسة الدخول في اتفاقية للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون مع حرص استثنائي أبداه الرئيس الكوري في تصريحاته الصحافية بشأن ضرورة مضي الإمارات وكوريا في توسيع أطر التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية جميعها .
ولفتت » أخبار الساعة « الى أن زيارة رئيس جمهورية كوريا إلى دولة الإمارات تعد انعكاسا لمستوى التعاون بين البلدين .. فيما تعد تمثل تعاونا لا يتجلى فقط في التزايد المطرد في حجم التبادل التجاري لكن أيضا في تسارع وتيرة الزيارات المتبادلة التي من شأنها تعزيز التفاهم والتعاون وتوثيق علاقات الشراكة الاقتصادية المهمة .
ونوهت بأن هذه العلاقات شهدت محطات فارقة في الزيارتين اللتين قام بهما رئيس الوزراء الكوري في عامي 2001 و2005 إلى دولة الإمارات وزيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء إلى كوريا الجنوبية عام 2004 ضمن جولة آسيوية كانت تجسيدا لواقع جديد في السياسة الخارجية الإماراتية نحو إعادة صياغة العلاقات مع دول شرق آسيا.
وأضافت » إذا كانت دولة الإمارات تتطلع إلى تعميق التعاون مع الدول المتقدمة صناعيا وتكنولوجيا للاستفادة من خبراتها في نقل التكنولوجيا وتوطينها فإن في توجهات رئيس جمهورية كوريا ما يدعم الخطط الإماراتية في هذا الشأن
حيث أبدى رغبة في تطوير التعاون التجاري إلى شراكة تكنولوجية وتطوير مشترك للمشروعات في قطاعات صناعية عديدة ما يوفر بالتبعية فرصا هائلة لتأسيس مرحلة جديدة في العلاقات الشاملة مع الجانب الكوري الجنوبي«.
وأوضحت النشرة أن الشق السياسي لا يغيب عن أجندة الحوار الإماراتي/الكوري فجمهورية كوريا رابع أكبر مستورد للنفط في العالم تهتم بالأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لاعتبارات عدة في مقدمتها تأمين احتياجاتها من النفط إذ يأتي نحو 80 بالمئة من وارداتها النفطية من الشرق الأوسط كما تحتل مكانة استراتيجية مهمة ضمن القوى الآسيوية الصاعدة وبالتالي تتجسد أهمية الحوار معها.
واعتبرت »أخبار الساعة« أن التجربتين التنمويتين في الإمارات وكوريا متشابهتان من حيث الطموح غير المحدود وتحقيق قفزات تنموية في فترات زمنية قياسية ..
موضحة انه رغم التنامي الملحوظ في معدلات التبادل التجاري فإن علاقات البلدين لم تزل تمتلك فرصا واعدة في مجالات الاستثمار والتعاون التقني بحيث تستفيد الإمارات من التقدم الحاصل في التكنولوجيا الكورية بينما تستفيد »سيئول« من موقع دولة الإمارات كمركز للتجارة والمال والأعمال والسياحة في الشرق الأوسط.