نظمت مجموعة شركات الغرير تحت رعاية سيف أحمد الغرير الرئيس الأعلى للمجموعة حفل استقبال للوفد الكوري المرافق لرئيس جمهورية كوريا الجنوبية الذي يزور الدولة حاليا في فندق برج العرب حيث استقبلت المجموعة حوالي 70 ممثلا عن الشركات الكورية الزائرة.
وترأس الوفد كيونج شيك سون رئيس غرفة تجارة وصناعة كوريا الجنوبية. وحضر الحفل عبدالرحمن غانم المطيوعي المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي بالإضافة إلي ممثلين عن مجموعة الغرير وعدد من رجال الأعمال بالدولة.
وفي تصريحات لـ »البيان الاقتصادي« قال كيونج شيك سون رئيس غرفة تجارة وصناعة كوريا الجنوبية إن هذه الزيارة هي الثانية لي شخصيا حيث سبق أن زرت دبي منذ أكثر من عشر سنوات وقد أذهلني حجم النمو الذي طرأ على دبي خلال تلك السنوات، وهو شيء رائع للغاية فلا يمكن أن يتصور أحد حجم هذا النمو العمراني والاقتصادي والذي تشهده دبي في الوقت الحاضر.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 12. 7 مليار دولار خلال العام المنصرم بزيادة بلغت نسبتها 10 % مقارنة بعام 2004 وتوقع سون أن يشهد التبادل التجاري بين البلدين المزيد من النمو خلال السنوات القليلة المقبلة، وأضاف أن الإمارات تعد ثاني أكبر مصدر للنفط بالنسبة إلى كوريا وشريكا تجاريا مهما بالنسبة لكوريا.
وعن مدى تأثر كوريا الجنوبية من جراء ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، قال : لقد تأثر الاقتصاد الكوري كثيرا بهذا الارتفاع الجنوني لأسعار النفط في الأسواق العالمية. وأضاف أنني أتمنى أن تشهد أسعار النفط استقرارا خلال الفترة المقبلة.
وقال سون ان كوريا الجنوبية تنتهج سياسة فتح أبوابها تجاريا أمام أسواق الدول الأخرى، وتمنى سون ان يتوصل كل من البلدين إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة فيما بينهما،
وأضاف أن المفاوضات الرسمية بين كوريا الجنوبية ودولة الإمارات لم تبدأ بعد في حين وقعت كوريا الجنوبية اتفاقية تجارة حرة مع سنغافورة خلال العام الماضي في حين ما زالت تتفاوض مع الولايات المتحدة للتوصل لتوقيع اتفاقية تجارة حرة معها وتوقع أن يتم التوصل لاتفاق بشأنها في بداية العام المقبل.
وأضاف أن كوريا والإمارات وقعتا عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون في مجالات مختلفة على هامش الزيارة وخاصة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات حيث ان كوريا الجنوبية تمكنت بنجاح من تطوير تكنولوجياتها الخاصة بقطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع الإلكترونيات
وعلق بالقول نحن ننافس الصين بصورة أكبر في تلك القطاعات وتفوقنا على اليابان في حجم مبيعاتنا للهواتف الخلوية ،فحصصنا في هذا القطاع أكبر من الحصص اليابانية.
من جانبه قال عبدالرحمن غانم المطيوعي - المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي إن زيارة الوفد الكوري الرفيع المستوى والذي يترأسه روه مو هيون رئيس جمهورية كوريا الجنوبية تستهدف تعزيز العلاقات التجارية بين الإمارات وكوريا الجنوبية،
وأضاف أن تلك الزيارة جاءت على اثر زيارات رسمية من الإمارات ممثلة بوزارة الخارجية خلال العام الماضي برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية في ذلك الوقت سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ومن دون شك فإن العلاقات الاقتصادية بين البلدين علاقات جيدة وبالتالي ذلك النوع من الزيارات من شأنه تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
كما ستفتح مجالات أوسع للشراكات الاقتصادية بين المؤسسات الاقتصادية في الدولتين وخاصة أن كوريا الجنوبية تعد من الدول المستوردة للنفط الإماراتي وفي الوقت ذاته المصدرة للكثير من المنتجات التي باتت تضاهي في جودتها المنتجات العالمية، فهناك إذا فرص كثيرة للتعاون منها إمكانية استقطاب التكنولوجيا الكورية،
كما استطعنا من خلال منطقة جبل علي الحرة استقطاب العديد من الشركات الكورية للدولة، بالإضافة إلى حملات الترويج للمنطقة الحرة ولمسنا رغبة كبيرة لدى الشركات الكورية في اتخاذ منطقة جبل علي وإمارة دبي بشكل عام مقرا إقليميا لها من أجل تقديم وتوزيع وإعادة توزيع منتجاتها.
وقال المطيوعي انه على هامش تلك الزيارة سيتم توقيع بروتوكول تعاون بين غرفة تجارة وصناعة دبي ومثيلتها في كوريا الجنوبية، وأضاف أنه سيتم إجراء مباحثات على مستوى عال عن إمكانية زيادة عدد الاتفاقيات التي يمكن لكوريا الجنوبية توقيعها مع دولة الإمارات وطبعا يعد من أهم تلك الاتفاقيات:
- اتفاقية عدم الازدواج الضريبي.
- اتفاقية التعاون الاقتصادي.
- اتفاقية حماية الاستثمارات.
حيث تعد تلك الاتفاقيات الثلاث من الأعمدة الرئيسية التي يمكن من خلالها تدعيم علاقات اقتصادية بين أي دولتين.وبسؤالنا له عن تاريخ بدأ المفوضات الرسمية بين البلدين من أجل التوصل لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بينهما قال المطيوعي: هذا شأن خاص بوزارة الاقتصاد فتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة من صلاحياتها كما أن مدة التطبيق تعتمد على برنامج وأنشطة الوزارة.
وعن إذا ما كانت تلك الدول ستتمكن من البقاء في دائرة المنافسة في ظل التوقعات بقرب توقيع الإمارات لاتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة قال المطيوعي : كل منتج له سوق، ونحن حقيقة أسواقنا مفتوحة عمليا أمام جميع المنتجات،
لأن نسبة الرسوم الجمركية والمتمثلة بـ 5 % تعد نسبة محدودة مقارنة بنسب الرسوم الجمركية في الدول الأخرى حيث ان نسبة 5 % لا تمثل الكثير وبالتالي فإن أسواقنا مفتوحة أمام كل المنتجات من كل الدول
ولا أعتقد أن تلك النسبة قد تؤثر كثيرا على زيادة تسويق المنتجات الأميركية ولكن بالمقابل هناك العديد من الاتفاقيات القادمة لدولة الإمارات مع دول أخرى مثل سنغافورة، أستراليا، الهند، باكستان، اليابان، والصين، وأعتقد أن المنافسة أمر صحي كما أنها تخلق الجودة.
من جانبه قال أحمد سيف الغرير – من مجموعة الغرير إن لدينا شركة الغرير للاتصالات ولدينا شراكة مع شركة كورية في هذا المجال، ونأمل بالدخول بثقل أكبر في قطاع الاتصالات مستقبلا وهناك عقد ينتظر توقيعه بين مجموعة الغرير وشركة كورية في قطاع الاتصالات
ولا نرغب في الوقت الحاضر الإفصاح عن فحوى تلك الاتفاقية ولكن نتمنى أن يتم توقيعها خلال الشهر المقبل، وتحدث أحمد الغرير عن التكنولوجيا الكورية فقال : يعتبر الكوريون من رواد التكنولوجيا ونحن لم ندخل في شراكة مع شركة كورية
إلا بعد اقتناعنا وتيقننا بمدى حداثة وتقدم التكنولوجيا الكورية وخاصة أنها تواكب التطور التكنولوجي الحاصل في العالم، وأعتقد أن الشركات المحلية بالدولة بحاجة إلى شركاء متطورين وليس من يطلق عليهم (الشريك النائم) فالعالم يخطو بخطوات سريعة والتكنولوجيا تزداد تقدما يوما بعد يوم ونحن في المجموعة نريد مواكبة هذا التطور والتميز وخاصة في هذا القطاع المهم.
لذلك حرصت مجموعة الغرير على تنظيم حفل استقبال الوفد الكوري المرافق للرئيس الكوري لكي يتمكن رجال الأعمال والشركات الكورية من الالتقاء بنظرائهم بالدولة ومن ثم التعرف بقرب أكبر على طبيعة عمل الشركات المحلية بالدولة.
وقال محمد الراعي - مساعد رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في شركة مودرن تكنولوجي إنترناشيونال : التنظيم لحفل الاستقبال جاء كثمرة لجهود مجموعة الغرير وهم بصراحة أبدعوا في تنظيم هذا الاستقبال الحافل للشركات الكورية الزائرة للدولة في سياق يسعى إلى تعريف رجال الأعمال والشركات الكورية الزائرة بنظرائهم في دولة الإمارات
فتلك الزيارة للوفد الكوري التي يترأسها روه مو هيون رئيس جمهورية كوريا الجنوبية للدولة تضم 70 شركة كورية عاملة في مختلف القطاعات في كوريا الجنوبية والمغزى من تلك الزيارة هو أيضا التعريف بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الكورية فهناك ما يطلق عليه (الوايب رو) و (دي أم بي)، أما الوايب رو فهو يعني باستخدام الإنترنت في أي مكان كان وبأي سرعة كانت، أما (دي أم بي) فهو تلفون وتلفزيون متنقل في آن واحد.
وقال محمد الكعبي – الرئيس التنفيذي للتخطيط والتطوير في شركة مودرن تكنولوجي إنترناشيونال ان الكوريين رواد التكنولوجيا وهم في منافسة شرسة مع التكنولوجيا اليابانية رأسا برأس، والتكنولوجيا الكورية تتصف بالتقنية والجودة العاليتين
وخاصة أنهم متفوقون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والذين بلغوا معها مستويات كبرى من التحدي مع تكنولوجيا دول متطورة أخرى في العالم، وأضاف أن هناك ما يقارب 1000 ألف شركة كورية عاملة في مختلف القطاعات بالدولة،
العدد الأكبر منها يعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع الاتصالات وختم بالقول نحن نسعى لاجتذاب أكبر عدد من الشركات الكورية للدولة لتبادل الخبرات التكنولوجية معها وللاستفادة من التقدم التكنولوجي الذي تتميز به كوريا الجنوبية في الوقت الحاضر.
سيطرة وإحكام على الأسواق
في سؤال لـ(البيان) عن كون الإمارات تفتح أسواقها أمام دول آسيا مما قد يستغل بعض التجار الأمر مما قد يرفع احتمالات دخول السلع والمنتجات المزورة والمقلدة لأسواق الدولة قال عبدالرحمن غانم المطيوعي - المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي: إن هذا أمر وارد سواء من خلال اتفاقيات التجارة الحرة أو بدونها، فالتزوير والتقليد للمنتجات والسلع
يمثل عبئا كبيرا على المؤسسات الاقتصادية بالدولة والتي ترعى الأنشطة الاقتصادية بالدولة والتي تحاول جاهدة الحد من تلك الظاهرة وخاصة أن حجم استيراد دبي للسلع والمنتجات ضخم وبالتالي سيكون من الصعب جدا السيطرة على كل منتج وسلعة تدخل الدولة،
كما أننا نحاول من خلال تلك الاتفاقيات الحد من تلك الظاهرة، فلو أننا فتحنا أسواقنا على الغارب بدون إحكام وسيطرة فسيؤثر ذلك سلبا على سمعتنا التجارية،
كما أن اتفاقياتنا مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة تتضمن الحد من أي محاولات لإدخال أي منتجات أميركية مزيفة على سبيل المثال. وأسواقنا ليست مفتوحة على الغارب وهناك سيطرة وإحكام أكبر على أسواقنا لتوفير الحماية لها.
كتبت: كفاية أولير
